ظللت اعيد له كل عام
طواسين عشق شجي حزين
أحدثه عن ليالي الضرام
وعسر الفطام
واوجز وصف الجوى والانين
أذكره بشواظ الغرام
ونبل الهيام ووهم المنام
وحزن تسطر فوق الجبين
ولكنه لا يجيب شكاتي
ولا يدرك الليل إما تبدّى
وألقى رداه عليّ فاردى
وحاصرني بالشجا والحنين .
ينازعني وهم حرف
ويدفع بي وسط حتف
ويلقي الي...
لا أجيد المراوغة
وأكره الصراحة الفظة
كمن يسلم عليك بغلظة فيلوي ذراعك
أو يحضنك فيكسر ضلوعك
أو يداعبك فيدق عنقك
كمن يرفع طفله عاليا في الهواء فينفجر يافوخه
ليس الحب القاتل
ولا الكراهية العمياء
لا حيادية في العواطف
ولا اكتمال للتجارب
ثمة خطإ ما
ليسقط لاعب السيرك مضرجا في تصفيق الجماهير
الجماهير...
الينا حيث كنا في معتقل الرضوانية في نظام صدام حسين
فرات صالح
كان يعمل من نوى التمر
مسبحة
ويطيل السجود
أشبعوه ضربا
مع هذا فقد نام ليلته حالما
باخر ضحكة فاض بها ولده (سيد علي)
تاركا ل (ديما) البحر
ونافذة يسكنها العشب
السيدات تبتكر أعياده
فكان اكثرنا أعياد.
كتب ذات يوم
لا بد من علي لكل جنوب
فقلت...
أسيرُ كراهبٍ
في رقبتي
قلادةٌ من أحلامِ أمي .
بين أصابعي
سلسلةٌ من فضةِ كلماتِ الله.
على كَتِفِي
عصفوران كآخرِ شجرةٍ
فرّت من غابةِ عينيك .
وفي معصمي ساعة ،
تخبئ عقاربَها في جحرِ ذاكرتي .
وكصيادٍ
على وقعِ قدميك يغزلُ شبكتَه،
يصطادُ نجمةً
نبتت من عَرَقِ يديك،
وغرقت كضفدعةٍ في بئرِ سرتكِ.
مجدافُه...
من يلف الآخر
الروح أم الجسد!
من يسقي عشبة البقاء
الماء أم التراب!
والموت زهرة فاتها موعد البهاء
أيها السواد المدسوس في نسغ الليل
أغصانك تشق السماء
أيها السواد إليك برأسي اقطفه
من غصن التيه...
وأنتَ أيها الليل
كن قاتلي،
كن شاهدي،
وليكن قمرك
رطبا
في فم الصباح.
لا يليق بالحبر
أن يكتب على بياض توبتك
خطيئة
لا يليق بالفجر
أن يُخفي بسمة الغد المنتظر
لذا أسأل النخيل
هل الكلمات تنطق
بالحقيقة
أم أنَّ السراب استولى
على الآبار
واستولى الوهم على المعنى
في كل مكان
الكل يتحارب مع الكل
وحدي أرفع
امامك راية بيضاء
وحمامة
أُشهدُ شجرة الزيتون
الشجرة التي وشمت على جدعها...
نظرتُ لعينها
الماهرة
فقلت: سلام!
فقالت: سلام! أنا القاهرة!
فقلت: أهذا سلام؟
أم إعلان حرب؟
فقالت: خذها كما عنّ..
هي الحرب.. بيننا دائرة..
فقلت: لو تعلمين كم خضت حربا!
فإنّي من القرية الثائرة!
وحرب العيون أعرفها..
جراحها في جسدي غائرة..
سواعدي في الحرب..
تُفني جيوشا..
وهي.. على سَبيكِ قادرة...
لطالما سمعت بأن الصمت والألم وجهان لعملة واحدة.
الصمت بركان يغلي من الغضب في إنتظار الانفجار لينثر حممة على الأزهار، الأشجار،و الحياة. فيقضي على الأخضر واليابس، الميت والحي.
