شعر

( إلى الشبان الذين ابتلعتهم أمواج البوغاز وهم يحلمون بنهاية زمن الضياع ) وجوهٌ على الصخرِ صامتةٌ وبقايا ثياب مبللة بالسواد وبحرٌ يغادر مِلْحَه ملتبساً بالضبابْ، زوارق تَغرق مثقلةً بالزمان المُكَلَّسِ. أتى زمن ياطريفُ وليس وراءك جَيْش على أُهبة الفتح بل زَبَدٌ وزوارق تائهةٌ في الظلام. جداول...
في مدونة جدي منذ أن صار السواد بستانا في بطون قريش وهو يطوي خيمته من سهل الى فج ومن جبل الى واد عميق ليس له من فيئهم شيء وكان اسمه مرقنا من سجلات الغنائم وثابتا في أوامر القبض عند العسكر وفي مدونته منذ أن. اعتلى عبد الحميد الثاني عرش الخلافة الى أن خر التاج الهاشمي صريعا في باحة الورد ونحن لا...
اتذكر جيدا كانت الصواريخ تتساقط على العشار الجوامع بدأت بالتكبير السيارات تسرع هاربة والناس بخطى شاردة وعيون خائفة كنت خارجا من الحانة منتشيا المشهد أرعبني الخمرة طارت رحت أسرع الخطى السيارات لم تتوقف عبرت جسر المقام قلت لو أصابني صاروخ لقالوا الله انتقم من هذا المخمور ...
الفوضوي رجل البنك الذي يقبض على قططه في المساء ويجلس إلى شموعه السوداء ليأكل لحم امرأته في النهار هل يزيف ميزانيته أم يضحك على الهواء وهو يمر من خلال أنبوبة ماصة على الجدران ؟! رجل البنك الذي يضبط النقود متلبسة وهى تمارس البغاء في بئر السلم وفى الليل يعلق ملابسها الداخلية على الشرفات وفى أعلى...
كلما تأرجحت أشتهي الاسترخاء على ظهر القمر واحتسي كأس النشوة طريا وبيدي وردة غافلته وقطفتها حينها و أسلخ جلده الناعم بأصابعي واحتسسيه وأ نتشي وأخمد وهجي دون استسلام ويرهج حلمي البائس لأتسكع بين الدروب و أتراقص من نشوة الاشتياق وألبس قميصي المقدود وأرسم عينيك بين أهدابي وأبحث عني قبل الغروب قبل...
ماذا لو توقفتِ قليلا دون توقف ؟ سافري الى حيث لا حدود الى لا زمان ولامكان سافري الى الحب افعلي ما تشائين في قعر الشوق ارقصي رقصة الفلامنكو من القمر انتشلي ظلك اختبئي وسط الجمر ولا تأوي الى الرماد اثقبي الناي واعزفي تغريدة الابد كم حبة رمل علقت على خصرك افترشي السماء وتغطي بالصحاري . كل شيء...
وإذا أبصرتَ شجرةً خضراءَ تتحدّثُ بلغاتٍ مُبهمةٍ ، يَتفياْ تحتها أعرابيونَ يومئونَ للريحِ آلاتيةِ من الجنّة بيدهم كتابٌ يُلوّحونَ بهِ للنجومِ، وقد تحجّرَت في السماء شجرةٌ من ضفافِ الجنّةِ تحملُ ثماراً وتنادي هذه يدي أفتحها للطيور أعشاشها غذاء ٌللأفاعي ولطلقةِ صيّادٍ ماكر شجرةٌ مزروعةٌ بكهفِ...
صرير الباب أوقع من يدي قلبي و تحت تحير الأصداء - و المسمار في الركبة صعدت السلم المفروش بالرعب و دقت ساعة مكتومة بالخوف تسقيني و تطعمني أيمكن أن يموت الآن شيء واحد في القلب و سن الشوكة السوداء يسمّر كوكب البازلت في صدري يسمر في دمي الأصداء و صوت فاجع الترجيع بالأشعار تخثر في دمي و الدود تحت...
