حاولنا أن نورِّط الأسماء بأجسادِنا
ففككنا الحياة على شكلِ منائر ملتحمة اللحى
وبذّرنا الدّماء المتسوّلة لحياةِ متغيّرةٍ
رغمَ إنَّا مؤمنون بمومئة الحزنِ على قارعة فضلى
كان يركعُ دائماً المصابُ
إلّا أنَّ الرَّصاصَ غير الرّصاصِ الآن
يفرُّ معانق الأبدان
ليشكو للضحيّة سوء الإدارة في اقتناص من تتدلى له...
الثانية بعد منتصف الليل؛
ما زلت أنتظر ما سيحدث، أشعر به، سيحدثُ لا محالة، تذكّرتُ المرأة التي أنجبت نورًا، واستحضرت إيماني كاملًا ولم يحدث شيء حتى الآن، إشارة، أي إشارةٍ كانت ستعطيني - لشدة حاجتي - أملًا بشيء ما، كأن يطرق الباب أحدهم، وإن كان هذا مستبعدًا إذ تخيّلتُ الشقّة التي أسكن بها مكانًا...
خارج الغرفة رقم 307 بالطابق الثالث لفندق مترو. كانت المدينة التي لا تكف عن دغدغة السماء فتضحك حتى تسيل عيونها أمطاراً.. كان حي بوكيت بينانج قد جهز شوارعه وأزقته الجانبية وأشجاره فارعة القوام مشرأبة الهمامات لتناول وجبة دسمة تجود به ديمات السماء التي أضحت ركاماً
وكان يفصلك عن كل ذلك الكرنفال...
تعطَّل البوتاجاز فجأة فتطوعت عمتي بأن تطيِّب اللحم عندها ، كنت عائداً أغني وأنا أحمل الصينية العامرة إلى أن فوجئت بشيء يلمسني بنعومة عند أقدامي ، انتفضت وأوقعت الصينية ، كان كلباً ضخماً لم يقاوم الرائحة فقرر مصاحبتي ، الكلب فوجيء تماماً بهذا الكرم بينما كنت أعدو لمنزلنا ، صفعني أبي وتمنت أمي لو...
الخوف يجتاحك ، كلما فكرت بقدوم الليل ، ما ان تذهب الشمس مودعة أحبابها ، منطلقة الى ناسها الآخرين في الدنيا البعيدة ، وكلما اذن الغروب بالانبثاق ، بلحظاته السحرية التي تأخذك بين شتلات الفكر ، تراود نفسك الفكرة تلو الفكرة ، كيف يمكنك ان تؤخري تلك اللحظات التي تشعرين بها انك ميتة ، وان قوة غاشمة...
إن الحلم في ليالي الكثيرين لا ينفكّ أن يكون علما في فجر القليلين، الحالمين بجديّة يعرفون أن الحياة لا تلقي لهم بالا، لا تحزن لحزن أحدهم إنما قد تكون وبالا لهم بكل ما فيها على حدّ الوسطية بين اتّزان معناها ، لايفوز بمعاركها إلا من يعتقد أنه يستطيع ،ما أعجب الأشياء التي نفكّر فيها في تلك المساحة...
لم تكن تلك المرة الأولى التي يصر رتاج على رفض طلب وسام بأن يأتيه بفتيات ليل الى وكر الملذات، وقف أمامه وهو يقبض أصابعه مكونا قبضة لكمة يروم توجيهها الى وجه وسام، غير ان حزمة من الكلاب المحيطة وجلساء لذة ومنكر اوقفت تقدمه، فبالكاد علق قائلا: عذا يا سيد وسام لست ممن يخبرون تلك المسالك الداعرة ولا...
احتضن علوي تمثاله وبقي يتودد اليه قائلا :
ــ لقد صنعتك بهذا الجمال ليعرفن الجميلات انني اصنع اجمل منهن . وهانا اموت عشقا بين ذراعيك الجامدتين وقلبك الذي لا يخفق .
ينظر اليه بصمت ثم يضيف قائلا بحنق :
ـــ تحدث معي ايها التمثال الغبي .لماذا اقبل شفتيك العاجية الباردة . دون ان يعتريك اي شعور بي ؟...
-1-
لم يعد يحتمل النوم مبكرا بعد أن اقتحم خياله هذا الهاجس الغريب، كيف سمح لنفسه أن يتدنى بتفكيره إلى هذا الحد ..؟
إنها الحقيقة التى لايستطيع الفكاك منها ..!!
لم يعد هناك أدنى احتمال للعودة من جديد . .!!
لقد أعد العدة وعزم الأمر .. العودة ضرورة لاكتشاف الحقائق ومعرفة الأسرار .. والبحث قيمة...
كل شيء يحدث في الظلام. أمام باب غرفة صغيرة في الطابق العلوي في بناية مهجورة; كان ثمة رجلان يقفان في الممر; عندما تسربت حزمة ضوء من نافذة مكسورة وارتمت متعبة على البلاط. بصق أحد الرجلين وكان ضخما مقارنة بحجم الرجل الآخر على بقعة الضوء وقال:
- إنها لقطة; لو عرف الناس من كان يسكن هذه الغرفة...
لا سواك يعلم فحواها
يتواطؤ مع مجرات أخرى
و يعانق حروفها مودعا لها
في جسد النص
تمد يدك إليها كلما ساورك المعنى
لتهجي خواطرها
ولدت غريبة في شهر أيلول
لا دليل لها سوى
نصك المتحامل على الوقت
تغدف المعنى
من عين الماء التى وجدتها
على مشارف الحروف
تتسمر كلما مر طيفك
على لغة تمارسها للغناء
بعيدا عن...
“ اِلْمِتْغَطّي بالَّيَّامْ عِرْيانْ”(1)
تأنّقت على كعب الزّهو الفضّيّ عبّادة شمس هيَف قدّها في انحناءات الهبوب، واكتملت بدرا بالنّضوج.
شده خيري في محاسنها تتحرّش به من تحت ثوب الزّمرّد الشّفيف كشمس تغازل الكون من وراء حجاب. ماء عينه رغت فيه الشّهوة فاعتكر، ولونه عند ظلال القسمات اكفهرّ. تثنّت...