كل العالم متألّب عليْ
عليّ ولم تكن لي ابدا
هذي السحب
هذا الحطب
هذا الوطن هذا السحاب
هذا الغياب
هذا الضياع صخب الرعاع
حكايانا التي فشلت زهراتها في الاحمرار
عيناك ... معصم قلبك ... شفة التبريح
الساعة التي خمنت انها لي لكنها كانت عليْ
العالم الموتور هذي الطرقات هذي الشرفات
الجبن المحلي...
أن أسير بلا خطوات لا يتبعني حتى ظلي
أن أحلم بلا ذاكرة مملوءة بغبار الأمس
أن تبقى الروزنامه كاملةً
و تدور الساعة من دون عقارب
لا تحصي العثرات و لا العبرات
فقط قبلاتي واحد اثنان ثلاثه .... واحد اثنان ثلاثه ...
ألا تتساقط أوراق الحب تملأ جوفي
خشخشةَ يباس
أن أسكبني في شريانك سر حياة
أن تغفو شمس...
الشمس نهر ذهبي ينساب دافئاً فوق شفتينا...
اضحك لنقضم الفضاء بأسناننا الرملية...
ثلاثة أوتار فضية من الكمَّان تمتد بين نهدي
وكأنها أصابعك المُرهقة...
ينتابني الوجع في عمري لأنك حبيبي...
نشوتي عارِمة بالسعادة بك...
العقل طير حالم في بحيرة الله...
"حُرٌّ وُحرّ وحُرّ"...
الرِّياح تجلد عيني المدى...
التعريفُ الحسابيُّ لمثلثِ برمودا منذ بدايةِ الخلقِ
أنه ذو ثلاثةِ أوتارٍ متشابكةٍ كتشابكِ أوردةِ القلبِ،
تنفرجُ كانفراجةِ فمٍ يبتسمُ من فرطِ دهشتِهِ
أو من انفراجةِ فمٍ عصبيٍّ يصرخُ على بحارٍ ضلَّ طريقَهُ
والسماءُ كرحمٍ تنمو فيها الأضلاعُ وتتماسكُ
وذلك عند صرخاتِ أطفالٍ في لحظةِ قصفٍ،
أو عند...
قصيدتُكِ
الأمس نامت على ساعدي..
وتركتُ غزالاتها
تتقافز.. والنبض
لاهيةً..
وتركتُ لها
أن تجولَ بمحميّةِ الوجدِ
تقضمُ غضَّ الهيام..
تركتُ لها أن تُخوِّضَ في السَّردِِ
أن تتواثبَ صاعدةً هضبات لهاثي..
ونازلةً في وهادِ البُغام..
قصيدتُكِ الأمس
ما تركت حُلُماً
يستريحُ..
ويعرفُ كيف...
الى الطفلة الفلسطينية التي اغتالتها يد الغدر بواسطة اللعبة الملغمة
(1)
بكفّ المدينة كنت جراحا
ونبعا كما السلسبيل
مسجى بأهدابها غافِ
بعمق الغموض
وعمق الدليل
أعاني نزيفا تخثّر فيّ
فأنبأني بالرحيل
وأومالي يمنح القالب تذكرة
من فحيح ومرسى
على هامة المستحيل
وكان الثرى ناعما
يطلع الضوء منه
كطلع...
العينان الضاحكتان كطفل شقي لا تستقران في محجريهما
حتي تلك الخصلة من الشعر التي ظهرت بها شعيرات بيضاء
بدت كأول لقاء لنا كحارس علي وجه القمر
سألته
- كل هذا الغياب
- سرقنا الزمن
- دائما ما نتهم الزمن نحن لصوص أعمارنا
- لم تتغير لا زلت تفلسف كل شيء الحياة أبسط وأعقد من كل تفسير لا أقصد عبثيتها...
النبتةُ
تبحثُ عن بذرتها
في حوصلةِ البلبلْ
والبلبلُ
يبحثُ عن ريشته ِ الزرقاء
في ماءِ الجدولْ
والجدولُ
يبحثُ عن غيمةِ نيسانَ
بجِرار الفخّار ِ المهملْ
والجرةُ
تبحثُ عن رأس امرأةٍ
يوصلها للبيت ْ الأعزلْ
والبيتُ
يفتشُ عن سقف القرميد
بسوق ِ السبتِ المقفلْ
والسوقُ
يفتشُ عن لص ٍ
مهنتهُ أن لا يعملْ...
عشقي أكبر
من أن يستوعبه أرقي
فإذا ما كتبت..نسيت
وإذاما نسيت..هديت
عشقي أكبر
من أن يحمله ورقي
وأكبر ممّا تتيه به طرقي
فإذا ما سهرت يطوّقني
الليل والميل
ويعبّ من كأسه غسقي
وأنا الصّوفيّ حتّى التجلّي
وحتّى التّجنّني
وحتّى التّشهي
فلماذا إذن أكتب؟
وإلى أيّ المغربين
في عينيك إذن أغرب؟
وحولي هذا الكون...
هكذا ..
تثاءب الهدهد على شرفته
تناسل حديثه الشبق
ومن بريق عينيه أستل الدمع
غدى تويجه متوهجا
وعاد مفعما بالبكاء
أنحصر النهار عنده
لم لغته
حزم وعلى الطريق خطى
مغالٍ يرصد نجم
أنارت له الشمس وجهته
أجتاز عقبات الفصول
بكر هي الطريق
ولم يصل ..
خاويا يأتيه الصدى
حتى تصدع الفضاء
مر الطير...
أغفو...
على وجهك الغائم ..
لن أترك شوقي يهطل جملا"،
كل ما أحتاجه؛ تلاقي عينينا فقط
ويكتمل الحديث.
ممتنة أنا لهذه الصورة التي لا تشبهك إلا قليلا"...
و أرفع لها الصلوات
تلك الصور الغائبة ؛لا تخضع لمزاج حزننا..
هي تندي روحنا.
صورتي مسمار في إطار الفرح.
لم يعد لدي (مزرعة من الحبق)
ورأسي غدا صحراء،...
يا صديقي
لا تسأل أين الطريق
ولا تحاول أن تفهم
ولا تناقش سواد الليل
فلم يعد لدينا شيء يقال
لم يعد لدينا إلا الصمت
واستحالة السؤال
***
فوق سماء المدينة
القمر مخنوق بحبل من حرير
والسماء ملبدة بالغيوم
ولم تعد السماء تشتي علينا
لم تعد تبكي ,
يا صديقي
صارت كل الأشياء هباء
والليل طويل , طويل...
ذات يوم ما
في مثل هذا الوقت
عند الصباح
ذاك يوم آخر
أجثو مليّا لأنعش تعبي الفضي
عودي المرافق للوجع
ذاكرتي التي تتحطم
امرأة التي تربي نهدها بفم الحليب
تمشي، في وسط الشارع
شاعر يتفقد الجدار
ضاعت ساكنة الأخرى
بين ذاك الجدار
وذا الجدار، يهب الظل
ممتدا بداخل جسدي الآثم
منذ لعنته الأولى، تجرّه الكلاب...