شعر

القادمون من القبورِ حياتهم ذهبتْ وواروهم ـ وقد ماتوا ـ الترابْ فمن الذي سيهيئ العمُرَ الجديـدَ لهم ويمنحهم تراخيص الإيابْ فالأرض قد ضاقت بمن همْ فوْقَـها أحياءَ إذْ شاختْ وفارقها الشبابْ لا شرفةٌ لي في أدانيها وقدْ أفضتْ أقاصيها إلى مدّ سرابْ فكأنها ستزول بعد غدٍ ويرْمِيها...
يحرّضُــني أنايَ يقولُ: فيضي ولا تَثـقي .. بفلْـــــسفة النّقـيـــضِ وطيري.. إنّــــــما للأفــــــــقِ كُـــنهٌ يُفَسَّـرُ بابتــــــهالاتِ الوميــــــضِ أُزيحُ الصمتَ: "لا أفق لروحٍ يَدقُّ بقاعِـــــها جرسَ الغُموضِ" فيا ليتَ الذي أغواكَ عندي يُعمدّني بهاجسك؛ الرفوض فمن جذعٍ مريضٍ طارَ حلمي...
مولاي ... مولاي أيها اللورد الوديع أيها المعبود كيف لي أيضا أن أخدمك؟ و بماذا يمكن أن أفديك لقد خسرت أخوة و رفاقا و ضيعت في سمائك والدا عزيزا تغمدهم برحمتك إلهي الحبيب و في الزاوبع و الثلوج و الليالي الأشد حلكة لا تأخذ مني أشيائي المحببة أمهلني في السبات مرقدا آمنا و طويلا و بشمس الصيف...
هذا التيه هذا القلق الذي ينخر ببطء في العتمة كحُلم يتسرب عبر الأذن مادة لزجة ويعلق في اظافر الوسادة الحادة هذا الرهاب المُخيف من الاتي بعباءته الزرقاء الملمس ، خشنة اللون وجريحة الخطوات ماذا لو حدث ما يحدث عادة اصطدمنا بالعتمة وانكسر الليل في الكأس ، وسالت شظايا الزجاج على حوافر...
لا تقتربوا من جروحِنا المُمطرَة عيونُنا بلا لونٍ وعند حدودِ الدّمعةِ يتربّصُ الخنجر. قرّرَ سربُ الخفافيش اجتياحَ الضّوءِ في وضحِ الحقيقة. لبسَ ظلالنا واختفى ليسَت كلّ التّجارب تضمنُ لكَ النجاة ولشريعةِ البقاءِ وجهةُ نظرٍ غريبة.
تعبت وأنا أترصد الفلا لرصد ضب حملت وزر الوقت وقليل الصبر عافني من أتكائي الرمل صدني بالرمضاء صد حملت ثقلي أغترفت هنيهة من زفرة وكثير من نهدة سقطت الزفرة كهلة بلا رد عواء قبائل الفتك يدنو كأني من خوف سمعت خطاهم سلكت مقبرة اليقين ثقب الدلو ووقتي يشتهي الشرب لا نخلة حتى أحلبها ولا تين ولا عنب ثملت...
أتَـجَـاهَـلُـكَ أكثر.. وَ النحلُ مِنْكَ يرشِفُ رحيقَ اِنتباهِي - بالأكثر - تَـتَـجَـاهَـلُـنِـي أكثر.. وَ الفرَّاشاتُ مِنْي تـحُـفُّ حُلْمَ يقظتِكَ - بالأكثر - أتَـجَـاهَـلُـكَ أكثر وأكثر.. وَ لِبلابُ مُتابعتِكَ يـتـسلَّـقُ على سِياجِ اِهتمامِي - بالأكثر - تَـتَـجَـاهَـلُـنِـي أكثر وأكثر.. وَ...
بيروت قرصُ فيتامينٍ مدوّر يذوبُ في عيوني فأرى الحزن قديّساً يهرول من شرفة تطلّ على خراب قديم. دمعةٌ برتقالية تسمّرتْ على جدار الغياب الطويل. في بيروت تعلمّتُ فنّ الانتظار أنْ أهذي كلّ ليلةٍ مثل طفلٍ مصابٍ بالربو وأشعل ألفَ سيجارةٍ أن أشغلَ الغيومَ السريعةَ بي مثل أمٍّ لا تنام ترقب الصبح كي أشفى...
لما ماءت قطة من خلفي عرفت أن السماء تعبئ كل أهات الألم هناك تعيد السحب رسم ملامحنا وتوزع أرواحنا بطريقتها فتتشكل بملامح الكائنات جميعها تتشابك وتنفك تماما ككرات الدم ترسم جغرافيا مغايرة للعالم كل صباح وتبعثرها في الليل إذا هرولت السحب كقطيع من الإبل فاعلم أنها أرواح أسماك...
بلا أجنحةٍ حلّقَت دماءُ المُتعبين بابُ الشرقي وصلت رسائلهمْ يا بئسَ ما ارتكبوا فذي حباتُ ( اللبلبي ) رفعت شكواها و للباري كاساتُ ( الشاي ) قدمت دعوى تظلُّمْ زهواً جالت فوقَ الأعرافِ روحَيْ عليٍ وعمر** أيها الظلاميونَ القابعونَ هناك نحنُ ملحُ الأرضِ جذورنا الأعمقُ في سِفرِ الحضاراتِ أحببنا...
كانت مَسامَّات مَساءاتِه ترْشَح بِالهَديل ، وداخِل جُمْجُمته يطْغى جُنَّاز النَّحْل على قَعْقَعات العِظام . قد يَحْدث أن يَحْتمِي بِفُوَهة نَبِيذ ، وَيَأْمل أن يغْدو شَفَّافا وغَيْر مَرْئِي لا شَكَّ أنَّ إرَاقَة دَمِ السُّلافة حَرَّرَه من هَفَهَفة سَراوِيل الكَوابيس لكِن طُفولَتَه لَبِثت...
فرغت الغابة ولم يبق للبراعم إلا هذا الوجوم وعبثا يمر مخاضها تلك البراعم بينما البرق ينجز وعده وتمتلي صرة الجذوع الغابة تعاود ميلادها كيف أصفك وأنت تلقين الحديث على المارة الزاحفين خلف نضوبهم الشاهرين أكفانهم مبكرين مدججين بالنميمة أحيانا وأحيانا بالرطنات المندثرة كيف ..؟ أعتق هذا البرعم وهو...
إلى "غار الملح" مَدْفَن سُرَّتي، وإلى ابنتي الحبيبة "فردوس" في عُزْلَتي الأَرْقَى، أُفَكِّرُ في أََصَابِعِهَا، وضِحْكَتِهَا المَجَرَّةِ في سَمَاءِ أُبُوَّتِي.. وَأَقُولُ: أَحْلُمُهَا، حُضُورًا فَائِضَ الأَنْوَارِ، رَقْرَاقًا.. أَقُولُ: تُعيدُ لِي وَطَنَ الطُّفُولَةِ فِي حُقولِ اللَّوْزِ، حَيْثُ...
القيثارُ الذي علّمني الغناءَ انكسرَ عزفُهُ في الوتر الرّابعْ لَطالَما ..... عاتبنِي اللّحنُ العالقُ بيني ... و .... بينكَ في نُوتاتِه الفارغةِ منكَ على إغماضاتِكَ الطّويلة، ولطالما .... أَسْكَتّهُ بالكثيرِ من تفاصيلِ قِصّةٍ محبوسةٍ في قوقعةِ : إلى مَتى ، وإلى أين ، وماذا بعد .....؟ كثيراً ما...
أعلى