رائحةُ العرق المنبعثة منها لم تمنعْ أحدهم من أن يستميلها ويطلبُ منها الصعود معه .. وكمحاولة منهُ لإغرائها أشارَ إلى مكان سرواله .. فوجدتهُ قد خلعهُ إلى منتصفِ ساقيه وبالكاد استطاع فتح عينيه من فرط النشوة بينما أخذ اللعاب يسيل من فمه ..
تلفتتْ يميناً وشمالاً قبل أن تُلقي بنفسها في المقعد الخلفي...
وحيدة متشردة كلما حاولت المضي في أزقة الروح
نكثت عهدها عيناي
وغردت حول الآكام التي تزرعها فلاحة القطن
عصافير البهجة تسكن أطراف الوهن
تشد من ازرها أوجاعي
لا تبالي حيث تجد عتمة تزرع المزيد من الضجر
وترواد عواء الجوع ومزامير الظمأ
بكرة أخرى من الخمول
أصابع عقلي تدور في نفس المربع
تشد على نفس...
إلى معلّمي محمد نور الحسيني.
هكذا.... برفّة جَفن بعدتُ عن جاري.. عن هذيانه ويديه المرتعشتين تنامان
على ركبتيه, زرعتُ لَغماً في مجلسه وفجّرتُه. ولم أعد أدري أَبعدتُ عنه أم
بعُد عني؟, فذاكرتي أصابَها عقمُ تغريبتي, كأن الأرضَ تركت هذه البقعةَ
غيرَ أني أمسكتُ بنجمةٍ لترمي بي إلى الضفة الأخرى من...
كنت أرغبُ بسماع صوتكٍ الذي أصفهُ مثل أوركسترا لبيتهوفن، فترسلينهُ لي بكل بساطة بعد ساعات قليلة أو في مدى ثواني معدودات إذ أُتحيت لك الفرصة بالخلو مع نفسك أو إذ ضمنتي أن والدك تحديداً لم يكن بجوارك أو أي شيطان يوسوس لك ضد الحب إذ أسمينا علاقتنا هذه علاقة حب ولم تكن شيئاً آخر بفلسفتك المنافقة...
(1)
كنت على وشك أن أُتْمِم القنينة الثانية ، وكنت في كؤوسها الأخيرة ، لما طرق مسامعي صوت زغاريد ودقُّ دفوفٍ . مسكت أنفاسي أصيخ السمع لأُحدِّد مكان الصوت .
في البداية قلت في نفسي ، إنه عرس في الحي وفي لحظةٍ ، بدٙا الصوت أقرب أو أشد قرباً وطفق يرتفع شيئاً فشيئاً . غادرت الكنبة وفتحت باب الغرفة...
لا يزال يجتر مرارة اسمال الزمن ويغوص في علقم الحياة، ويحترق في جذوة السيجارة فيتناثر في الدخان الكثيف المتصاعد، سابحا في بركة من الفوضى والنفاق. كيف له ان يترك هذه الشرنقة بعد ان تعفن في كنفها. يزداد يوما بعد يوم عَطناً وفسادا. ومن جدرانها تفوح، روائح كريهة تنتشر في الفضاء و تختلط مع الهواء...
صديقي .. لا أقصدُ الإساءةَ إليكَ في حديثي هذا.. فلن أُحدّثَ الآخرين عن شخصيتك ، بل عن نموذجٍ أنت تمثّلُه ، وإمعاناً منّي بالحرص على عدم التّشهير بك ، فسوف أغيّر اسمكَ ، وسأهدر خمسة عشر سنتيمتراً من طولِكَ ،
وأضيفُ إلى نحولِكَ عشرينَ كيلو ، وإلى عمرِك خمسَ سنوات .
أعزائي ..أرجوكم ألآ تهتمّوا...
أصابع الوهم تعبث في عقلي
تسول لي حينا القبض على جمرة
تكوي بها أمي عنق أخي
بعد فجيعة عرضته للذبول
وتحثني كثير ا لاسقط من قمة المنارة
التي بناها جدي لمراقبة حقوله عن قرب
وعندما أحدثها عن الوجع تتجاهل الكثير مما أقول
بجواب مقتضب:
لا يأتي الوجع إلا لمن جلبه
على مضض لا يستفزني ردها
حتى لا أحكم ماتبقى...
سواء كان رجلا وينام بإرادته أم لا
الأهمّ هذه تجربتها هي، تفكّر وهي تنظر إلى من يشغل حيّزاً كبيراً من سريرها.
الجميلات النائمات منذ قرأتها، وهي تقضّ مضجع روحها، الفتيات النائمات، والرجال الذين انتهت صلاحيتهم، وأصبحت قدرتهم على الممارسة سطوراً باهتة على صفحات التنهدات، وحسرات على أيام مضت،...
يحل المساء أخيراً، يلبس بيجامته الدافئة، يجلس أمام جهاز الحاسوب المحمول، يستطيع أن ينعم بلحظات ممتعة، يعرف أخبار أصدقائه على الفايس بوك، هذا الأزرق يغريه لساعات قد تطول إلى بداية ظهور الخيط الأبيض من الخيط الأسود، يملك ثلثمائة صديقة وصديق إفتراضي.. لكنه يرى أخبارهم وأخبار أصدقائهم، حرص أن يكون...
هطلَ المطرُ بغزارةٍ على غيرِ عادته في مثل هذا الوقت من العام، ولأننّي لم أكنْ أحملُ معي المطرية، دخلت أول مقهى صادفته عند ناصية الشارع إتقاء للبلل وللريح التي بعثرت كل شيء دون رحمة ٠٠
أخترتُ الجلوس قرب النافذة ليتسنى لي وأنا احتسي الشاي مراقبة حبات المطر وهي تمتزج مع أوراق الشجر والأغصان...
الحريق الذي يشب
من فم اللحظة
تتناولك بنهم ألسنه لهبه
قدم له وجبة دسمة
ليجعلك رماد الموسم
وينثرك على زوايا شبقه
فتضيء شموعك ممرات القلب
وأروقته
عندها فقط قد يضرب معك موعدا
رومنسيا
ليحتفل بانتصاراته المزعومة
على رجولته الجاثمة بين أغصان
شجرة الخريف الذابلة
في محيطه
وعندها فقط قد يعترف لك
أنه أحبك...
يسير تولستوي على مهل، لقد أنهكه التعب، فقد بذل مجهودا كبيرا هذه الأيام، يقرأ ويكتب كثيرا، تطارده الأيام بتتابعها، تطالبه بأن يسرع بفعل المزيد.
اقترب من بيت أندريا – طبيبه والمقرب إليه – هو من أسرة فقيرة، أحس تولستوى بمواهبه؛ استيعابه السريع للأشياء، وميله لقراءة كتب الأدب؛ فساعده، أعانه حتى...