هنالك فنون يعتمد بعضها على البعض لتشكيل صورة أبداعية متحدة تسعى الى إظهار هذه الصورة بتكاملية فنية وجمالية، ومن بين هذه الفنون هما الموسيقى والمسرح الذين يعتمدان على عناصر فنية أخرى مثل الإضاءة والديكور والأزياء ... وغيرها من العناصر الأخرى المكونة للعمل المسرحي، ففي المسرح تتكاتف العناصر الفنية...
لـو كنتِ مسافة
جسدكِ الوقت الذي يلهو؛
أنا المطعون بالغياب.
كفلّين مقطوع
على يدِّ حطّاب
الوقت القلق/ العابر.
لـو كنتِ خريطة
جسدكِ التّضاريس؛
أنا المشغول بالاكتشاف.
لجسدكِ
تاريخ الدّم والنّار
لي الغربة والأسفار.
أسفار:
تشهد المحطات الصلدة كصخرٍ
كم انتظرتكِ!
جسدكِ يُربك الفراغ
أنا فاصلة
بين...
كأنّ الناس جميعا بلا أغنية،
فما يبثّ فينا القوّة يا ألله؟
التضرّع؟
كأنّه رياء
أزعم أني من الذين يرفعون أيديهم إيمانا واحتسابا
وليس للإلهام
وأزعم في المقابل أني شاعرة
أستعير جذوة الشعر من شجرة زيتون مباركة
وهذا كذب
فجل الشعراء ممثّلون
ومقصّرون
نحن المؤمنين بالمرض يحدث للتطهير
لا نتداوى كالشعراء...
على سفح (شنكال)
ملائكة بلا أجنحة بيضاء
بلا رؤوس
بترها خفافيش الليل
أصحاب العاهات السوداء.
على سفح (شنكال)
دماء تروي حكايا
عن رجال الشمس
المعمّدين بنور (لالش).
سبي الحوريات
وعبق جدائلهن تسابق سرب الفراشات
ذاكرة جبل مشبعة بالحرائق و النحيب
و كيف أُغتيل الشرف والسلام.
رجالٌ صدقوا ما عاهدوا البغاء...
ان طبيعة توظيف الموسيقى في المسرح هي كشكل من أشكال الموسيقى ذات الاستقلالية في التعبير الفني والجمالي عبر أجوائها وأشكالها وعناصرها كاللحن والإيقاع والفكرة, كما ان دورها الجمالي والفلسفي يكمن في تجسيد الموقف الدرامي للعرض المسرحي وتفسيره وتحليله, فهي من العناصر الأساسية المكونة لخصوصية العرض...
عندما تفرض الطبيعة لحنها تتلاشى كل الألحان المصطنعة ؛ لنصغي للأشياء.
- رؤيا الماء
١ - صخب الجزر
* لم مقبض الباب يبكي؟!
= الأسماك ماتت حزنا
إذ البحر في سلة مهملة ينام
بينما في الشاطئ امرأة تضحك من إغراء الطبيعة
والقمر على وسادة العشق
يضاجع الأسماك غصبا
ورمل المحبة يتلو الشهادة في حضرة...
أنا لست سارية في بلاط
لكي أستلذ بياض الرخام
وأغفو على وقع أقدام من يعبرون
إلى ضوئهم
ولست بجارية كي أعد الليالي التي
لم أكن وردة في حماها
ولست أنا غيمة في خريف
أتتها الرياح فظلت سماها
ولست أنا نخلة من بكاء
لكي أتهاوى لشجو الحداء
وما كنت عابرة في منام
لكي تتمطّى صباحا
وتسقطني مثل أي كلام
أنا يا...
لست في مزاج
يصلح لإفساد فراغ الأمكنة
ما يصير في الحلم
كاف لنسيان تفاهة الزمن
التي تحب بشغف قبل الغروب
فحكمة العابرين
لن تطفئ التابوت
والطوفان مشتعل
الكتف
..قالب البرد
و رقة القصائد الممتلئة القوام ..
الأساطير
..قاموس الحجارة في البلاد النقية ..
تحب كثيرا
و تشهق
بمجرد سماع موال...
ونما الموت
في بياض الخصل
واحتراق النجوم القديمة
مع الغصن..ينمو
مع أجنحة الطير...
وانحدار الجروف..
وزغب الشرانق
وفوق كل جميل
يخرج ألسنة من مشانق..
...
لستم بعيدين
لكن..
يبدو الطريق بعيد..
مثل الأماني..
وقبلة العشق..
واحتضان الطفولة للدُّمى المضحكة
كالشروع في الحب..
وأول تجربة للإنكسار..
لستم...
علي خطي من مضي
يمضي
يساءل الكتب الصفراء
عن سدنة المعبد
سادنوا الصحراء.
في غفلة من أصحاب الوقت
يروي سيرته ما تبقي
من جماجم الموتي وحطام معبد النار وتعاويذ الكهنة
علي خطي من مضي
يمضي
يساءل الكتب الصفراء .
عن الخرافة الأبدية
عن خطي سالكة في المنكب البرزخي
عن نبذة ينأي فيها ويحتمي
في المنتبذ القصي...