قال
ح س
صدري مدينة للنمل
وبطني زريبة لتربية الإبل
وقلبي مخدع لامرأة العزيز
ورأسي غرفة لنساء يقطعن أيديهن
كلما مر أعرابي من هنا
قالت نملة
الأنف للتهوية من أدخنة الحرب
والبلعوم بوابة لصد الأعداء
والقصبة الهوائية صافرة إنذار
ح س
ذراعاي صليب من عظام كلب
وأصابعي طلقات من بارود
وكفاي صكا غفران...
أنتِ .. يا ذات التاج والصولجان
يا بعضَ حقيقتنا العارية
لا جدوى من ارتداء ثياب الخرافة على عجل
ها أنتِ ذي بيننا الآن
تمنحيننا درساً في زحزحة القارّات ،
وكيفَ تُطوى الجبالُ والصحارى والبحار
ونحن في بيوتنا جالسون باسترخاءٍ عجيب
أمام شاشة التلفاز .
.
أدرك الآن ، وبقلب شاعر
أنّ صديقتنا السماء
ليست...
لا تبكوا عليّ، فأنا ذاهبٌ الى مكانٍ أفضل..
بلا حقيبةٍ، ولا أوراق ثبوتية.
ولا أحذية تدمي قدميّ..
ولا نظارات طبية، أو أدوية للسكري، وضغط الدم.
راحلٌ بلا أقلام، ولا كتب، ولا أوراق،
بلا موبايل، ولا حاسوب..
بلا وسادة من ريش، ولا سرير عالٍ.
بلا أحلام، ولا مشاريع..
بلا تذكرة سفر، ولا فيزا..
راحل حيث لا...
التمثال الذي وضعت أمام الباب
ترك ظله يتيما
وانتحر
لم تعجبه رائحة القهوة
ولا وشوشة النوافذ ليلا
لم تدفئه الأغنيات المبحوحة
في الصباح
كان تمثال حرية يبحث
في عتبة دارك
وفي الماعون
عن حريته
لم يكن مسلحا
بما يكفي من سلاح
ليخوض معركة طواحين الماء والهواء
يترك جلده فوق جلده
لم يجد غير أغلال على حبل...
هي لعنة البشرية
امساك السراب
و طحنه
ليكون خبزاً للخيال
هي لعنة البشرية
تقطيع الخرافة الى شرائح
وأكلها
لتكون مناعة
ضد فيروس الحقيقة القاسية
هي لعنة البشرية
طحو الموت
في الاخبار
ليكون عشاءً دسماً
لمن يتقيئون رائحة القمامة
وينكرون
فداحة العيش الطويل
الفوضى تحتل المدينة كاملة
ثم تتهم
القصيدة...
أدخلي
من نافذة الغيب
من اشرعة المُدن المُسافرة
في قبور ابناءها
ادخلي
من الربيع الماجن
حيث خيال الصبية الساحرين ، في انتظار عيدُ
بلا رصاص
من الاحزمة الناسفة
في نشرات الاحلام الواقعية
حين تنفجر
وتسيل وجهاً في الوسادة
وذكريات
ادخليني
من البوابة الشرقية للبحر
عند الحارس الرملي اللطيف
قرب بقالة
تُبيع...
تساءلت هذا المساء
هل من مكان للشعر
في زمن الوباء
و أي موج يحمل هذا القصيد
و على أي شاطئ ترسو
حروف هذا النشيد.. ؟
من الشرق.. يهب البلاء
جيوش تحاصر قلعتنا
قيامة هادئة
جيوش تتربص
خلف سورنا المنهار
أي انكسار.. بعد هذا الإنكسار
وأي حصار.. بعد هذا الحصار
كان "الڤيروس" يخنق أنفاس المدينة
كنا سواسية...
