لا حزن يشبه اللحظة الراهنة.
المدى ضيق ضيق
كنقظة في فراغ.
والتفاعيل عصية.
كيف لي أن أجاوز الحزن للصباح؟
كيف لي أن اروض وجعي؟
أن أرتب فوضى احتراقي..؟
آه يا صديقي النبي..
كم حلمنا بعالم غير هذا..؟
كم جمعنا بين ثلج ونار؟
غير أن البلاد التي عاهدتنا
على الوفاء طويلا..
هيئت نفسها للفساد..
وانتشت...
قلت للقرية اخرجي من سريري
قلت للمدينة تنحّي عن طريقي
مضى بي جسدي بعيداً عني
التقيت حميراً تمارس الرفس الجماعي الآسر في الهواء الطلق
أبصرتني جميعاً
رحَّبت بي جميعاً
تقدَّم مني أحد الحمير مرحّباً بي قائلاً بلغة السؤال:
ألم نقل منذ زمان طويل أن مكانك بيننا
لتعيش دورة الأرض والحياة كاملة
وأطلقت جموع...
لترفع هذه الثيران أذنابها
حتى أسوار الحلبة
وهي تتباهى بظل قرونها
وتستكين لهذا الصراخ
والصفير البائس ، والتلويح
ليكون اللون الذي تراه
يجسد جسد المصارع
ترى ظل قرنيها وتغامر
أيها الماتدورس
هل ترى في عينيها شئ يخيفك
الثور خائف ...
بريق وشرر الشر
ام الرهبة
من قرنين مشجوذتين
وهي تتوسم الطعن
ثور يتدلى...
إلهي الجميل
عندي الكثير من الوقت
ولا أعرف أين أمضي
كبرتُ قبل ميعادي
خذني بكل طفولتي
والعبْ معي قليلاً
كأنْ تقولَ نهراً
فأثمل
كأنْ تقولَ شروقاً
فأطلق سراحَ زهرتين
نبتتا في صدري خلسةً عن البشر
كأنْ تقولَ غيوماً رعوداً
فأهطل لوناً في خابية عنب
كأنْ تُفْرِغَ دلواً من الرموز والأسرار
وبينما...
أستبدل ذاكرتى بذاكرة سمكة
لا تتعرف على الشص
لو أفلتت منه تعود إليه
إلى أن يصيدها صائد
ربما أبدأ بمقدمة مثل " فى خريف ما .........
كعادة الكتاب ......
........ فى خريف ما
نسيت ذلك لا أعرف أى خريف
تشابهت الأيام والفصول ربما
.........فى يوم ما
ومع ذلك
أبحث عن حدث أحكيه
لكننى استبدلت ذاكرتى...
خربشات قد لا تعني شيئاً ابداً
في الندم :
يقول الرجل المهترئ التفاصيل
الذي شاركني الزنزانة ذات ثمالة
" كانت الاحذية التي يشتريها ابي في صغري لا تعجبني اخبئها في مزرعة الاغنام في الخارج ، لتشتري لي امي احذية بديلة تُرضي ذاكرة الركض وسط تراب القرية المعتق بالمطر وخطوات الابقار واحلام الفتيات...
لسنا بخير
فلنكشط الرغوة المزيفة في الشفاه
لنقول
أننا لسنا بخير
ولنقرص الابجدية في فخذها
لتبكينا نيابة
عن شفاه الاصدقاء الغائبين خلف ابطيّ الغياب الابدي
ولنكسر الصلوات في الكأس المسائي
لتهدئ ابنة الشيطان فينا
وتُعطينا النبيذ
وما استطاعت من فِراش
ولنقتل الطرقات بالطلقات فلعلنا لا نصطدم
في الفجرِ...
تصيرُ متوحشةً، في لحظة
و قاتلةً كدبابة.
تأخذكَ فجأةً فيبرق قلبك
فقط، عندما تكون غبياً
و مطمئناً لها إلى هذا الحدِ
المخزِ
لتنقر عينيكَ وتخنقكَ
بجَناحيْن ككلابتيْن.
ويحدث أن تركع طالباً الرحمة
عند مخالبها اللامعة- وهذا واردٌ بشدة-
فتغرسها في لحمك
بقسوةٍ لم تكن تعلم
أنها تتعايش معها بسهولة.
:الطيور...
قد أنهي واجباتي ببساطة
لكن الربيع لن يدع جسد سالومي
الليلة
وهي تفتح الأبواب لمقربة من شفاه حمراء
تغفو وتدوسها الأقدام بشغف بالغ
مع قدر كاف من الفلسفة الحافية المشبعة للأذهان
،في عرس ملائكي
يقدم الرعاة خيبة أمل عظيمة
على موقد فخم يستدعي نوستالجيا المهاجرين
،الأعضاء بكامل نضجها
تجالس...