هذا المساء
ليس لدي أية رغبة في الكتابة
و لا في الحديث
أشتهي فقط ؛ فنجان قهوة
على الشاطيء
أدخن سيجارة بصمت
أراقب النجوم
أناقش القمر أهتمام الشعراء به
رغم أنه مجرد حجر
أرغب
بحوار مع ظلي
نفترش رمل الشاطيء
نلقي نكات تافهة كيومنا
نقهقه بعجز
نستلقي على ظهرنا
حتى نختفي بين غبار النجوم
أتساءل...
✍️ سألتُ الماء
حدّثني عن التراب
قالَ :
وأنا
أتحسّس جلده
كان ..
يخافُ من السّحاب
من أن...
لا يراعي العشبَ المُهمَل
مشاعر الأزهار
وأن أنسى ..
في قمّة فوضويتي
مثلا يقولُ :
كم من مياه صارت سيوفا على الأشجار !
وأنا ...
أبكي على النّوافذ
كان...فمه يودّعني ببطء
غمرتني.. فقتلتك
ستكون وحلا...
"الشعر إيروتيكا لفظية، والإيروتيكا شعر جسدي"
(أوكتاڤيو باث)
سأعترفُ:
أنا نبي البَيَادر وأغنيات البداوة، قبل ألفي سنة بايعتني اليرقات لأكون السفير إلى الزَّبَد. على يدي أسلمت قطعان الرَّنَّة نحورَها لنار النسوة اللائي يقرأن خطوط اليد بعين الحَلَمة. أضعتُ الخريطة إلى كافِها الثقيلةِ وصرتُ يتيمَ...
نحن شعب عظيم، ونتنفس
ندخل الى بيت الخلاء مرة أو اثنتين كل يوم .
نشرب نادرا
نستحم كل اسبوع قبل أن تصل رائحة قهرنا إلى السماء السابعة بشعرة
نأكل كل الذي يفيض عن شبع اطفالنا بنهم ، ونقدّر النعمة .
ولا نخاف على حياتنا ابدا ، فنحن لا نملك واحدة
بالمناسبة
نملك فائضا كبيرا من الشتائم
من الغضب
والغصة...
لو كنت حبيبي سأحبك
لو كنت حبيب غيري أيضا سأحبك
و بذات الرغبة الجنونية سأركض نحوك
لو كنت نائما في فراشي سأمنحك قوتي الكاملة
و لو كنت بين ذراعي امرأة أخرى أيضا من البعيد سأمدك بذات القوة و ليلا صباحا في عمقك التعبان سأسكن
لو كنت دثارا في هذا البرد القاتل سأحبك
و لو كنت الخريف الذي سيسلب بهجتي و...
كنتِ هناك نجمةً
تُشعُّ فوق رأسي
من بعيد
وكُنتُ كُلّ يوم
أنتظرُ المساء
حتى يحلّ
من جديد
وحين غبتِ فجأةً
بحثتُ عنك عبثاً
فلا أحد
يعرفُ أين تختفي النجومُ
في مدىً بلا حدود
ولا أحدْ
يعرفُ
مهما أتقن الحساب
عن نجمةٍ متى تعود
لكنّني ودون
أن أتابع المسار
أو أراقب الأفلاك
أو أحسب المسافة
التي يقطعها...
لا عجب أن تتساقط من جيبى مصابيح النيون فتنكسر على أرضية يدى التالفة والتى تشبه مصباحا معلقا على سقف من غيم مر وترك بصمته كتاجر خردوات أو مهرب آثار أو مزيف لوحات . لا عجب أن تشتعل فى جيبى شعوبا قصصت أوراقها من جريدة فتناثرت الحروف والتعليقات وأصبحت دبابيس . مازلت أجمعها كل يوم من موائدكِ التى...
تعلم أنه يخون
تهمس في أذنيها كل ليلة الست حواس
يخبرها قميصه الأبيض المضرج بحمرة شفاههن
هاتفه المغلق
رسائله المختصرة
اقتضاب ردوده
تعلم أنه يخون
لكنه تفضل ظله الخائن على ظلال الحوائط !!
منى العقدة
من ديواني الأول ناقصة عقل
عن كل الجميلات المنفتحات كالورد
عن العاطفية ذات الخد الأحمر
هذا الذي نام على أصابعك
لم يستيقظ من الحنين!!
في أطرافكِ لاءات الحُب (تُثَبّتُهُ)
لا تخافي
لن يصيبَه العفنُ
***
عن كلّ الجميلات المنفتحات كالورد
عن المرأة الرقيقة،
أنت أضعف من الغزالة
مَن أكل قلبكِ؟
يا فَتاة العشبِ
وجعل منكِ قاتلة...
هو احد الهؤلاء
نهّاز كضب
مخادع كثعلب
املس كأفعى
وامير هواء كذب
فلا تتعجلوا الحكم عليه
فلطالما خادع دروب اهله
ومنح اباه شرف خيانة الذاكرة
صاغ حبل دخان لمكائده
وهو يهرّ كبوق اخرس
حتى يغدو لسانه حبل مسد
واخدانُه مآدب موتى
وبدلاتُه
التي يزهو بها في الحفلات
-برباط اجش
وقميص دم
وقبعة ساحر...
الذاكرة جرحنا الوحيد.
في المياه البدئية
و في العكرِ .. نعرفُنا.
أيقونةٌ في سرير النهار
اولئكَ الموبوؤن بالفطرة
اولئكَ المغشيّون ، بالزهوِ.
ذاكَ الموتُ .. بيننا
ذاكَ المتراكم دونَ زمنٍ.
هوَ في خضمِّ الحبّ
علقةً .. على رقبةِ حصان.
وردةً في أصيص.
جاءَ قبلَ أوانهِ.
تأخّرنا عن موعدهِ فرسخين.
و...
ربما
لديك القدرة على المسير
وأنت تقنع الأبقار
بضرورة الانحناء قليلا
ليشتد عودك
لانجستون هيوز
بخلفيته الملونة وطاووسه الأزرق
يعيد المجد لأعضائي الذابلة
روحه الرمادية
في عنق محطة الرمل
مجرى الإنسانية الضحل
بعذاباته و جروحه الجميلة
..الكلاسيكية المنعدمة في أخلاق
بعض الطيور الجارحة و رتم الأمانة...
حنين الروح ايامي الخوالي
حنين العاشقين الى الوصالِ
اذا ما داعب الشطأن موجٌ
يفيضُ عبيرُ ذكراها ببالي
لتحملني بزورقها شراعا
يرفرف في الجنوب وفي الشمالِ
له في كل منعطفٍ عزيزُ
تعانق طيفهُ عينُ الخيالِ
تسامرهُ وترحل بعد حينٍ
لغيرِ احبةٍ ولغيرِ ألِ
ولكن للعمارة حين يدنو
يحلّ وثاقهُ ويشدّ حالي
لنغدو...
لوحة عناوينك مطفأة
كأنها ظل خيمة بعيدة
لطالما كانت دائماً
قلادة من الأضواء
تبعث في النفس الفرح
وتُنطق في العيون البهجة
لطالما كنت أكثر من أخ
وأقرب من صديق
لماذا تقفل بابك
في وجه محبّيك
ولا يزال هناك
متسع للود
وفرصة عناق للألفة
وتبادل للإبتسامات
والضّحك على النكات السخيفة
لطالما حملتُ صورة...