لها أو لا أحد
لن أكتب قصيدة تحت الطلب
ولن أقدم
وردا من ورق
أو خشب
فالشعر ما جاء لحنا حزينا
أو طرب
وما انساب ماء رقراقا
أو ما جاء كالخبب
مدهشا
مزلزلا
مهذبا
مسكرا من النبيذ والعنب
بعيدا عن اللغو والصخب
و كان فيه الشوق واللهب
أو بعد هذا يأتي الطلب
دع القصيدة
واطلب المجد في الشغب
والوصل في أنثى...
أ أكن
قيثارة شرقية
تنقش
ذكرى
أمس اليومِ
بغدِّ
لأنسج
من خيوطه
تاريخ ابتداء
أعيشه دون انتهاء
أم أبحث
في رماد اليقين
عن سجادة حلم
تسمو بي
إلى سابع سماء
عسى الروح
تتحرر
من حضوري المحتظر
وما تساقط مني
وجعاً ... لغة
وكثير الكثير
من اليأس
لأشعرني
ببسمة الحياة
الهاربة مني
تحت أنقاض الوجع
أتعلق
برأس...
تقدم نحو الشرق
فلا حدود للطغيان
الصمت يملأ الفضاء
وتغيرت لغة الكلام
المقاسات تغيرت
ينكمش النور ليحل الظلام
أبجدية الواقع صادقة
لا حدود للأوهام
نسخ جديد للخريطة
بعد القدس --إيلات
تتقدم نحو الجنوب
الشام ماعادت تؤرقنا
واليمن في سبات
والنهر جفت ماؤه
غفلة أطاحت بالكرامة
لا خير في كثير
من النباح
في...
لو كنتُ أذكى منَ اللهِ
لاكتفيتُ ببُعدينِ إثنينِ:
أنتِ وأنِت التي ستكونينَ بعد دقائقْ.
لو كنتِ أذكى منَ اللهِ
لأخترتِ وقتَ المساءِ
لكي تخلقيني - على مَهلٍ - كما ترغبين.
لو كانَ هذا الزمانُ النهائيُّ أذكى منَ اللهِ
كان تحوّلَ في لحظةٍ لا نهائيةٍ
الى صخرةٍ تَعبنا ونُمنا عليها
ولا نفترقْ الى أبدِ...
..
1
خلوة أن نقيم المعابد
خلف أفراح الجسد
خلوة أن نفاجئ
زيف السحر
في أعماق هذا المصاب
خلوة أن يلوّن حبها هذا
الفضاء فندخل أرضها
فاتحين
بلا عدة أو عدد
خلوة أن تنقر الطير
ما نزرع في الفصول
فينبت الحبّ والحب
خلف حبل المسد
خلوة أن نبيع المساء
لصبح جميل
وأن نعبد الله في ذاتنا
حتى يفيئ الجسد
وحتى يؤسس...
أتصوَّرُ أنَّ المكانَ هنا
يُشبهُ الخيمةَ العَربيَّةَ في وقتِها
وقتُها أخذته البَريَّةُ إلى عُريها اللُّغويِّ
وكانَ حديثُ البَريَّةِ أنْ هاتِ بيتا من الشِّعر
واسكنْ إليه فإنَّ العبارةَ نائمةٌ في سمَر اللَّيل واللَّيل
لا تأخُذنَّ بما قمرٌ قد ينمُّ به. ما رأى شبحان يلوذان بالحذر
شبحان يلوحان جُرحا...
لم أخبئ يوما
قامتي خلف الشعر ..
حاولت أن أبحث عن مكان
بلا شعراء ..
بلا متفرجين..
بلا وجوه قد تزدري قامتي..
بلا ضوضاء قد تزعج جيراني..
فضلت هذا
لأرضي تفاهاتي
دونما حاجة لرجل
ينقل أخباري لدور النشر..
لم أفكر يومآ في نيل إعجاب أحد
أو في ملاطفة عكاز يوهمني
بالإقتراب من شجرة
هذه السنة أو السنة...