شعر

الشعراء بائسون اذكياء لغوياً كل ما يفعلونه هو طرح نفس الأسئلة التي يطرحها التعساء على مراياهم طوال الوقت لكن بطرق مختلفة لغوياً بمجاز لطيف مبتكر ربما انا مثلاً احياناً أحاور البحر ولا اذهب إليه إلا فيما ندر ألعن المدينة بشتائم جميلة لكني لا استطيع الابتعاد عنها اذكر تفاصيل لعنة الحرب بشكل حساس...
( طـقـوس ) الحبُ مرآتي والأملُ أيضاً وأنا - رغمَ الوحشةِ ومخالبِ الذكرى وحرائقِ الحنين - أُربي معكِ العصافيرَ وأزهارَ الظلِّ وسناجبَ الأُلفةِ ونلعبُ بكُراتِ الثلجِ معَ أطفالِ الشمسِ حتى نطردَ اشباحَ الضجرِ وكوابيسَ المنفى ونبتكر طقوساً ومباهج كي لاتصابَ أرواحُنا بالعطبِ والنسيان ( طغيانٌ...
لا مجال هنا للحديث عن دنيا فحكايتها حملتها الشوارع قبل ان تولد بخمس سنين كان الراعي في مدينتنا يحكي عنها في كل زقاق وعطفه للصيادين وهم ذاهبون الى البحر كل صباح لعمال البناء وهم يحملون سقالاتهم ويغنون للبحارة الذين عادوا من البحر ليلا كانوا يشاهدونه في ركن معتم وهو ينادي هل شاهدتم دنيا هل...
قال لي اكتب وجعك لترتاح!! قلت وكنت أتملى في خارطة وطني لم أصنع بعد سفينة نجاتي ولم أُتمم لائحة الركاب فأنا وحدي في بحر من الألم وجراحي يُذر عليها في كل الأمكنة الملح والملح لا يؤمن بي لا ظلي لا قلبي ولا مرآتي التي تضحك على وجهي و تنبح فإن كتبت وجعي أغرقتني في حبر من الدمع توجعت جبالي في جريان...
أنا روبنسون كروزو أغسل غزالة تنام معي في كهف.. أشذب هواجسها بأصابعي.. أحيانا تدخل في مرآتي.. كما لو أنها كائن مسحور.. لذلك أسحبها بحبل مخيلتي.. أرشق ذئبا يحلق فوقها بالحجارة.. تحرك أذنيها وتبتسم.. وفي النهار تجلب لي فواكه لذيذة من أقصى الجزيرة.. أنا روبنسون كروزو تروقني لغة الطير.. أمشي مترنحا...
كانت الروحُ تتمسَّحُ بظِلِّي و تقلِبُ في طريقها الذكرياتِ والضَوْءَ وخطوةَ الرجل القصير... الروحُ الضالةُ كلما تلهَثُ تدخل جسد القِطِّ الميتِ فتشتعل عيونُهُ ويُشْبِه سِكِّيناً ويقبعُ بانتظاري. أَهِلُّ وفي ذيلي القَتَلَةُ، يخبِزونَ لحمي وتُعَمِّدهم الأحشاءُ تحتَ ثيابي... أقولُ يا ظِلِّي أغثني ،...
لم يبق من العمر قدر ما مضى يمكنني القول أني رسمياً بدأت خريفي ربما منذ عامين او عشرة لا تدع الصور الذهنية الملتصقة بالخريف تلتصق بروحك: الطريق المكتظ بالاوراق الذابلة والاشجار الحزينة حمض نووي لرجل لا يستطيع اختراق بويضة نساء لا يكترثن لوحدتك لا وظيفة لا وطن اغتراب مر دون إضافة سكر الحمية مفاصل...