و الألم هو إمتلاء القلب بفحم محترق، رمادةُ يحرق مراكز الأحساس، الحب، والأمل. فيجعل القلب ينبض فقط بدون حياة وبدون...
لكيْ لا أطِيل
و حتّى أوضّحَ وجْهًا من المسألةْ
كانَ شيخٌ يعمِّرُ في القريةِ النَّاشئةْ
...ثم مات
و كانَ يحِبُّ التَّعالِي
و يختالُ في هوْدج البركَات
تعثَّر بعْض الرِّجال بذيلهِ
حتى اسْتطالُوا
و قالوا:
ـ " هو اللهُ لولا وجُود الإلَه
...و كمْ كان في الجاهليّةِ من آلِهه ! !
إذنْ، فرَضا ،
انَّه...
أقول : لأشباحي التي تختفي في خزانتي.
التي ترضع حليب المخيلة.
بزعانف مستدقة معقوفة .
لا تغضبي.
سأقطع أصابعه
وأطرده من الحانة مثل آخر موريسكي.
راشقا حزمة من الأظافر في عموده الفقري.
لأنه لم يبك معي .
لم تزرب دموع زرقاء من( عنق حصانه)
لأنه أخفى نايه البديع ولم يسمعني نشيد القيامة.
لأنه باع صلبانه...
كان الصراخ
قبل الصمت بجرحين
الأصوات تملأ السماء
دمعاً ودماً
والأنبياء متدثرون
بخيمة الخوف
أن تطالهم رصاصة طائشة
رؤوس متناثرة
خطوات هاربة
جدائل تسابق الرّيح
بين الحجارة والغبار تحلّق
تقتنصهم رايات سوداء
وكلمة الله أكبر
كانت الإبادة
الموت القادم
من نيران صديقة
طعنة غدر في قلب السلام
سرب...
صدره فارغ
وقلبه ساعة رقمية
لا تخطئ في عد الثواني.
ولأنه لا ينبض
أو يتكتك
الجميع ظنوه ميتًا
وهو الذي تنتظره دقائق
كالذهب المصفى.
وهي كذلك
قلبها ساعة رميلة
تخشى الجومباز
وترقص برقة طائر
كي لا تبعثر الرمل
وكلما شعرت أنها اللحظة الأخيرة
تقلب حياتها رأسًا على عقب
وتبدأ من جديد.
ويوم أن ألتقيا...
أغرقُ في رؤياي
كمرآةٍ بلا وجوهٍ
أو كحبلِ دخانٍ يلفُّ الروحَ
وحين أراكِ واقفةً،
وجلةً
أحسدُ لحظاتي العابقةَ بكِ
فايُّ جمالٍ هذا الذي أضفتيهِ لكلماتي؟!
ماسرُّه؟!
مَن هندسَهُ؟!
ومن صاغَهُ بجنونِ شاعرٍ؟!
ما زلتِ بين يديّ غابةَ نخيلٍ
مازلتِ تغرسينَ ذاكرتي بكلماتٍ
لم اقلْها يوماً لغيرِكِ
خائفٌ أنا من...
غدا
سيشكرك الطريق و عيون ذائبة
ريحان سرى على منطق فاني
إن تركك الوادي مفلت الأيدي
و عزم القهوة في رأسك الحاني
يلمح الوالي روح طائرة
يبتكر قبلة
يصارع حتفا إلى شكلك الماضي
و حائط المبكى على فم الشعراء
يحيل نهاية عذبة
في يد السكران
صار إله الشوق نائما
فمهما ادخرت من ليل طويل
لن تجد...
تعالي إلي مساءَ
أيتها المرأة-القدر
تعالي إلي بكامل غنجك
برائحة بخورك الإفريقي
وموسيقى خصرك الشرقي
تعالي إلي
لا كأي إمرأة في المغرب العربي
وشمال شرق إفريقيا
تحمل عبئ القبيلة-الوطن
يتمترس خلف نهدها المتكور
ألف مجاهد
وقبيلة
وشرف
لا كأي إمرأة شرقية
يحرس الحاكم فخذيها
خوف أن تنقض جدران
تاريخ السبايا...