امتدادات أدبية

لست من البكائين وكنت دائما عصي الدمع في المآتم حتى لو كانت حسينية ما عدا في موتين موت أمي وزوجتي وأتذكر بكيت قليلا على موت أبي لا لأنه لم يوجعني ولكنه مات بعد أيام من معركة الخفاجية وقد نفدت دموعي على أصدقائي القتلى مع هذا نحيبي نزيف لا ينقطع على أحلامي التي جهدت ان تكون ناضجة ولكن سرعان ما...
سألتني وهي تبكي بحرقة هل يعود الموتى؟ لا لن يعودوا والا لما تقاسمنا مواريثهم وتزوجنا نساءهم. ولكنني مشتاقة الى رؤيته كان يضحك مثل طفل أريده ولو ليوم واحد. لأمازحه لأقول له: أنا أحبك يا حسن وحسن. في سفرته التي صارت أخيرة. أعددت حقيبته. واعتنيت كثيرا بملابسه عطرتها وأنا أضعها برفق في. الحقيبة لم...
أمشي بين شجرتين.. تتفاوضان بالاشارة.. بين بلبلين غريبين يترجمان شذرات من كوميديا دانتي.. لصديقتي بياتريس وهي تطارد صقرا من البلكونة. **** ظلي يفسر برتقالة.. يصغي الى زقزقة نهدين ينخفضان .. يرتفعان.. أرشق ضبابي اليومي بدموع متصوف . **** ذهبنا الى النار على أطراف هواجسنا.. جلبنا هيكلا عظميا...
ياسادَتي الشُّهَداءْ لاتَقْرَؤوا وَشْماً عَلى مِعْصَمي بِالضَّبْطِ تَحْتَ الْوَرْدَةِ الذّابِلَةْ قُرْبَ الْوَريدْ عَلى الْيَسارْ يَحْكي حَياتي الْبائِسَةْ في مَوْطِنٍ باعوهُ في بورْصَةٍ أَوْلادُ قَحْباتٍ لِلْأُخْوَةِ الْأَشْقِياءْ .
1 كنتُ أرْفض تحْريم الدِّين الإسلامي للصورة التي أصبحتْ في صُلْب معاملاتنا الإدارية بدءاً من البطاقة الوطنية وانتهاءً بإعلانات التعازي والبحث عن متغيِّب، لكنني أصبحتُ مُضْطرّاً ودون أنْ أرسل اللحية إلى جانب الدين في تحريمها مع قوم يُفضِّلون التقاط صور ضحايا الكوارث الغرقى أو الحرْقى بَدل أن...
1 تتغيَّر الكلمات وتبقى الأحرُف ثابتة في تَحوُّل الكلمات، كذلك ملامح وجهي تبقى محفورة بسيمائها إلا أنه مع تصرم الزمن أصبح في كثير من صوري لا أشبهني، ولا أجد حرجاً في القول كلما طلب أحد الزملاء أن أُرْفِق مع مقال يريد نشره صورتي الشخصية: هذه صورتي فإذا لم تُعجبك اسْتبدِلها بغيري..! 2 يكتبُ...
- 1 أحد أسباب عُقمنا الوصاية أو بعبارة أخرى وضْعُ اليد، وما أغلظها يدٌ على كاهلٍ ينوء بحمل متاعب الحياة وتزيدك ثقلا، حتى أننا تعودنا القول لأحدهم يضع يده على كتفك زَجْراً: (قِنطارْ ولا يدُ بشرْ)، وهي أشبه بالمقولة التي تعتبر شعرةً سقطت في العين أثقل من جبل..! وحين نمعن التأمل باحثين عن أسباب...