أحياناً اشطب المدينة من الخريطة او اخبيء موقعها بطبق كبير من الفراولة ادلك صدر الغيمات الجافات ببعض الموسيقى لتدر مطراً يشبه حناناً معتقاً في صدر امراة عاد اليها ابنها الضال ازرع شجرة او ارسم واحدة لطير مهاجر قاربت اجنحته على الكفر بالمسافات و ان الأمل الذي يلوح من بعيد في وجبة و عش دافيء مجرد...
يقول أهل اللغة: إن المعاني مهما حاولت إخفاءها فإن اللغة تفضح صاحبها، ولهم في مدح المتنبي للإخشيدي المثل، فهم يرون أنه رغم دخوله عليه مادحا إلا أن اللغة فضحت نواياه ..فقد جاءت كل مدائحه كأنها رغما عنه تارة (وتعذلُني فيكَ القوافي وهِمَّتي/ كأني بمدحٍ قبل مدحِكَ مُذنِبُ) وكأنها الذم في شكل المدح...
لم انتظر لا الرئيس ولا، البوليس ولا العائدون من العمرة محملين بعود الاراك الاصطناعي والمسبحات التي ستعلق في واجهة السيارات لم انتظر لا نشرة الاخبار ولا حالة الجو في هذا الموسم البائس رغم الوفرة القمح اكله الطمي والعزيز فقد الحكمة كيف اذن سيغاث الناس وكيف يعصرون والسنابل الخضر كلها صارت عجافا...
أبي كان في الأصل نبيا قال إن المكعب كتلة تكون زوايا قائمة وله عدة أوجه متشابهة تماما كغرفة وحيدة في صحراء شاسعة نراها من بعيد ونرى ظله الذي يتحرك ليسطر خطوطه بحدة وصرامة وله القدرة على فرض سطوته في الفراغ المحيط لهذا ضل أبي طريقه المتوازي وطفق يبحث عن خريطة أخرى للعالم رسمتها جنود عقارب سربرينتا...
أليس هذا الخيار متاحاً: أن يتركني كل شيء وحدي قليلاً ليوفر الجميع جهده المصير الذي يريدونه سيتحقق خلال أقل من ليلة الموت او الجنون او الحب و المهدئات الأخرى حتى الرحيل تعبت من الأفلام التي يشغلها مشغل ال" دي، في، دي" في عقلي و تعبت من كتابة ما يمليه علي الحب والأمل و الألم اريد فقط أن ألتقط...
للمُنْتدى مُتوجهًا فرحًا، إلى مأْوى مُثاقفتي وللمأْوى قصدْ قد عاد من بابِ الكتابةِ ، حاملًا عضْويَّةً ومضى بذاك المُسْتندْ الأدْعياءُ ، والمُرابون الجُدُدْ لن يرْحموا منَّا أحدْ سيُذلُّ "جاحظُنا " ، " و" أعْشانا " يُقيَّدُ باللوائح ، والحضور ، وبالغياب ، وبالعددْ وسيرفعون...
1 كنتُ أبيعُ المصابيحَ في شارع الثّورة الـ "خذلوها". و كان الكسادْ، هو سوقُ البلادْ. 2 ثمّ، اشتغلتُ بترقيع أحذية الوقتِ في بلدي، الوقتُ يَمضي إلى حيثُ ما لا نَراهُ. ثقيلًا يَمرُّ على بائع الوردِ، قُربي. بطعم الفكاهة يمضي على "الأصلع الفاكهانيّ" لكنّه كان يمضي و يترك في نظرات عجوزَين مُنكسرين...
إلى صديقي العزيز محمد عيد إبراهيم.. 1 ذلك العنكبُ الذي يتمدّد على هاموكه الشفّاف المشدودِ إلى قطبـيّ الأرض. متربّصا بذبابة الكلمة كان "أنتَ" إذن. هل عَرفت الآن ضريبةَ تلقيح عنكبوت اللُّغة ؟ 2 طائرُ سقّارةَ الذي كان يَستحمُّ في تراب العصور القديمة لم يكن حورسَ و لا لعبةَ طفلٍ ثريّ. كان صقرَ قلبك...
أعلى