سرد

– يومان فقط بلا تأخير , مفهوم ؟ ولا تطلبي من أمك الاتصال بي للاستئذان في مدة أطول ..فاهمة ؟ نظرت إلى الأرض – حاضر سوف أشاهد فيديوهات الحفل وكل الصور بدقة, أعرف أنك عاقلة وستختارين ملابس لائقة وتجلسين بهدوء.. فاهمة؟ نظرت للنافذة على يمينها.. وتنهدت – أكيد بدلا من أن يهدأ شعر بالتوتر أكثر...
ليلة أمس هرب النوم مني , جلست مُتأرقاً , والفكر في رأسي ـ كالعادة ـ كلاب سعرانة تنهش وتجري .. سحبتني قدماي نحو المكتبة , أمسكت احد الكتب .. ديوان " لابن جرير" اشتريته من معرض الكتاب , قرأت المقدمة .. وبعضاً من قصائده الجميلة التي راقت لي.... ولما شعرت بالملل , فكرت في الخروج أشم الهواء الطلق...
لا أنخرط ولا أتماشى أبدا بين العامة من الناس... فالكابوس الذي أعيش اراه اشد قربا من تلك الأفواه التي تمضغ جروح قَرِحة النفاق، الدجل والتدين المبرغث، خاصة فيما إذا دلف على مسامعهم أو اعينهم شيئا لم يروه من قبل لذا اراني أقول غير معتقدا: إذا أردت أن تجاور عليك أن تساير، وإذا أردت أن تساير عليك أن...
في المقهى علقت شاشة عملاقة .. الوقت الساعة 11 مساءا .. مباراة الكلاسيكو … بين ريال مدريد وبرشلونة … المقهى مزدحمة جدا .. الكل يصرخ مشجعا فريقه … مع كل هجمة يتصاعد صياح وغناء واهازيج الشباب . قرب مدخل المقهى ، رأيت امرأة على مشارف الاربعين من العمر تضع على رأسها عباءة .. تقترب من الباب بعد كل ضجة...
بدأ الأمر بما يشبه الحلم حينما وجدت نفسي أردد بطريقة غريبة أغنية قديمة تبدأ بعبارة ” وداعا ياحزن ” رددتها لمرات .. لكني لم أستطع أن أتذكرالمقاطع الأخرى ..استعنت باليوتيوب وبحثت عن الأغنية .. كانت بصوت ” ياس خضر ” سمعت بعدها ” مجروحين ” وهكذا توالت الأغاني حتى اللحظة التي انغرست سهام ” البنفسج ”...
أجل كانت مجرد ورقة عثرت عليها في صندوق قديم وعليها كتابات كثيرة كتبت بقلم رصاص، الخط يشبه خطي تماما ـ أنا اعرف خطي اذا ما كتبت بأي قلم كان ولكن بقلم رصاص تكون الصورة أكثر وضوحا ـ في اعلى الورقة ثبت تاريخ يشير الى الرقم : 24/2/1991 … تحت التاريخ مباشرة ثمة رسمه بسيطة .. أجل بسيط ويشبه المستطيل،...
أردتُ فناء هذا الإنسان ، والذي أثبت أنه تجارة خاسرة للرب ، والذي أظنه يعض أصابع الندم الآن بلا جدوى ، أردتُ فناؤه ، لأنني أحبه أكثر حتى من الله عينه ، ولذا أردتُ تخليصه من هذا العذاب السعيري الذي لا حد ولا نهاية له . ويتمدد يوماً بعد يوم ، فحسب. أردتُ فناؤه ، لأنه لن يكون بأي حال ، أكثر من حطب...
صباح الخير يا حبيبي سوف أحضر الإفطار حالا، (تقول أم محمود)، تذهب إلي المطبخ تعد الشاي بالنعناع مع بعض الفطائر التى يعشقها محمود. تعود لمحادثته بصوت يسمعه الجيران جيداً: ألم تفكر في الزواج يا محمود؟.. سامحها الله "منال" اتهمتك بما ليس فيك، أريد أحفاداً يا محمود، والدك مات وأنا صغيرة ولم تتح...
يُغني جابر وأنا من ورائه، على طول السكة من المدرسة وحتى وصولنا للعزبة. تسمعنا الصفصافة فيتوقف حفيف شعرها على خدّ الماء. نرى أعالي شجر الكافور في تقارب والتقاء. يُغني جابر نغمَ الحزن من مواويل أبيه الغاوي. كل يوم موال من أجل "مِنعم"، والزمن كان زمن غناء. وفي زمن الغناء كنا نقترب من "مِنعم"، في...
عندما ندخل منطقة التغطية الكاملة للروح، لابد أن نتوارد هواتف الشوق، ولأن الحب ليس تعويضاً عن الأماكن الشاغرة في حياتنا، الحب الذي لا تشوبه تلك الأشياء، مثل الشك والخوف والريبة ن يبقى حباَ نقياً، يحمل معه شهادة ضمانة مدى الحياة. ألا يكفي هذا ليكون تفسيرً لكل الإشارات الغامضة التي دفعتني لأتقدم...
خاَلهُ الناس مجنونا، عندما يأتي في كل صباح وهو يحمل شبه صندوق خشبي، فجأة يتوقف أمام الجدار العريض الذي أكلته الأملاح وبول المارة والكلاب السائبة، رائحته لا يمكن مجابهتها، لكن يبدو انه قد اكتسب المناعة دون أن يعلم، ضاع وجه الجدار إلا من رسم صورة شبحية المعالم تلك التي يجلس قبالتها، يضع ساق على...
أستضيء متوهما بشمعة وحيدة، أظنها تتراقص شعلتها مع انسلال هواء تائه إلى غرفتي، كأنها شعلة خالدة.. أو هكذا تبدو بسبب بطء انقضاء الزمن، فساعتي بلا عقارب. أجتر الحنين إلى رؤية البشر.. يحدوني شوق عنيد إلى شعر امرأة باسقة تخطو واثقة ؛ أجعله ملحفتي في غشاء ليالي البلاختام. لا نجوم لها ولا قمر.. ليل...
بمجرد أن انتهيتُ من قراءة الرسالة القديمة؛ اشتعلت النيران في أعماق دماغي: لمَن كتبتُ هذه الكلمات دون أن أُرسلها؟ هذا خطي وهذا أسلوبي فعلا، والورقة كانت نائمة بين أوراق مُهملَة: .. "وأنا مشحون بالغضب والسخط على كل شيء، يُمكنني أن أتوقع ما الذي سيكون عليه حالنا؛ لو أننا معا في فراش واحد، تحت غطاء...
أعلى