بلا تصنيف

..لديه ابتسامة " عارضة"، تسرق لسحرها مكانا بين حشد كلامه، فتتسرب من بين صلب نقاشات السياسة وترائب الاقتصاد العالمي المعقد، لتجلس في الصف الأول، على شرفة شفتيه، وتأسر قلبي... تلك الابتسامة لها رقم بين عديد ابتساماته، لا تباغتني إلا حين أنسى، لشدة انشغالي بحديثه، أنها موجودة! لها مواعيد متباعدة،...
سيكون مبعثاً للسخرية والتهكم من قبل رجالات الكيمياء، إن قلت إن الفارق بين الذين ينتمون إلى التاريخ باعتباهم منتجين، مبدعين ومفكرين، وممتلكي الجرأة في الكشف عن أخطائهم، والتعلم من أعدائهم، والذين يمارسون توقيفاً للتاريخ في بعض منه ويعمّمون على ما عداه، ويطلقون العنان لسلطة أسماء معينة ووريت الثرى...
ا صورة نمطية تروج لها الميديا عن لاعبي الكرة؛ باعتبارهم مشاهير أو معتوهين، يجمعون المال ولا يقرؤون. مع أن عدداً من اللاعبين تحولوا إلى الكتابة، وأصدروا نصوصاً لا تقل متعة عن مشاهدتهم، وهم يركضون في ملاعب الكرة. على غرار ألبير كامو، الذي بدأ كحارس مرمى في «راسينغ الجزائر»، قبل أن يُصاب بالسل،...
أحب كُرة القدم، ولكنني لا أتخذ من أيقونتها وثناً للعبادة يجعلني أنحدر برأسي لأفكر برِجْلي، التي قد يمضي تفكيرها أبعد من الكرة إلى الناس رَكْلا، فينقلب اللعب إلى ندم..! أحب كُرة القدم ولكنني أكره أن لا أجد مكاناً في مقهاي الأثيرة، التي أجد في ركنها القصي نفسي؛ فأعجب للسِّحر الذي تبُثُّه...
ليس من مديح للظلام ليس من مصافحة للظلام ليس من عنوان مسلَّم به للظلام إلا أننا نعيش الظلام إلا أننا نثمّن الظلام إلا أننا نعظّم الظلام إلا أننا نلوذ بالظلام إلا أننا نخرج من الظلام إلا أننا نرتد أبدياً إلى الظلام إلا أننا نوقّع على " بياض " للظلام كثيراً: فنحن نلبس أسوده فرحاً وترحاً ونحن لا...
كنتُ في مقتبل عمري حين شاهدت حلقةً من مسلسل سوريّ تتمشى فيه شابةٌ مع رفيقاتها في الشارع وهي تسألهنّ: هل تشعرن بغرابة ما تفعلن؟ فيجبن بالنفي، يدخلن إلى مقهى ويجلسن فتعيد السؤال ليُعدن الإجابة بالنفي. وبعد بثّ الحيرة فيهنّ من تكرار سؤالها تجيب بأن ما يقمن به الآن من أمور عادية حدّ البداهة كان قبل...
لفهم التجربة الشعرية والتعرف على مفهومي الكشف والمعاني المرجأة يتطلب البحث فيهما معمقا لشكل القصيدة ومضمونها، وصولا إلى القصيدة المثقفة المحملة بالأفكار والمضامين المبهمة حينا والغامضة أحيانا، فالقصيدة تحمل مفاتيحها في داخلها وصولا إلى ذات الشاعر الكاشفة. ويأتي الكشف من قدرة المتلقي على استكناه...
فمٌ للنساء ِ وجموعي فمُ فم في النساء طُرقي مبسم لمىً للنساء شدَّني العندم دمٌ للنساء ودمي مضرَم دم في النساء وذنوبي دم يد للنساء ويدي نَهَم قوىً للنساء وهْي تحتدم هوىً للنساء ولَهنّ همو هوىً للنساء والهوى سلَّم صوىً للنساء سَلَفٌ قِدَم نُهىً للنساء أأنا أجرِم ؟ لُقىً للنساء من سيُحتَكَم ؟ نوىً...
كلما دخلت دار احد معارفي من العوائل المنحدرة من عالمنا العربي ـ الاسلامي اجد الـتـلـفـزيون مفـتوحا والصور تـتوالى وتـتغـير بينما نحن نتحدث ونأكل، ومن حين لآخر تـلقي عـيوننا نظرة على شاشة التـلفـزيون بشـكل لا إرادي وبلا مبالاة، فـتـخـتـلـط الصور بالأحاديث والاكل. وهكذا ان بعض أقاربي...
" جانا سيدا " شاعرة كردية، من مواليد " عامودا " في الشمال الشرقي من سوريا سنة 1976، حداثية في كتاباتها، وتتميز بالشفافية اللافتة في شعرها، ومن أعمالها ، هناك ثلاث مجموعة شعرية: الليلة الأخيرة- يد الصباح- قرب المساء...، وترجمت رواية " ذاكرة الجسد " لأحلام مستغانمي إلى الكردية...الخ. هذه القصيدة "...
في المسافة القائمة بين ضميريّ المتكلم: المفرد والجمع " أنا- نحن " تبرز أكثر المآسي عنفَ تمثيل، واستبداد ذات، واختلال علاقات بينية، وسيستام تفكير حياة وموتاً . إذ لا أسهل من أن يسترسل أحدنا في لحظة وعي الاسم، عن التربية التعسفية التي أُخضِعنا لها فيما يجب علينا التزامه تجاه الآباء وعموم من...
عاش ابن سودون في القرن التاسع الهجري بمصر المملوكية ما بين سنوات ( 810 - 868 هـ / 1407 - 1463 م) واسمه الكامل أبو الحسن علي نور الدين بن سودون اليشبغاوي القاهري ثم الدمشقي .. ولد وتعلم بالقاهرة وكان إماماً بأحد المساجد ، وحج مرارا ، وخرج في بعض الغزوات وأم ببعض المساجد، ولكنه سلك في أكثر شعره...
يخطىء من يربط الترجمة بلغتين في مرجعها، ويخطىء أكثر من يمضي بالعلاقة إلى أبعد مدى ممكن اعتقاداً أو إيحاءاً منه أن هناك طرفين داخلين في صراع وتجاذب وحوار معاً. والعنوان " كُلُّنا يُترجِم " إحالة إلى مفارق لنا، ولنا / لي عودة إلى هذه الإحالة ! لقد كانت الترجمة الأولى ولا زالت تلك التي تعنيها اللغة...
تلقينا ببالغ الحزن والأسى خبر رحيل العزيز القاص والكاتب المغربي السي أحمد السقال إلى دار البقاء وعلى اثر هذا المصاب الاليم نتقدم بتعازينا الى شقيقه السي محمد المهدي السقال والى كافة افراد عائلته والى كافة أصدقائه الذين لم ينثر في حضرتهم غير أزهار المحبة و الطيبوبة والنبل والكرم واللطف...
أحدنا يرغب في الكلام وقول ما يرغب في التكلم به، أحدنا يريد الكلام وقول ما يريد التكلم فيه. يكمن الإشكال الأكبر هنا، حين نخلط بين الرغبة والإرادة أولاً، وحين نجرّد الرغبة ومقابلها الإرادة من كل سلطة، ووهم أو زعم أننا نتكلم عندما نرغب، أو نتكلم عندما نريد، وهذا ما يمكن التوسع فيه على صعيد الكتابة...
أعلى