اصابع
فم
اذنين
اثداء تهمس كسلها لأيادي غائبة
سُرة
وبقايا مفاتن هنا وهناك
عليها
خارطة ذاكرة قديمة
طمرتها الايام
هكذا احصت نفسها
كغابة _______
شجرة
شجرة
كبلوزة __________
زراً
زراً
كمقبرة لمناضلين " رصاصة رصاصة "
/
هكذا جمعت نفسها وخرجت لموعدها
حملت كل شيء
ونسيت الطريق في الاريكة ، بجانب حمالة...
أتأمل ظلي في المرآة.. فأراه..
لا أدري كيف أسميه..
هذا المتلبس روحي..
نبضا يفجؤني..
و اللحن خريفي الإيقاع..
يا منحدرا نحو الموت..
كم مختلف هذا الصمت..!
و كل هدوء يعروني في حضرته..
من أثر البرد..
ما أوجع أن نبلغ فينا خاتمة الرحلة..
أقصى معراج الوجد...!
تتوقف فينا الخطوات..
تتغير ألوان الطيف ...
لمْ يكُن لي يقينٌ
بأنْ أترنّح في عنفوان الكهولة كالدّلْوِ
الدّلوُ في الماءِ
الماءُ في البئرِ
البئرُ في الحقلِ
الحقْل في السّهْلِ
والسهْل ينْزل من جبَل غير ذي شجَرٍ
ثمّ يعْلُو إلى جَبَلٍ من غمامْ
عندما حرّكتني رياح الكلامْ
لمْ أقُلْ صدّقوني
ففي ما مضى
كان للماء لوْن...
نجلس وحدنا
أنا...
وساكنة...
ككل يوم، نرتب فيه مشهدنا للفجر
أمسح الأرض بيدي ، أتكلم ببطء،
كسل مشدود في الحديث
عتمة من وراء الباب، حين تنظر للخلف
أنوء بحملِ قلبِ يشهق،
يئن، الألم في انتشاء مباغت
ذاكرة تتوجّع حد المرض
ولا نزال ننتظر...
أغفو قليلا، بين يَدي ساكنة
صبية يغمرهم الموج
ديك...
لم أخرج أمس من منزلي إطلاقا . لم أخرج حتى لكب كيس القمامة في الحاوية . اكتفيت صباحا بتنظيف ساحة المنزل فلربما - قلت - يؤدي المصلون فيها صلاة الجمعة فأكون كمن قتل ٩٩ رجلا وغفر الله له حين قتل الرجل مائة . قلت عسى ينالني من الجنة ، بتهيئة المكان للصلاه ، نصيب .
أمس كنت ، مثل اليهود في يوم...
ثبِّتْ قلبَكَ على الجدار جيِّدًا
وحدَهُ القلبُ المُثَبَّتُ على الجدارِ
يرى فوَّهةَ البندقيةِ حين تُطْلِقُ الرصاصَ
ولا تُصْغِ لندوبِ الروحِ حين تحكي
سراديبُ الذاكرةِ مُتَعرِّجَةٌ
والحواةُ يجيدون العزفَ على أوتارِ الوجعِ
والأزقَّةُ ملأى بالعائدين من التاريخِ
مُحَمَّلين بالزوابعِ
والأنهارِ الشحيحةِ...
ما كـــان وهمــاً لكي نحفى ونلقـــاهُ
ولا ســـراباً يضيءُ الشمسَ معنــاهُ
هو التجلـّــي قُبيــلَ البعـــث يبعثُنا
ومن معانيـــهِ في أهدابــِـــــــنا اللهُ
الحبُّ اسطورةُ الماضينَ بلسمُــهمْ
فليــسَ عيباً إذا كنّـــا ضحــــــــاياهُ
بعضي توضأ في خمرٍ و في عسلٍ
فأقبلْ صــلاتي إذا ما تبــــتُ...
(1)
خفافيش ٌ
تنقضّ على .. ليلها
لعِقتْ
ما تبقى من دم ِ العصافيرْ ،
و فضلات الصقور ..
لمّـــا
خاصمت الشمس
غَسَقِها
حين أرعبها المشهدْ
أقسمتْ
لن تعودْ
(2)
اصطكتْ
أسنانْ الفجرْ
من .. رقص ِ
الصبح
طيراً يُذُبـحْ ،
على المنسك
قرباناً
للرب
(3)
ثمة
قدّاس
تحت الأنقاض
حجرٌ
في فم ِ طفل ٍ
وامرأة
مجداً...
ابريق زيت منه طعامه-
ان اراد الدسم-
ومنه يدلك جسمه -ان احس بالألم-
ومن الأبريق دواؤه-
ان مسه سقم-
وأبريق ماء لطهوره-
ووضوءه--ولشرابه-
لا يفنى ماؤه-
وان قل فحليب الغنم-
وطني عزيز-
أهازيجه في فرحه-
يوم حصاده له نغم-
وطيره تعشقه-
فعلى الجبال طعامه
يوم الحصاد-
فيوم الحصاد
يوم الكرم-
وسهام وطني
هي...
"أيها الغراب الذي يبعث حنجرته
في أذني منذ الأزل-
أتوسل إليكَ، الليلةَ فقط
أريد أن أنام..."
لا أحد بانتظارنا في الداخل
كي يصنع بهجةً من السنين
ويرشها مثل الملح الذي آلم العيون
في عرس الولد النوبيِّ.
لهذا سوف نكتفي إلى حين
بكل ذلك الفيض من الأحزان
و نحاول بكل همة، أن نروضها
كلما كان ذلك ممكناً
حتى...
عارية انا
إلاّ منك
والوقت خمارة
المتسولين .
من يأبه
بسلال العنب
بعد الكأس الأخير ؟
ومن يعطيني
ما أنا بحاجةٍ اليه
غير رأس ثمل
لا أدري من زرع
شجر الافيون
في رأسي ؟
من زرع أشجار
الخوف
من الآتي ؟
آه من الصحو
وهو يبتلعني
ومن الانتظار
وهو يؤرق أيامي
مثل دفتر
خربشات الاطفال !!
هند زيتوني ...