سرد

هناك حيث خيوط عزلتي المحتدمة تشابكا وقفت احل عقدها.. ظنا أني قد امسك برأس خيط يقيني عزلتي التي ما ان ادخلت إليها حتى اغلقت كل نوافذ الضياء، رحبت بها بداية غير اني لم اعي أني ادخل عالم موءود كل جدرانه مساحات معتمة.. جدت في يقظة من ظن اني سأعيد تلوينها هكذا؟!! يا لخبلي اراني مجنون وقد اطلت شعر...
1. كأنك لا تعرف المدينة.. كأنك تزورها .. إلى المطرب: بكر أبو بكر .. هل تأتي الرسائل، هكذا، صامتة، ودون إشارة؟ صامتة جاءت الرسالة وبلا إشارة، علماً بأن رنة الإشعار ذات ضجيج. كأنك ستالين لا يثق بأحد، حتى ابنته هجرته إلى أميركا. يا لجنون الريبة! كنت أخبرت ابنتيك أنك ستغادر السبت قافلاً إلى نابلس،...
بلغ قمة الجبل رغم قساوة الصخور وكثافة الأشجار وسقوط المطر بشكل متقطع وظهور بنات آوى من حين إلى آخر. هكذا كان مسكونا بارتياد القمم الوعرة موقنا أن الله قريب جدا من الجبال الشاهقة وبمقدوره أن يتجاوز شرطه المحفوف بالنقصان والمزالق ويرى الله جالسا على كرسي من الذهب الخالص محاطا بسرب من الملائكة...
شرعت عجوز الحارة، التي تعطني قرصًا من المخبوزات تصنعه بنفسها كل صباح، مقابل أن أصيح وأنادي باسمها، كلما مررت أمام نافذة حجرتها السفلية، أو حتى وأنا داخل الحجرة! ذات يوم قريب بقدر خطواتها القصيرة، قررت أن تفتح النافذة.. تتمنى لو تجلس خلفها كما هي معتادة مع أمطار الشتاء، وطرطشات المياه التي حتمًا...
تلك أنا لا جدوى من البحث.. لا بحث.. لا جدوى، قوافل دموعي اختلطت برماد نفسي، فهل يتمخض عن هذا المزيج إلا الألم؟ أمام المرآة أقف.. أحاور هيكلا بت أستنكره، هل أنا وهمٌ يبحث عن حقيقة؟ أم أنني محض دمية ورقية صنعها بهلوان محترف يجيد الإمساك بخيوط أكاذيبه؟! لا كهنة بابل ولا آشور أو فرعون كانوا...
كنت في مستشفى عين شمس التخصصي اليوم لإجراء بعض التحاليل لقياس الدهون الثلاثية والكلسترول بالدم. صالة العيادات كانت مكتظة عن آخرها. قليل من المرضي يضعون كمامات على أفواهم وأنوفهم. ربما هذا مشهد معتاد في مكان يعج بالمرضى، ولكنه حفز في ذهني صورة مرضى الكورونا، التي أراها على قنوات التلفزيون...
جيوش من الإحباط تتسرب إلي روحه.. كل شئ حوله يتشكل علي هيئة فوهة مدفع .. تنطلق متوجهة إلي رأسه: "وسائل الإعلام، وسائل التواصل الاجتماعي.. أحاديث أمثاله من الشباب.. أحوال البلاد" - كل شئ حوله يجعله يفقد جمال الحياة ويستصغرها في عينه.. ينشط فيروس الإحباط في رأس "كريم" فيُحطم مناعة روحه تماما...
في كل مساء تتقلب على فراشها شبه عارية، بعد ان تاخذ زينتها مَحِلها، تراقب ميل الثواني حيث يتسارع بالقفز كدقات قلبها الذي ان أرادت له الاسراع قَلَبت نفسها على فراشها لأكثر من مرة، ليبدو لها أنها تجري ليتسارع بدورهِ قلبها في نبضه، يعلنها انه ربما سيتأخر رغم مُضي الوقت، تشعر بالامتعاض، تُبدد ذلك...
كان يتقدمها على الدرج المعتم، ممسكا بشمعة غافية الضوء، نبهها إلى صوت الحذاء ذي الكعب المعدني العالي، انثنت تخلصه من قدميها في صمت، فانسدل شعرها برفق. همست.. هم نائمون؟ فتح الباب بحرص، انساب إلى الداخل برفق. بنفس الحرص أغلق الباب. على المنضدة ثبتَ الشمعة في طبق بلوري صغير. تماوج ظلاهما على...
يوم وُلدِتْ أشباحُنا كنا، بعد كلِّ اشتباكٍ أو غارةٍ نقوم بها، نعود إلى ثَكَناتنا وقد استخفَّ بنا المرحُ، والفخرُ بقدراتِنا كذلك، الذي كان يصلُ بنا إلى حدِّ التيه، فننفصلُ تمامًا عن ذكرياتنا- التي كانت في البداية ملاذنا- وعن ذواتنا وما بها من مخاوف وأحلام، وحتى عن جروحنا، التي كنا نعالجُها،...
عاد من بحثه المضني عن الذهب والآثار التي لها السطوة الكاملة عليه وعلى أحفاده، ولم يعثر على شيء سوى حجرٍ منقوشة عليه كلمة ذئب، مبتهجاً دخل البيتَ ولم يجد سوى جدته، فقدمَ الحجرَ لجدته، وقبلها في رأسها، وقال لها لم أعثر إلا على هذا الحجر، بعد كُلِّ هذه السنوات التي قضيتها بعيداً عنكِ وعن زوجتي...
(1) إلى دكاني القريب يصل صوت مكنسة الخوص وهي تبعثر الغبار المتراكم على عتبة الباب الإسمنتية. الوقت الذي أحتاجه للنهوض عن الكرسي الخشب المحصور بين طاولة تتراص عليها علب الحلويات المغلقة بأغطية ملوّنة؛ والرفوف المكْتظّة، في الخلف، بكلّ شيء قديم.. خلال هذا الوقت يكون صوت المكنسة قد توقّف. وعندما...
بكت ليلى كثيرا.. ثم ضحكت ضحكا هستيريا.. *** … و رأت ليلى … ، رأت نفسها مطوقة برجال يؤمنون أن الأنثى ، تولد و تكبر ، و حين تنضج كتفاحة ، في بيت أبيها ، تظل تنتظر.. تنتظر اللحظة التي يأتي فيها ذكر يحملها إلى بيته.. تجلو أوانيه ، و تصبن ثيابه ، و تطهو طعامه ، وتحتضن نطفته داخل رحمها كلما أراد،...
الخاتم ذو الحجر الفيروزي، يكون لي هذه المرة، تُدحرجه بمكر رجلٍ مُحِب على لهفة عينيّ، هذا شيءٌ منكَ أضعه كل يوم. والنافذة تكاد تكون شحيحة باظهار الإنعكاس عليها، كيف يحدث هذا؟ كوب الشاي المزخرف يظهر بوضوح وكذلك ألوان الأقلام وحركة اليدين، أما الوجه فتختفي ملامحه على ذات النافذة... أنّى الإنصاف في...
أعلى