دعي لي حسبُك الأعظم
لأتخذك ملكةً لملوك الإحساس
وجديرةً بالأعمال الكاملة
ليلةُ الكتابة عنكِ هي ليلة القدر في الشعر
ونصّك عُقدةٌ تعجز جنّياتُ الشعر عن حلّها
أنا مازلت مُلهمًا بحضورك السماوي في كهنوتي
كلمةٌ منك تغيّر طقس كآبة الشعر
وتمنح المطر خصوبته
أنذريني بدماري الشامل
وبما تستطيعين إليه سبيلا...
لا شيء....
مستغرب
في أرض المهباج
فكل شيء .. كل شيء
عاقرٌ ومباح
كما في السيرك
فقد فصّلوا الظلام
على مقاسنا
واقتسموا الشمس
تحت موائد خيانتهم
بين
الكراسي والمشانق
لا غير
جهل أمةٍ .... تسبح بحمد فكرها
ووعي الأقلام ... تدفع الضريبة
والوطن ... حبلى بالوعود
والأيام
تطلب اللجوء
خارج...
تتساءلون
لماذا جفت أنهار عشقي
وذبلت زهورى
وصارت نفسي
صحراء جرداء
وهذا قلبي المصلوب
على قارعة الطريق
يراه كل المارِّين
فيلوكونه بألسنتهم
يتمتمون..يهمسون
ونظرت في المرآة
أبحث عني
هذا الشيب خط في رأسي
وعذابات السنين تركت
آثارها على وجهي
على نفسي
ونظرت في المرآة
لعلي أجدني
فتشت عني في كل مكان
فوق...
كما تخرجُ الذئاب
من عينِ الصيّاد صافيةً كالدمع،
ساكنةً كالموت
خرجتُ من الشِعر
عاريا من الأبواب والنوافذ
مفتوحًا على البرية
كجرح على كتفِ إمرؤ القيس
عاريًا من كل شيء
من الحاضر والغياب
من ترصد الشهوة في فخّار النساء
عاريًا
من الإنتظار والوقت،
كشاهد قبر
خرجتُ مرةً واحدة من الشعر
كرصاصة طائشة من يد...
قهوة معدَة للصباح
رغب عنها المسافرون
قهوة تنبئ بانبلاج النهار
تنبو الحوادث عنها وهي إكليل
لو حدَثتنا حين احتساءها
لسمعنا صوت الرغيف
و سمعنا صوت فلاح كان يجنيها
قهوة تفوح بريح الصباح
تناغيها وجوه الملاح
تناساها أطفال المدارس
قهوة تفيض بروح السلام
لعمري كفانا بها وجه الغمام
قهوة زمن الوباء _...
بهتافه ..
هذا النجم هارب من سربه
كأن مستنفر من قبضة جان
يتوالى عليه الغفو
وفي الصباح يملي عليه الطل
وينسج من زبده
أيها السراب المغدق
ثمة فضاء يغرقك
معافى من الصم والصمت
أن أغرف من وقتك المهدور
هناك على رقعتك النائية
حين تبسط عقارب الوقت أرقامها
وتحيط ميناءها بالفراغ
ثم تدحرج اللحظات ..
كما يبسط...
من نسيم نفسينا..
قُبيل اشتعال الشجر بظله
تعرفتُ إلى عابرة
في حيود روحي، عِيانا..
فالْتبس الطريق علينا..
سرنا مغمضيْن،
سمعنا في النور
رفرفة أجنحة فيها اِنضوينا..
ببرد السلام الجميل
ليس بحامٍّ ولا قارس حولينا..
في غسق هذا المنظر البهي
اِنزوينا..
وفي حمرته القَانية الْتوينا..
ضم العشق بحاله ومقامه...
قبل أن تتهوري
وتحاولي الاقتراب مني
اسألي كثيراً عني
وقبل أن تخوضي التجربة معي
أنصحكِ يا سيدتي
تأنّي , تأنّي
واسالي كثيراً عني
*
فأنا يا سيدتي لو أحببتني
ثقي , لو أحببتكِ
لحظةً واحدةً لا تتحملي
لا , لن تستطيعي , ولن تصبري
ولن تطيقي يوماً
أو تقْدِرِي لحظةً واحدةً عن بعدي
فابعدي عني ...
تلك التى دخلت قبرها وأقامت
علمتنى أن الحياة حلم وينتهى
عليك أن تبنى بيتا ثم مقبرة
هنا نعيش وهنا نعيش
وبيننا هواء يمر
إذا انقطع انتقلنا
علمتنى حياتين بينهما مأكل ومشرب وزوجات وأولاد وقالت بلا صوت : ليس لك فى الأمر شئ وأنا اسمع أغنية الليل فاض بى الحنين أنا مزرعة البكاء وخلطة الصلصال...
ظل واحد لايكفي لهذه الحياة
انكساراتنا كثيرة ... أضوائنا تتلاشى
وجنوننا مختلا يحب أن يبقى ملتصقاً على الجدران
اثنان هو وهو
النسيان ثالثهما
والبرد أنا .... أثني على الخير وأطمئن الشر
في غرفتي النائية البعيدة
تسكن افكاري
تغطيها خيوط الصمت والعنكبوت
العنكبوت تعلم الحكمة
ورحل عن كوكب الأرض
بقيت ألصق...
يا أمي
ما زلت طفلاً
لا تُصدقي ذلك النمش الثقيل
لقد سقطت من الطفولة __ وصدمت رأسي بالهواء
فتكونت تلك الندوب
ما زلت طفلاً عالقاً
في شجرة اللبخ القديمة
في المساءآت الألم
في مقدمة رصاصة تهمس سرها للنائمين
في هجرة التابوت نحو الغابة
بحثاً عن صناعة
لا تُكلف صرخةً
في نشرة الاخبار
و في عيد الولادات...
كم أنت بعيد عني
وكم أنا نائية
ممعنة
في غيابك
النائي عني
النائي بي
لمتاهات الفراغ
قلت لي ذات حريق
لا أحب الوداع
ارتجف حنيني
منتحبا
وداع؟!
أيّ عجز يكتسح
خلايا نبضي!
مهلا
يا وجعي
لن أودّعك
لأنك هنا في قلبي
لكني أريد صوتك
أودّع به الدنيا
أحتاجه بيأس...
في حلمي وأنا أنتظره كلّ ليلة سيكون جيد جدًا إختراق الصمت بمزاج هادئ بعد أن كان مزاحي ومزاجه جنوناً في جنون
سأمشي بعيداً في مكان مشيت عليه من قبل
مكانٌ لا تطأه الا أقدامه .
غير أن مزاجي الهادئ مثل بِركةٌ صامتة بأنينها الساكن بعد العاصفة
يجمّعُ كل ذاك الصخب
الذي قضيت به أيام حياتي معه
الأمر...