دَعُوا آذانكم ..
وَ عُوا
أتذكرون..الدّيك الرّومي؟
الدّيك الذي تذرّعَ به أحمد مظهر ..
ليكْشِفَ خيانة سعاد حسني؟
أحمد مظهر المُعتقد حدّ اليقين...
أنّ عمر الحريري يملأُ سريرهُ بالزّغَب....
فقَرّرَ أنْ ينتفَ ريشَهُ بنفسه
وأنْ يذبحَ اليمامة
أتذكّرتمْ هذا..؟
حسناً....هذا المشهد لا يعنينا
لا تُلقُوا...
بعضُ القطارات لا تصل أبداً
رغم إمتداد القُضبان
رُكابها يخشون الوصول
أو ربما النهايات
ينفد الوقود
يُفرغون الحقائبَ في جنون
يُعبئون خزانَ الوقود
بقواريرِ عِطرهم
وحينما يعمُ الأريج
تتشابك العيون
وترقصُ القلوب
وتمرحُ القبلات
في عرباتِ القطار
مُغلقةِ النّوافذ
هُناك مَن يُعبئون ذات الخزان
مِن حقائبِ...
لقاء عابر
سلام و وداع
حوارات عقيمة
وجوه مزيفة ل
اشباه ناس
تشابك الوجع
والحياة
فانبتت موت
لا حياة
انفاس خرساء
ووجوه
تضحك لشقاءها
تختبئ حول
خيط عنكبوت
جدلية روابط
و وهم مقدس
الهة و بشر
وعقاب منتظر
اي عقل يقبل
قد تركت ابني
يتعذب من
اجل نكتة ؟
حلم العودة
لماض عظيم
ان ابتعث
من جديد
حلم كلكامش
في...
تبتلع أصابع أرخميدس أصوات الرّجال.
في غفلة
من سطوة الحجر الملتهب
الابن البكر لدموع الشمس والبركان
سليل قبائل الغرانيت
ذوات الاحساس العنكبوتي المرهف
بفتنة الأرقام والاكسيجان
تبتلع اصابع ارخميدس
أصوات رجال
بحجم مدن وقرى
يخشاها الليل
سيدي عامر -مثلا-
هذا الرّجل
هل حطّم حجر خلود الأسماء؟
الأصابع وهي...
سحرت أبصارنا في غير مرة
ثم انا قد شفينا
مرة من بعد هجر
مرة من غير صبر
ثم تبنا واكتفينا
بالتي في صمتها المنساب قصة
أعجزت في وصفهااسم الاشارة
لم تكن يوما مصاغة
في نقوش او رسومات وزخرف
أو كنايات بليغة
اسمها ماجاء في نظم وسيرة
كم يطول التيه لوضيعت فرصة
ان ترى العنوان في ضوء المجرة
ها هنا أم المدائن...
أيتها السمراء اللامعة
القادمة .. كنزيف اخضر
لا ترفضي حرث مباهجك
فالشتاء قريب
لا تقرأي ..
في كتب تفضي بك إلى النعاس
فالسطور المجنونة توقظ نفسها
لا تنكري البصمة الأخيرة ..
لملحدك المستلقي بين نهديك
فقميصك تحدّث عن نفسه
واشتكى الحاجة ..
لمن يفكّ أزرار الزنزانة
لا تعتقدي ..
أن عيونك التي حدّثتني...
هـا أنا
عشتُ
في ألهنا .... اللاهنا
في زمن .... اللازمنِ
الوجود .... اللاوجود
وأرض .... اللاأرضِ
أَمضي
إلى حيث لا أَعرفني
ك أحجية ٍ
رماها القدر
في عمق الصمت
وصدى الأيام
بلا قرار مني
فكيف السبيل
لأعتقني
بلحظة هروبٍ
من غفوة الزمن ..؟!
التي ثكلت الأماني
على خدِّ الحسرات
أهدّهدُ الصبر
وأخفي الدمع...
في هدأة شبق نوافير الألم
على شطآن سواحله الثكلى
كان يعدُّ طوابير
زفرات آهاته التي
تتلمّظ مساقط أنفاس الوجع
على نتوءات الدموع
فيتمرّد بوحه
على أعتاب
خيبات زمن معتوه
يشيح بِعُريِ شتات طرفه
نحو...
(في اليوم العالميّ للشّعر،
وتصادِيًا مع صرخة الشّاعر التّونسيّ الرّاحل محجوب العيّاري، ذات كشف..)
■1■
لا شَيْءَ يَحْمِلُني على الإِيمانِ
بِالوَقْتِ الرَّصاصِ.. وأَنْتَ تُدْرِكُ
أَنَّني ما خُنْتُ عَهْدًا.. ما قَتَلْتُ
حَمامَةً، في أُفْقِها الفِضِّيِّ،
صَاعِدَةً تُحَلِّقُ، عالِيَا..
ما اغْتَلْتُ...
في عينيك ترسوا الأماني
والذكريات
وحديث كان بالأمس أغاني
وشكوى من ليل قادم
وصبح يأتي على إستحياء
في عينيك
ارى قدوم المستحيل
وشمس تميل نحو الشروق
وبريق يهتف لا محال
في عينيك
تسابيح الفجر
وآيات تتلى في قيام الليل
في عينيك
ينتصف النهار
وتعلن الساعات عن موعد
إقلاع لربيع قادم
يبدد صقيع الشتاء
ويهزم...
أتذكرين
حين كنّا فيض عاطفةٍ في إناء
والآن نحاول جاهدين أن نشعل الرغبة
بأعواد ثقابٍ
أكلتها الرطوبة والعفن الاخضر
وخبا في رؤوسها الإشتهاء!
كنّا نسير تحت كل الشموس
نذرع كل السواحل
والآن نحاول الإختباء
خلف مرايا العيون
ووراء كُل ظلال
هذا الوجود
الذي أمطرتتا غيومه
بُرهةً بالوعود
ثُمّ لم توفِ
بل...