ويعجبني
ان اتأبط قصيدة
كحقيبة يد فرنسية
امضي كطيف شاحب
من العثرات
يعجبني
ان اراك
ريحا تنام على
حقول ظلي
الورد لي
و لك المناجل
يعجبني
ان الملم انفاسك
اجعلها
عالما
و مسافات
و مقاعد انتظار
أعيد ترتيب خطاك
كلمسة اهل الضوء
يعجبني
ان اراك تتأخر عني بعدة عثرات
لانثر أمامك همسي
يدلني عليك
يعجبني
ان...
أنت لا تستطيع تلمّس
سُلّم خبرتك باللّمس.
أو ترتقي سُّلّمًا
تشغلك هواجسُ صعوده.
تيقّن..
أنّك لا تصعد وحدك
الشّمس
تفيض في صعودك
وتكنز الشّعاع
في مرآتك
بئرا داخل المعنى.
المعنى شوكة
وخزها في الرّوح.
يعرفُ رمّانةَ الصّعود
ويُتقنُ تذوّقها.
فاحتْ رُمّانةُ الحكمة
سيقودك الماء
إلى خزائنها...
الحب الهارب الآن
يختبئ في مكان ما
كما
تختبئ القنافذ من البرد
في ليالي الشتاء القارسة
الغابة أيضا
لا أحد فيها من العائلة
ولا غيوم في السماء الآفلة
من المغارات البعيدة
نزل الفراغ
يحتسي نخب حضوره الآمن
في الحقول
ترتجف صغار الكروم
وعلى الأرض
صمتت الخطى بشكل مهول :
” أنا هنا موجودة…”
تقول بومة رعديدة...
صوت الأبواق تعلو
ومكبرات الفرح
تتشارك صدى الآه
في كل أنحاء القلب..
النيران مشتعلة
سيطرة تامة على
النقطة المستهدفة
تراجُع قوات الرهبة
مع تقدم صوت هدير
الفراشات
يتسارع الخفقان
الى حدود الحلم
تُرسل إشارات مباشرة
للعيون التي بدأت تلمع
تتسارع الأنفاس
شفاه تدندن أغنية
فترقص غمازة
كانت تفغو..
أصابع...
المرأة تحزن أكثر من الرجل
هذا ما تقوله الصحون و الشوك و الملاعق
و تقول أيضا
انه حين تأتي الحرب
و لا يبقى للماء أثر كسائر الأشياء
يتم غسلها بدموعهن .
و لا مرة سأل الصياد فريسته
إن كانت جائعة أم لا ؛
هو فقط يصوب سلاحه و يصطادها
هذا ما تتداوله الفرائس بين بعضها
في كل لحظة .
كن سعيدا لأنك تملك...
سأقول:
لي نسيم أُغنّيه
ولي ريح أتبعها فأتيه
ألمُّ الذكريات في سلال الحنين
وأنتظر
لعل الحافلة التي أركبها في المساء
تحملني إليَّ وإليك
لعل القمر الذي يتزيّن ببريق عينيك
يحُلُّ في كفي ويضحك
كي تغرد الطيور على أغصان أحلامي
يرقص في الهديل سلامي
يعانق نورك البلوري نشوة ظلالي
سأقول:
ماجدوى الكلام
إن...
إن ( الوسامة) في الأخلاق والأدب = وفي الوجوه وفي أصل وفي نسب
وفي حديث يضوع العطر منه شذا = وفي ضمير وفي حلم بلا غضب
وأنتَ جُرّدتَ من تلك السمات = فلا جمالٌ ولا خير لمرتغب
(للهمّ) إلا بما تحويه من لؤم = تُخفى ملامحه إلا لذي نجب
كأنّ جدكمو جدّ لثعلبة = تبول بالمكر ما تقرا من الكتب
وتدّعي حظوة...
لكل فعلٍ ردّة فعل ...
و لكلّ سوء تقدير ، ردّ اعتبار ..
من هنا تبدأ حكايتناً سوية ..؛ حين نُفتّش في حقائب خلافاتنا عن المخطئُ فينا و المُصيب منا ..
عن المظلوم و السجّان ..
عن خطايا رسائلي في صندوق الإعراب...و النوايا..
عن سبب اتّساع الفجوة الملعونة ..بيننا
فتُعانِدني .. و تنفضني كالغبار على كتفيك...
امرأتين صرت
إحداهما تهرب للنسيان بالذاكرة
وأخرى تهرب للذاكرة بالنسيان
أجلس بينهما أشرب المطر المتخم برائحة
أفكار صمويل بيكيت و نظرية اورويل
وقصائد جاهين الساخرة من العالم
أشعل أعواد البخور و أمشي حافية الوريد
بين صراع المرأتين...
وأتذكر أول رواية كتبتها
في عمر الستة عشر عاما
كانت بعنوان دعيني...
صوتها المبحوح
يؤنسني
يحرقني
يوجعني
يؤلمني
ويشعلني
ويحرقني
وفي لحظات مثل البرق
يذيبني
صوتها المبحوح
يغرقني في بحر الهوى
فلا أسمع إلا صوتها
وهمسها
وهسيسها
فأناديها باسمها
فيخفق منها قلبها
فتنقذني
وأجيبها
أنا لها وحدها
تلك التي يؤنسني
يؤلمني صوتها
فتقول لي
يا حبيبي
يا حبيبي
كن عاشقي
كن فارسي
وأنا...
ككلس على جدران بيت مهجور
ينمو بحر فوق ظهري
أراه يتراكم كأوراق ميتة
يعذبني بالوقوف طويلا
سماء مدينتي مدعوكة بدخان البؤس
أنهكتها القلوب الجوفاء
كلاب االشوارع تمارس شراسة الجوع تحت أعمدة الإنارة
كل مساء نجلس على السطح
نسرق من الليل لونه
نقبض على رائحة المكان
ننام قليلا و نحلم كثيرا
انا ليس لي ما...
هناك في البعيد
رأيت الريح تمسك عقارب الوقت
رأيت الوقت يكتب بحبر الغبار
يكتب
ويمحو
رسالة استعطاف على جدار مهمل
كلما اقترب الغيم منه
انحنى
الجدار المائل على ظهر الحصى
رأيته بكامل ملامحه البنية
يحبو
يعرق
يلهث
يستريح
يستغيث
ويعبر متعسرا في الضيق
كما يعبر خيطٌ ثقب إبرة
أيها الخياط
لا تقطع الخيط...