يدي يدٌ لكِ ويَدُكِ جامعة حَسَرْتِ الظّلَّ عن شجرة النَّدَم فغسل الشتاءُ نَدَمي وَحَرَقه الصّيف أنتِ الصغيرة كنُقطة الذهب تفكّين السّحر الأسود أنتِ السائغـةُ اللـّيـنـة تشابكتْ يداكِ مع الحُبّ وكُلّ كلمةٍ تقولينها تتكاثف في مجموع الرّياح أنتِ الخفيفةُ كريش النعام لا تقولين تعال ولكنْ كُلّما...
في عصر الحب البلاستيكي و القلوب البلاستيكية ثمة قطارات تذهب بالجنود إلى الموت في الأعياد و ثمة مهرجون يبكون على أنفسهم سرًّا و يُضحكون الآخرين على الحلبة في عصر المدافئ الغازية و الاختناق بالغاز أشم أصابع حبيبتي و أشرب ذكرياتها البليدة هذه الفتاة تثرثر كثيرًا عن الحقول و تجمع صور الأطفال كهاوية...
إلى بناة السـد العـالي (1) إيزيس من عام مضى جئنا إليها جئنا إليها قرية بيضاء بنت الشمس, تجثم عند أقدام الحبيبْ في النوبة السمراء, في حرم المولّه بالخلود رمسيس ذي المجد العريض ودَنا إلينا.. ودنا إلينا طائر غض الجناح من موكب الشمس المكلل بالجلال بجناحه الهفهاف لامس وجنتي ورنا إليّا وبلحنه...
أُدَاعِبُ في مَفْرَقِ الذَّاكِرَةْ تَرَانِيمُ وَجْدٍ تَسَلَّى بِشْوقِيْ الذي مَا فَتَرْ أّرَى الأَمَلَ المُسْتَكِينُ بِعَيْنَيكِ يُرَاوِغُ دَمْعَاً تَشَضَّى عَلَى سُدَّةِ الحَالْ تَئِنِّينَ تَحْتَ سِيَاطِ الذِّينَ تَحَلَّوا بِثوبِ العُقُوقْ تَمُدِّينَ لَهُمْ مِعْصَمَيْكِ لِيَنْجَوا...
إلى عبد الحكيم قاسم ومحمد زفزاف على هذه الطاولة بالذات وفى هذا المقهى كذلك كان أصدقائى المنسيون يتسللون الواحد بعد الآخر. أجلستهم إلى جوارى وفرشت لهم الموائد وطلبت لهم شاياً بالنعناع والسكر وفى الليل كانوا ينسلون الواحد بعد الآخر وفى أيديهم ضحكاتهم التى تشبه حب الثآليل وعلى سراويلهم بعض الدموع...
في شارع السِّنْجاب، رجلٌ سُرِقتْ درّاجتُه، يَركضُ وراء اللصّة التي تُدوّس وتُدوّس فتمرّ بمحاذاة عمّال البلديّة الذين يكنسون الرّصيف ويَكشطون عنه صفيرا وشَيْبًا كثيرا. لسوء الحظ، فذلك الرّجل هو أنا. أقول لنفسي إنّ الفتاة لا شكّ لطيفة وفقيرة. لو أنّها طلبتْ منّي الدّرّاجة لرُبّما كُنْتُ أعطيتُها...
ينامُ المخيَّمُ والأَرزُ متّكأ ويسوعُ بن مريمَ في الجوعِ قبلَ اهتزازِ جذوعِ النخيلِ سلامٌ على الأرضِ من شهوةِ الدَّمِ إن السماءَ السخيّةَ تمطرُ ناراً، على أمَّةٍ أُخرجت ليس يحفظُ ابناءَها الجائعينَ تُقاها وظلّتْ - على طُهرِها - مُذنِبَهْ ينامُ المخيَّمُ والأمَّّهاتُ الحريصاتُ يُخفينَ أبناءَهنَّ...
أعلى