لخمسين رصاصة أطلقت
مستهدفة معبد صدري
تاركة للألوان حرية الإستيطان فوق مريلتي ؟
لخمسين ألف شهقة
حملت رائحة النهايات
وبلادة النوم
ما زلت مكبلا بزجاجة الحليب
عيناي معلقتان الى وجه أمي ؟
نصف أحلامي هدهدة ، و قصيدة
نصفها أغنية
تفتحت داخل حنجرتي
تركتني لحنا مكسورا ، على مرأى الناي ؟
الشعبُ المتخم باللؤم
ترياقه الجحود
الجهل ؛ طفله المدلل !
يترفّع عن الرحمة.
حتى بكلمةٍ مجانية..
و هل ندفع ثمن كلماتنا..؟!
ربما لأنها مجانية..
نذبح و ربما ندواي قلوب..
نرفع شراً..
أو ندوس طيبة !
واقعٌ..
مغلف بخيوط ذهبية وفضية
من الرّياء..
كلٌ نَحَتَ عناوينَ حياته؛ طبقاً لوصفات الحروب..
في الشارع...
أقطعُ إبهامي
وأَلِفُّ حول اليد غيمةً سوداء
وأتصنع الحزنَ
كلما أشاروا صامتين
و طيبين ...
أُركِّبُ يداً خشبية
و بعد عُمرٍ
ظلاً حديدياً
ثم من القماش
ثم من التراب... ثم..
ألعبُ،
والأغبياء لا يشمُّون رائحتي
أبداً..
رائحةُ الخَلْق
الصافية...
ذهبتُ إلى المستشفى لرؤية عامر، صديقي الطّبيب.
وهُنالك عرضوا عليّ ميّتا وجهُه كوكبٌ صغير.
قالوا إنّها جُثّة خالي. كيف لي أنْ أعرف أنّهُم لا يكذبون؟ سأعودُ إلى زوجته!
إنّها عالمة معروفة.وقد اكتشفتْ طريقة لجعل الأشجار تشهق تحت المطر!
سألتُها إن سبق لوجه زوجها أن كان في هيئة كوكب صغير. لكنّها لم...
قد أجيبك ربما إن سألت
من غيَّر لون عيوني وشكلها
من زرع تحتها الليل
ومن سقاه
قد أجيبك إن تساءلت
أين الشمس
ولم ظلي يدين للليل براحته
لكن
كلي يخاف النار
وإن سألت
لا تذكر قلبي
*
دائماً ما يسبق صياح الديك وجه الصباح
من علم الديكة الشعر
*
حبك
يقيني الصغير
أدخلهُ كلما عضني العالم
هذا اليوم
سرقت عن وجهك...
هكذا كل صباح
تمزق الليل ترميه خلف الباب
تعلق النجوم على مشجب الذاكرة
وتمضي لتغسل وجهها بالشعر
تشرب قهوتها
في فنجان فجر
تقوم من موتها
تمزق كفنها
تتعطر بالشمس
تتزين بالغيم
وتنطلق إلى الحياة
منتعلة جرحها
كور فراشات
نفير نحل
سرب حمام
باقة أطفال
تطرق شبابيك العيش
بأصوات الباعة الجوالين
وشتائم أم علي...
يُفتيكِ قلبُكِ لو أردتِ
أنا البعيدُ ونصفُ ما في النفسِ
غاياتٌ مُعَطَّلَةٌ ونصفُ القلبِ
أسئلةٌ أكررها أراكِ جميلةً
لا بدَّ أنكِ تجعلينَ الحُبَّ مدعاةً
لهذا الإنزياحِ إلى الجمالِ كأنكِ
اللغةُ التي تمتدُّ فيها الإستعاراتُ
العميقةُ نحو تأويلاتِ هذا العقلِ
ماذا ترتدينَ الآنَ أزرارُ القميصِ
بعيدةٌ عن...
( 1 )
إذا متُ يوما على أرضكمْ
في فراغ السرابِ
فلا تذكروني على دمعكمْ
في صلاة الجنائز
أو في صلاة الوطنْ
ولا تقرءوا خفيةً
( سورة الفاتحة )
فإنيّ أرى في الوجوه النفاقُ
أرى خلفكمْ
صورتي النائحهْ
فلا تذرفوا دمعكمْ
إنْ أنا قد ورثت الألـمْ
وذي ليلتي البارحهْ
إذا متّ يوما على أرضكمْ
هل تُراني أموت غداً...
( 1 )
تفيض المراسي بأسطولها
والبراري بعطر الصباح
تفيضُ . . .
تفيض الكروم على عرشها
و النخيل على رملـها
والسواقي بعذب المياه
تفيضُ . . .
ووحدي هنا في المراسي
يفيض المدى من هوايْ
فيرجع بي طيفها
راقص الذكريات . . هناك
بأمس توالد . . فينا الحنين
على تَلّها الواثب الخطو
بالمزهراتِ . . هناك
على وقعها...
غناءٌ واسعٌ
قلبٌ من الكتانِ والبارودِ
يلتفُّ الدخانُ على البناياتِ التي
ارتفعتْ لتفلتَ من دوارِ البحرِ
أشواقٌ كما الأشواكُ حافيةٌ خطانا
والطريقُ حصىً تدببَ وجهُهُ
وأنا أزيحُ رصيفَنا بيديٍّ عن نارِ
الإطاراتِ التي اشتعلتْ على بابِ المخيمِ
والرفاقُ تغيبوا عن ذكرياتي بعدما
تركوا الهواءَ وغادروا وأنا...
انه الأزرق العميق
جاء متأخراً
كم كان متأخرا
يصعب القولُ
لكن كل شيءٍ يؤكد ذلك
غيمة حادة من وهج الصمت
ثاقبة كأنها انشبت اقفالا في آذاننا
الشهيق فقط يعلو
دون ان يهبط ليستحيل زفيراً
الدرب المتعرج كأفعى رقطاء
النبض البشري يهفو لقلب
مذراة الريح تعزف
في جوقة الأيك المنفرد
تموجات متلاحقة على الجلد...