حصلَ ما كنتُ توهّمتُه,انسلّ فاوست من المبنى ليشاركَ مع المُحتفلين
وليحتجّ ضدّ غوته وبأنّه لم يبع نفسَه للشيطان,وأنه ها هو ذا يتمشّى في
الأزقّة وبجانب الأنهار.إنه يومُ المسرح العالميّ في ألمانيا التي تحتفل
بالمسرح على طريقتِها , أعني أنّ أكثرَ من ثمانين مليوناً يكونُ المسرحُ
يومَهم, يتسلّقون...
صغاراً كنا حين مددنا أكفنا للشمس ، عراة قفزنا في النهر لنمسك بقرصها المستدير اللامع .. بعيدة تلك الأيام بُعد الشمس عن الأرض.. كأسماكٍ خرجنا من النهر وأقراص الشموس على أكفنا الصغيرة ، نجرى وقطرات ضوء تتسَّاقط من أجسادنا ، وكلٌ أحكم قبضته على شمسه وخبأها في مكان أمين ليخرجها في الليل !!
في الليل...
توتر يمتلكني، حلمٌ يفزعني عند استيقاظي، رأيتني على محفة الموت، يحيط بي أموات عائلتي بما فيهم والديَّ، أنسى جسدي المنتصب علي المحفة، أحتضنهم جميعا في لهفة، أسألهم عن حياتهم؟؟ يبتسمون لي، لا يتفوهون بكلمة، يشير أخي– الذي انتحر منذ عامين- إلي محفتي، أسرع إليه لأحتضنه، كم شاركني البكاء حال حياته،...
«حين توجَّه المَلِك بالسؤال إلى هاملت: أين بولونيوس؟ رد هاملت: على مائدة العشاء.
سأله: العشاء أين؟
أجاب: ليس حيث يأكل؛ بل حيث يُؤكل”
قالت: لستُ حيث أحبُ، تضعني على مائدتك لتعاود النظر في وجودي عشرات المرات، تحشرني في فائض الوقت، أو تطويني في جيبك الخلفي لشهور. تعوِّل على أن الوهج – الذي...
وهو يبحثُ عنها بعد المغيب ،الليلُ يظلمُ بأستاره ليدخلَ في مسرحٍ أسودَ الأركان تعلوه النجوم ، يتعجبُ من جمالِ الليلِ فيتمنى أن يكونَ الوقتُ سرمديًّا ليتبادل النظراتِ مع النجوم ، ينظرُ نحوَ الجهاتِ التي تحيطُ به جَرَّاءَ الظلمة ،يستمتعُ بكلِّ صوتٍ وطارقٍ ، لايوجدُ على مسرحِ اللّيلِ سوى إضاءاتٍ...
هل تدرون أن السرداب الواصل بين سنهور المدينة وبين صان الحجر يمر من تحت كفرنا وبه أعاجيب لم يرها أحد؟
أسماك تطير بجناحين من ريش النعام، يعلوان فيحدثان دوامة هواء تسحر كل من يتنفسه، صوت ينبعث من السرداب عند منتصف الليل فيغري القادمين من بعيد؛ هدهدة طفل في المغارة، جنية البحر تخرج عارية عند ضفة...
جلس أمام المرآة يطالع بقلق شعراته الثلاث المضفورات بدقة متناهية أخذ العدسة المكبرة وراح يتجول في رأسه العارية باحثاً عن نتوء لإحدى شعيراته التي أنفق ثلاثة أشهر في محاولة إنباتها بشتى الطرق، لم يجد غير تلك الثلاثة الواهنة كخيوط عنكبوتية بالية. كانت الشعرات الثلاثة طويلة تسترسل على عرض رأسه...
بعد يومين، وفي الساعة السادسة صباحاً، سيتم الإحتفال بتقرير مصير شعب البانجوقا، وولادة دولته.."دولة بانجوقا الجديدة". بعد سنوات من النضال المرير، نضال الأجداد والأحفاد..ضد إحتلال قبيلة المورين..استمرت الحرب الأهلية خمسين سنة، أجيال وراء أجيال، وموتى وجرائم حرب..لكنهم أخيراً سيحتلفون بتقرير...
آخرُ يومٍ لهم في الشَّقة مارسوا شيئًا غيرَ مسبوقٍ في المزاح ، هُمْ أربعةٌ لا أكثر ، مرُّوا على بائعِ اللّحمِ البَلديِّ في طريقِهم واشترْوا كيلًا من اللّحمِ اشترطُوا على الجزَّارِ أن يكونَ قطعةً حمراءَ خالصةً بلا عظمَ ، أرادوا أن يختتموا حَياةَ الاغترابِ والدراسةِ والمزاحِ بما هو أشدُّ جلبًا...
الكمان من أرقى الآلات الوترية ذات القوس, جسمُه من خشب القيقب والقوسُ من عود الخيزران مشدودٌ عليه خيوط من شَعر الخيل وصوتُه من أحنّ الأصوات. ذاك تعريف للكمان الذي كنتُ أتدرّبُ عليه قبلَ أكثر من أربعة عقود, واقتنيتُ واحداً منه لأعيد بذاكرتي لتلك السنوات التي انطفأت من حياتي, غيرَ أنّي تذكرتُ ابنتي...
عالم جديد صورت نفسي من خلاله، فبعد ان زججت الى قضبان بلا مصير أعيشه بسبب جريمة لم اقترفها كان ضحيتها من احببت، لا اريد ان اخوض في تفاصيلها لكن الحقيقة الوحيدة انها قُتلت على السرير وهي بصحبة رجل غيري... لم يكن قتلهما على يدي اقسم لكنها كانت يد القدر الذي اراد لي ان اكون الضحية... لم اسأله لِمَ؟...
٢
أطاردُ فراشاتِ الجمالِ بشبكتي ذاتِ الثقوبِ الواسعةِ.. فتقودني لمروجٍ من اللونِ والعطرِ وهالاتٍ من السحرِ.. وأعلقُ في شركِ أن "لا حول لي" أمام طغيانِ الفتنةِ الساحقِ الماحقِ.. فأسلّم رايتي للغوايةِ ربّتي لتأخذ بناصيتي لأبقى متعبدةً في محاريبِ "لا عين رأت ولا خطر ببال بشر".
وأمضي في مفاوزِ...