شعر

هذا العام سوف أحبك كما كل عام كما أحببتك أول مرة ها قد مضى عام ولن أكسر خلفه جرّة كيف وقد جددت فيه حبي لك أكثر من ألف مرة كيف وقد حمل لقاؤك فيه لقلبي ألف مسرّة ولكنني جرياً على التقاليد سأغلق باباً ورائي وأفتح باباً فقط لأجدّد الوعد ألا تكوني مجرّد ذكرى نزار حسين راشد
كعرس في ليل البوم القاتم يفرد زغاريده المبهمة تعيد سهول الظلمة صداه أي غرق لهذا الماء المفرط أحيانا يجري على صفيح الوقت يلم حصى نثرها الريح ويغمر براعم الغابة مري بهذا المدار أثر فرار القنبر وسقوط القرص قبل إنغمار الحلبة بالدم وإنهمار التصفيق المتراص حول السياج الساقط على رمله يدرك حين بلوغ...
سأعتذر للبحر إن اذعن لإلحاح المراكب " اعطنا سمكاً ونترك موجك الماجن ليلهوا دون أن نطرق على رجليه احلام السفر " ساعتذر للأرض إن وقفت كحرفِ لم يجد معنى يُرادفه فاختار الصراخ إن همست في أُذن الغيب وحاكت سُلماً لارواح معلقة بين كومة من التراب وبين رصاص لم ينشف العرق المعلق فيه منذ اخر ثقب احدثه في...
أما قبلُ: من هنا حيثُ تبدو الأشياءُ جميعُها مُفجِعةً؛ والمشاعرُ محضُ حجارةٍ وشوكٍ؛ والكتابةُ كأنها كلماتُ مُنتحرٍ أرادَ بكتابتِها فقط أن يؤجِّل موتَه للحظات؛ والسماءُ -ولا يحتاجُ الموضوعُ لتفكير، من الطبيعي في مثل هذا الجوِ من الكآبةِ- مظلمةٌ. من هنا كنتُ أريدُ لو أن الحياةَ كانت معي علىٰ...
وكيفَ لهذا الشاعرِ أن ينتبهَ لخَطْوِ يديه وتلك دماءُ الموتى تطغى فوقَ الشاشةِ تملأ مجرى الأحرفِ تحملُ من بصماتِ القتلةِ ما لا يمحُوه دليلُ لكني كنتُ أرمّمُ تلك الهُوَّةَ بين القاتلِ والمقتولِ كأني حفارُ قبورٍ كلُّ الجُثثِ لديه سواءُ حفارُ قبورٍ!! ماذا يفعلُ يا ابنتيَ الشاعرُ بستانيُّ اللغةِ سوى...
أصوات كل الأماكن فينا وحولنا بوحٌ يزأر في الوريد ليُعوِّض بتوق شاهق صرخات بكماء لصوتٍ تشتَّت نبضه وتلاشت ذبذباته في صدىً محتالٍ يتلاعب بمكر لعوب بلهف حناجر الشوق للنبض الهادر في كلمة يتيمة تتحشرج بألم وحسرة يُمنِّيها سرابٌ مخادعٌ يتلاشى يندثر فتفيض لوعة وانكسارا...
كان ينْزَع عن البَحْر مُسوح المِلح ويُلبِس الليل دِفْء الحُقول يُفرِغ على الوُجوه رَماد الإشَارات ويَمْحو عنْها غُضون الماء فارِداً سَطْح قبَّعته التي ترشَح بِالثُّقوب سُرادِقاً لِأَعْراس الفَراشات فاتِحاً جُيوب ،مِعْطفه ،الدَّاخِلية ساحات لِأَراجِيح المَساء راشِقاً سيجارته المَحْشُوة...
(مهداة إليها في مطلع العام الجديد) لهذا اتصلتُ لأخبر نفسي عن نفسي، عن الفجر الغارق في كأسي وكانت تذوب تذوب كلحظة سُكْرِ كبسمةٖ سُكّر لهذا اتصلتُ أخاف فراقا لي يقولُ تحار العقولُ وما فكر: في الغياب ينتحب المكانُ في الإياب ينتحر الزمان المذكر بين خط الاستواء وقطب عينيها أيكون الناي أسير...
هكذا انت أيتها السماء ترتبين طاولة الغسق ليغيب الرفاق بعد العشاء وراء الأفق ... عنب ارجواني تعتصرينه غيما لليل أعبس أنهكته سنة فيروس أشرس فأدمن الأرق... والدّن ملؤه روح ملائكة صهباء تناور مع العسس تجعل من الخطايا تذاكر لسهرة ماجنة مع جن الإنس... هكذا انت أيتها السماء الماجنة من نافذتك قيء الرصاص...
هنا في رحلة الملح الاخيرة البحر أيضا لم يقل شيئا أدار ظهره للريح ولم تتراقص الامواج في غسق جنوني كما في الموجة الأولى والغزلان ايضا لم تهرب كعادتها ولم يأت الرعاة هناك بليلهم يخطفون الوادي من الجان حتما سيطل فوق رؤوسهم وحش يعود من الخرافة ربما للوهلة الأولى هنا تتداخل الازمان...
هل كانوا شُهُباً هبطت في غير أوانٍ فاشتعلتْ ، وأضاءتْ ، وخَبَتْ ؟ هل كانوا عشّاقاً للتحليق العالي ؟ أم كانوا أخوة َيوسف َ لا يعقوب َ لهم ، لا فرعون َ ولا قارون ، لا كَيلَ ولا مكيال ، مطرودين من الجنّةِ ، مطرودين من الحانات ؟ . لم يبق َلهم من هذا الليلِ سوى خيطِ...
عامٌ يموت الآن يلفظ ما تبقى من مآسيه ويدفن نفسه خلف البعيد. عامٌ يموت الآن تحت تزاحم الأضواء والضحك البليد. عامٌ يفيض الآن في الكاسات دمعا فاترا عامٌ يسيل الآن من عَرَق الطُهاة. عامٌ بليدٌ، مات. ماااااات. يا غفلة الموتى وهم يتضاحكون ويشربون النخب من عامٍ مضى في صحة العام الجديد. عامٌ بليدٌ...
قال أندري برتون لها: "لم ألمحك بعد إنك فجر" قلت لكِ بأي قلب أفتح شباك عيوني كي أراك "إنك فجر" لم أتوضأ بعد لأتلو ضياءك وأفرش ليومي أنوارك إنك فجر صنعته في ظلمتي شمسُك عزيز فهمي/كندا
أعلى