صباحٌ شتويّ هادئ
مرّت شهور طوال
وأنا أنام دون أحلام ملوّنة
ولا كوابيس تداني قسوة الواقع
في زمن سحيق
وصباح شتوي مشابه
قالت:
“رأيت الليلة عمّي في الحلم”
قال:
“روح أبي إذن تطلب صدقة، سأذبح ذبيحة أوزعها”
وغادر إلى عمله
قلتُ – ببلاغة ابن الخمس سنوات:
“وأنا رأيت الله يا أمي”
قالت- بنبرة حادة:
“لا...
في طريقي إلى مخبز " النجوم الخمس"
كنت أفكر في صديقتين تتبادلان رسائل
عن الأمومة
والشعور بالذنب
واحدة تحتاج أحيانا إلى عكاز
تعبر به الكابوس
وتخرج من الجهة الأخرى
قرصانا يشرب قهوة بطعم بحر لا تراه
والثانية
تحتاج إلى وحش كامن في الغياب
ذريعة للكلام الحلو
ذريعة للكلام المر
أو للرقص على حافتين بينهما...
بعد ان اغترفتُ من رأسي همومَ الايام
ووضعتُها في شوارع المدينة
حطّ على كتفي
الطائرُ الحزين
يعزفُ على وتر قلبي
بأصابعه المبتورة .
،
في الثانية بعد الظلمة
وفي خزانة المطبخ
افتش عن سكين
أخرجه من أدراجه
وبيديّ
اطعن سواد وحدتي الملعونة .
،
تحت فراش الملائكة
قصائد ملطخة بالجنون
كأنها تلعن الشاعر
حين...
الليلُ يشبهُنا و يشبهُ ناقلاتِ الجندِ
يشبهُ ظبيةً منهوكةً
و أنا سأشبهُ دفتراً للنَّسْخِ تُكْتَبُ فيه
أسئلةٌ و أجوبةٌ برِفقٍ ساذجٍ
و عليكِ أن تقفي أمامَ الليلِ باباً مُقْفَلاً
مصلوبةً كالنَّهْدِ في صدرٍ ترهَّلَ مثقَلاً
بتنهداتٍ و ابتزازٍ مسرفٍ
و عليَّ تحييدُ الضميرِ
لكي أكونَ كما يريدُ الليلُ...
أنت وحيد جداً
مرهق داخل ملابسك الأنيقة
وأتخايلك تتحاشى النظر في مرآتك
أنت حزين
كمثل ان تنتبه للتو ان أباك قد مات
و أن الحرب تلوك العالم بشراهة
وعليك
أن تشاهد كل ذلك وحدك .
أرتب سريري بهدوء
لا غبار على الطاولة كأن
لم يكن هناك "البارحة "
تتحدث انت في مكان ما عن العالم
وأسمع هنا "أحبكِ"
اجلسُ...
آخر مرة
سامرت فيها الليل
تكلمنا
في مواضيع شتى ...
عن موت تركته
ينام بجانبنا دون لحاف ..
سمحت له
باستعمال حبال
الغسيل الخاصة بي ..
ذكرته ببقايا أوقات
سرقتها من جيبه
دون أن ينتبه،
وأقرضته بعض المال
ليشتري
متعه الخاصة ..
وأشياء أخرى
لن أذكرها الآن ...!
ودعته
واستقبلت زوارا
يصنعون توابيت...
هذي أنا و يقولُ عاشقُكِ الكثيرَ فما تَرَيْنَ يقولُ قد:
كَسَرَتْ لروما شوكةً و أتتْ على أطماعها و الحربُ دوماً تنتهي
بمفاجآتٍ لا تحققُ ما نريدُ و ما يريدُ الآخرونَ و أنتِ ريناسُ انتهتْ
بكِ أغنياتُكِ في طبولِ مواكبٍ مزهوةٍ بثرائِها و المُلْكُ يُسْرعُ بالنهاياتِ
التي تأتي بمُلْكٍ آخرٍ روما القديمةُ...
سوف يكسب العالم كثيرًا
وسيصبحُ أسهلَ وأجملَ
عندما أتخلى عن الهُراءِ الذي أكتبهُ
وأكتبُ (................ )
ستفرحُ أمي كثيرًا
لأنه سيصير بمقدوري أن أجدَ أوقاتًا أطولَ لزيارتها ،
وسيفرحُ أبناءُ أخوتى لأنهم سيحظَون بكميات أكبرَ من الشيكولاتة
وساعاتٍ أخرى من اللعب معي.
سيفرحُ مرضاىَ -أيضًا - لأنهم...
رغم كل أوجاع الطريق
كانت العودة الى البيت
هي الأكثر ألماً.
*
على ذات الكرسي
على ذات الطاولة
أجتر كل يوم هذا الغضب
ثم أذهب الى المنحدر حافية
*
دائما أصل في الوقت الضائع
لعلها لعنة الاحرف
فاسمي يبدأ بحرف عجوز يسير الهوينى محني الظهر ولا يعرف كيف يخطو
ينزلق مثل خطيئة الى الح ض ور
*
أتفقد المكان...