أَنْتِ يَابَصْمَةَ اُلزَّمَنِ اُلْمُتَأَجِّجِ بَيْنَ اُلْجَوَانِحِ يَا قَدَرًا أَدْمَنَتْهُ عُرُوقِي وَ يَا خَمْرَةً فِي تَعَاطِيهَا عَافِيَّتِي؛ لَسْتُ مِنْكِ أَتُوبُ وَلَوْ هَدَّدَتْنِي اُللَّيَالِي وَلَيْسَ اُمْتِثَالِي لِغَيْرِ خُطَاكِ اُلَّتِي أَشْرَبُ اُلْحُلْمَ مِنْ وَقْعِهَا. *...
أخطئُ أحيانا في وضْع كلام حُلْوٍ في جيْب مخرومْ حين يكون فَمُ المُتَلقّي مُـرّا... حين السامع لا يقرأُ والقارئُ لا يسمعْ والكُلّ يجذّف في مستنْقعْ يصطاد ضفادعَ ميّتةً.. ويعُوم. أخطئ أحيانا حين أعلـّق لفظا ذهَبيّا فوق جدار أدبيٍّ يطْليه العبثيّون بجِير القَطِرانْ. أخطئُ في بعض الأحيانْ حين تجئُ...
كَان أَكْثَر ما يُزْعِجُه ، أن تكُون النُّجوم غَيَّرت مواقِعَها كما تُغَيِّر حفَّاظاتِها . لكنَّ الأسْوَأَ كان قد حَصَل ، فَقُرَى النجوم قد إخْتَفت خَلْف أَكَمَات السُّحب . فرغم أن أجْراس المَطَر قد أنْهَت مُدَاوَمَتَها ، والرِّيح لم ُتَعد تَسْرق دَوَالِيب المِقَشَّات الطَّاِئرة فأسْراب الصُّقور...
تعبتُ مِن الحزنِ هل تشعرين ارتجافَ الأنامل حين تلامسُ كفَّيْكِ قُبلتِيَ الهامدة ؟ وهل أخبرتكِ النجومُ بِلوعةِ قلبي على وطنٍ صار جرحاً كبيراً يتوهُ به الحلمُ كالإبلِ الشاردة ! وهلاَّ سألتِ الوسادةَ حين تلامس خدَّكِ عن سِرِّ نبعِ الصقيعِ الذي يتدفقُ عبْرَ ليالي النوى الباردة ؟ * * * أحبكِ . . ...
المسرح حمّام .. فارغ مظلم صورته الأولى .. الصمت .. ( ظلام + صمت .. فقط ) يبدأ ذلك الظلام بالتشتت بشكل تدريجي .. حيث تبدأ بقعة ضوء صغيرة تكبر في عمق المسرح نلاحظ في وسطها رجلا يستلقي...
يا رب أيها الجميل الرائع.. أيها المتشقق مثل بوابة كهف مهجور.. أيها المسن المليئ بالتجاعيد والشامات.. الذي خربت سترته الأنيقة خرادق القسس.. الذي أتعبته تنظيرات الفقهاء.. صانعو الأديان البراقماتية.. قرقعة تفاسير العميان.. في هذه الساعة تحديدا.. الثالثة صباحا.. حيث تضع النكسة بيوضا عربية في الأحراش...
ها هو الحرف يتفجر يصرخ بكل ما يسكنه من ليل معتم تنتابه رغبة جامحة بالضياع يخلع ضحكاته المبتورة يخلع ندوبه الكثيرة فارغا من كل شيء يرتدي صوتك يتمرد في غيابك على الأنهار التي ضيعت طريقها و بفصاحة الماء يسقي ورد المسافات بيني و بينك يقول الليل سأكون ظلك سأكون فيك الشعر و الحب و لأني بلا أقدام و...
هذا جسدي وأقصد هذه أرضي، لم يعد بإمكاني إدارتهما أو الإهتمام بهما، الأرض تعني وطن والجسد يعني أرض والفكرة واحدة تعني أنني أضيع ! * إيضاح: النبات الذي لا يعرف إلى أية شعبة ينتمي، هو نبات كسول.. * أين تغني الزهور ومتى تفصح عن رحيقها المغتصب ؟ * معنيان عميقان للوطن: الأول هو الإنسان والثاني هو...
أعلى