لا أذكر ملامج الذئب الذي عض يدي
فيما كنت أحدق في صورتي المنعكسة على ماء الترعة الراكد
وأبتسم
لا أذكر ملامحه لكنّي
أذكر أنني من يومها لم أعد أبتسم
أمام المرايا
في وجوه الناس أعين زجاجية
تشبه المرايا
لا أنظر في عمق إحداها إلا وأتحسس أصابعي التي
فقدتها في تحديق طفولي
ساذج
أتحسس أصابعي
واتحسس -...
لأنكِ فى أحيان كثيرة
لست فى حاجة لى
أراك فى الشارع
تأخذين بيدى
لا لكى أعبر الطريق
بل لمجرد أن تنتقل خلاياى إليك
بلا جهد
هكذا فقدان الحواس
أنت لم تبصرى غيرى بعينىّ
فى زحمة الفراغ
ومع ذلك
لستِ فى حاجة لآخر يشبهنى
أنا الرجل الذى
ما إن تركت يده على رصيف روحه
حتى انهارت هيأته
فى الجانب المقابل
ولم...
قالت......
مابال الغيم يتكاثر والدرب يغرق في شجون.....
قال.....
كشمس تعبرين في قلب الأرض حبا....
....فيستحيل الوقت فرحا !
ألقي إليك حرفي من نافذتك المضاءة......
وقلبي....
......ذاك المترع ربيعا
يورق كلما تصادف صباحي وبسمتك......
قالت......
من أي غيب انبثق نجمك وعلق بمدار استوائيّ النداء ...
لا ظلّ لها الا الحزن
أركض خلف آلائها
فتلهث ورائي
قبور
جماجم
شظايا
دخان
سنين عجاف
وتأتيني بحة حروفها
كآية منحولة في انجيل السخط
تُغلق افاقٌ
يتعثر غيمٌ
يسافر مطر في الابار
تشرئب أرواح نخيل بعيون رمداء
هي التي انثالت يوما فوق صدري
وأغلقت زماني
بإزميل برق
وسندان ضباب
وحرف معلول
ولا ظلّ لي
كيف أراهن...
ولي مهنةٌٌ واحدة
أنْ أحبك ِ حتى
إذا ما الخسارة صارتْ
هي الفائدة
ولي أن ْ أعدَّ
مناقبَ عينيك ِإنْ ضحكتْ
أو بكتْ ..
أو إذا أغمضتْ ساهدة
ولي أنْ أرتب َ
فوضى العصافير وهي
إلى قوسِ ِ هدبكِ
راجعة عائدة
ولي أنْ أدربَ روحي
على الموت ِداخلَ عينيك
عابدة ساجدة.
ولي مهنة ٌ ثانية
أنْ أنجّرَ منْ خشب ِالضوء...
لا بأس أن تتورط في حب أمرأة
تكبركَ بعقدين مِن الزمن ،
تصيِّركَ في النهار عبداً لها
وفي آخر الليل؛ تمتص رحيق جسدكَ
لا بأس أن تتورط في حب الحياة ، كذلك ؛
تحلب ثدييها في أول النهار ،
تحتسي السعادة في لحظةٍ
ويحتسيكَ الحزن في لحظاتٍ أخرى
لا بأس أن تخرج في منتصف الليل
تذرع الأرصفة بلا سبب واضح
وبلا...
ليس سيئاً أبداً أن تموت في مقتبل العمر
دون أن تبلغ الثلاثين بعد .
ليس سيئاً أن تغادر باكراً أبداً ،
السيء ، أن تموت وحيداً دون أمرأة ،
تقول لك : تعال إليّ ،
حضني يتسع لكَ ،
دعني أغسل روحكَ مِن درنِ البؤسِ .
أمرأة كلما ضحكتْ هرب الليل على أصابع الوقت….
لتكتبَ نصاً ، قصيدة أو حتى خربشةً لا لون لها لا طعم ، ولا تصلح لأي شيء ؛
يُجدر أن تكون مخبولاً لا تبالي بشيء
تسفح طازجاً دم اللغة وعن طيبِ خاطرٍ تفتض بكارة المعنى .
لتكتبَ نصاً ، قصيدةً أو حتى خربشةً لا لون لها ؛
يُجدر أن لا تكون أحداً أن لا تكون أي شيء أن تكون نفسكَ فقط .
ولكنّي ، صِدقاً ، لستُ...
معلقا على صدر قصيدتي تركتك تستل أحرف الجر وترميها في بئر النسيان .
و دلفت إلى الحلم الرابض بين جفني وبين ارتجافك .
ثمة أصداء لعزيف حميم ارتشفناه ذات سهو .
لم تكن أنت ولم أكن أنا
كنا في دورة الوقت نذرف من قنوات الوجد أصداء حنين وأنين
وفي غمرة ذاهلة سرقتنا البغتة ورمتنا على قارعة افتراق .
ونما...
في نهاية الأمر
لن أجلس على العرش
لن أجلس على العرش وأتنهد
وأغمض عيني مطمئنّا
لأن إلها
- فقط -
أو ديكتاتورا
لانَ قلبُه، لتشرُّدي على الإسفلت
وفوق سلالم البنايات المتآكلة
في محاولات الصعود إلى السماء بشكل قانوني
وغرس خنجرا
في روحي.
انتظركٍ
في صباح يوم الأحد
فرحتي لا تقل عن الذاهب إلى الكنيسة
صوتك أجراسها
صحكتك تلك الترانيم
قلبكٍ بوابتها مفتوحة باقي الأيام
أركض نحوك طالباً الأمان
كعصفور يحن إلى العش عند سقوط المطر
وجدتك لم تأت!
ربما استوقفك احد المارة وقال لك:
ما الذي تفعلينه أيتها الشمس في الأرض
سنحترق في حضورك!
جالسا في...
1
أدرك أن الفضاء
ملطخ بالانكسارت
والعار
ولكن أدرك أيضا
أن كأس الجمال
المخضبة برحيق
الدهشة
لا زالت مترعة..
2
ابتسامة واحدة
كفيلة بأن
تبتلع الأحزان
دفعة واحدة..
3
سماء تجرحني نعومتها
مثل نصل
وأشجار يانعة
تصبغ الروح بالخضرة
4
الطريق معتم وطويل
لكن عينينا قنديلا
إرادة وحب..
5
لا أعرف لماذا كل...
القمر ثابت في عينيك...
نورٌ يهدهدُ نوراً والشجر يكبر...
البحر هادئ فوق فمك،والماءُ يغسل ماءه من ماءِ يديك...
الريح تخلع عني صوتي،وحناجر الطيور تشرب الريح ودموعي...
مطرٌ يجرح شفتي والوقت...
والوقت مثل خشبٍ عتيق يضيع في النهر...
العتبة الأولى للعالم جسدك الناعس تحت الضوء...
والضوء أول صورة حاملة...