شعر

ليل في سماء ناعسه، غيوم من موج ما زال يصد الرياح صامدا، يعزف نغم المونامور كل ما حل الصقيع، "الى اين" قالت سنبلة تطاردها رياح الابجدية، كانت حواسي تعانق السواد، فرآئحة تطهر رئتي من نجاسة التبغ وتعيد لكريات دمي رونقها الطفولي، لمسة تمشط ما في اليدين من خطوط عكرتها الازمنه حتى أنساني صرحَكِ المليء...
كلنا سنذهب ذات يوم كارهين إلى تلك الحفرة التي تسمى القبر ننظر بوجع إلى الحياة حتى لو كانت قاسية وبحسد إلى المشيعين وسأعود إلى المكون الأول التراب فيا ربي اذا ما اردت ان تدوفه طينا فلا تنس ان تنفخ في طينتي روح شاعر يحب الفراشات وألا يمسسني سوى الحب بعيدا عن السكري وارتفاع ضغط الدم أو تنفخ فيه روح...
التماثيل الكبيرة تماثيل القادة والمحاربين و هم يمسكون الجهات بخيول من اسمنت ويطعنون الهواء برماح صدئة تماثيل الآلهة موشومة بالأدعية ودماء القرابين تماثيل الملوك بلا جوار. ولا حاشية ودونما عبيد يجرون برفق عرباتهم الملكية تماثيل الشعراء بجيوب مثقوبة وكؤوس طافحة بالبهجة يلوح لها الصبية والعاشقات...
إلي البصري عبد السادة أنا تعبت من كل هذه الحياة الكلبة الحياة الوسخة علي الأقل الحياة الأكثر من براز امرأة شرموطة أو حقيبة طفل مناوئ أريد أن أجلس إلي جواري وأرتب أوراق روحي بنفسي وهي تتنقل من حديقة حيوانات لزجة إلي عنبر من عنابر النوستالجيا لماذا نعبث بالفجر دائما ونحن نفلي عين الشمس الحمئة...
كيفَ تسنّى لعنكبوتٍ أن يبدأَ نسيجَه من كَومةِ كتبٍ أمامي إلى كومةٍ أخرى، في جِدٍّ أشبهَ بالهزلِ يتسلّى، أو يُصرّفُ وقتَه في عملٍ لا ضرورةَ له، أو ليغيظَ مثلي أنهُ يعملُ وأنا لا، كمَن يحتقرُ الكتابةَ، مدّعياً أن عملاً كنسيجِ بيتٍ واهٍ، أجدَى مِن رَصفِ كلماتٍ وصَفّ معانٍ كما أتخيّلُ...
طريقكِ إليّ مُمَوَّهةٌ بآثار مَرَح الفهود، ولكنّك تتقدّمين. والمسافة التي بيننا، بلمسةٍ من أكفّ النسيم، تصير نهرا ميّتا. أما الغرقى فيـه فـأحْيـَــاء. وإنْ أحَدُهُمْ أنْشِـبَـتْ في عنقه الأظافر التي من فيروز، فسرعان ما يُلفَظُ إلى أقرب ضفّة. والكراكيّ هي التي ستمضي به ليُدْفَنَ في أجمل نجمة...
هذا الليل يبدأ دهر من الظلمات أم هي ليلة جمعت سواد الكحل والقطران من رهج الفواجع في الدهور عيناك تحت عصابة عقدت وساخت في عظام الرأس عقدتها وأنت مجندل - يا آخر الأسرى ولست بمفتدى فبلادك انعصفت وسيق هواؤها وترابها سبياً وهذا الليل يبدأ تحت جفنيك البلاد تكومت كرتين من ملح الصديد الليل يبدأ والشموس...
كان أبو عامر حسن الوجه كامل الصّورة كانت الشوارع تخلو من العابرين يتعمّدون الحضور إلى باب داره في الشارع الآخذ من النّهر الصّغير على باب دارنا في الجانب الشّرقي بقرطبة إلى الدرب المتّصل بقصر الزّهـــراء كانت دارُهُ ملاصقةً لَنـا وكانوا يحضرون لا لشيء إلاّ للنظر منه أعرفكنّ واحدةً واحدةً يا...
يُحيطون بمن يزوره كما لو كان بئرا وقد تعلموا الإصغاء من سكوتهم في الرعي و البكاء بسريّة حتّى لا تصبح دموعهم ..صديقات لزوجاتهمْ & يُهدون خرشفا بريّا مجتثاّ بالمناكيش الى معلّمي مدرسة الجبل. هل تدركون قيمة الهديّة حين نربط حزمة من جراح أصابعنا ونهبها الى أحدْ & تحدّثهم عن الإيديولوجيا فيذبحون...
الشجرة التي زرعتها صارت سريرا في زنزانة الوردة التي غرستها سرقها الطغاة الكلمة التي كتبتها على الورق أشعلوا فيها النيران الشمس التي رأيتها في الصباح خبؤوها في غرفة تحت الأرض القمر الذي وضعته تحت مخدتي سرقه مني اللصوص المرأة التي عشقتها صارت مومسا تنعظ الكتب التي جمعتها من على سور الأزبكية تحولت...
لصوتكِ طائر أخاذ لشمسكِ أعاجيبْ ولفضاءاتكِ طلَّسمات وأحاج سماواتكِ غاصة بالنجومِ وحجركِ مزين باللآلئ والحجر الكريم عواصفكِ مملؤة بالسهر والحمى وقلاعك مسيجة بالسوسن والظل محروسة أنتِ بكل أخاذٍ مناعٍ و مرهبةٌ كجيشٍ بألويةٍ ودروعٍ آخذةٌ أنتِ لزينتك من كل شىٍء بشىءٍ وعليكِ يتلصص الليلُ والنهارُ من...
الشعراء مثل الفرسان يختارون ميتاتهم بجدارة وثبات ويعلنون ذلك متباهين به فهم يكثرون من العشق ومن الخمرة و التدخين ودائما يكرهون السلطات وهم ينمازون عن خلائق الله بلذائذهم الجميلة تلك التي يفعلونها علنا بينما يرتكبها الآخرون في الخفاء خائفين من نشوة الخمرة ومرتجفين من رائحة الحب. فالشعراء ان مات...
1- هو ابن هذا الفراغ طفلٌ تشّكل في رحمِ السكون قويٌ كإنفلاتاتِ روحي طويلٌ كالغيابِ بطئٌ كسفرٍ مملٍ موجعٌ كانتظارِ العذابِ طازجٌ كالشتاءِ 2- هو اكتمالُ التحققِ اضمُ إليَّ ذراعي في شارعٍ مزدحمٍ يلامسُ الجلد مني، يتخلل من ضلوعي يذوبُ في صدري فيبللُ القلبَ ويشرق في عروقي وردةً ، تتصبب عطراً من...
ميلود خيزار * من كتــاب الصدق …/ ميلود خيزار * بواسطة مسارب بتاريخ 7 أبريل, 2013 في 10:16 مساء | مصنفة في متعة النص | تعليق واحد عدد المشاهدات : 1734. و لأنّني لا زلتُ أُومنُ بالنّقاء وَهبتُ من عُشبي إلى حَجرٍ … و من صوتي إلى كهفٍ جليديٍّ … و قلتُ… عساهُما يتذكّراني. و فَرشتُ أغنيتي لظلّ...
أحدٌ ما يمشي قبلكَ في المشتى، لا يمشي إلا بعدَكَ حتَّى ليسَ يراكْ يُخفي يَدَه بيديكَ، ويقرأ وشمَ الكفِّ قليلا إِنْ هُوَ يُلفي ما معناهُ سُراكْ يتمدَّدُ في عينيكَ رؤى كيْ تسألَ: كيفَ حلولٌ بي ؟ بَلْ مَنْ أسرى في عينيكَ حلولا ؟ يتوحَّدُ حتَّى إِنْ لغةٌ تمحُو لغةً قولٌ: يا أرضُ البحرُ على طرفيْن...
أعلى