لم يتداركني
الغيمُ بالمطر
غداةَ نطفةٍ على وجه الرمال
كنتُ أستغيث
لقد أشاحتْ بخضرتها
الأشجارُ عن وجهي
فلست على وفاق
مع أحد ...
روحي بذرة الشك
والعالم حقل اليقين
ملوثا بغبار الخلق
انحدرت إلى الكون
وفي طريقي
من نطفة إلى مضغة
تعثرت بالكثير من الجثث
بين فيافي الغربة
وقفار العدم
أصبحت علقة
وبعد تلال...
ها نحن الآن مصفّدين
بين الباب والسرداب
لا حرس يتربصون بنا وسط الفراغ
ولا حراب تعتلي هاماتنا
فترتجف الذئاب
مبددين كصوت الرعد
مشروخين من اخمص القدم
إلى العدم
من ذا سيأتينا لينقذنا
أو يمتطي في آخر الليل المهيب
خيولنا أو يعتلي تلاّتنا
ويمتشق الضباب
سود منضّدة هذه الوساوس
لا نحن مزقنا الحبال فاومأت...
الى صديقي الشاعر فاضل السراي
هل أدلكم على طفل
يكتب شعرا ويشرب خمرا
فيزداد صحوا وبهجة
على طفل بقلب كبير
يحفظ أسماء نجمات هوليود
ولا يخطئ أبدا
بأسماء نجوم كرة القدم
وكما يحفظ عن ظهر قلب
واقعة الأهداف
فهو لا ينسى مواجع القبل
أقصد قبلات السينما
ويصر على أنها
لم تكن باردة
هل أدلكم على طفل
يكره...
"صباح الخير أيها الحزن"
فرنسواز صاغان.
لم تعد تملكٌ الصباح
كي يَقْدِمَ إليك كوجه برتقالة
ناعما في فم الشجر
عامرا بالمدى كأغاني الغجر
فلا تقف كالظل الخائف من خطيئة الفجر
ليس لك الولادة
هنا على هذه الأرض اليباب
أنت تهيِّئ صُرَّتك
تبحث عن نفق ضوء
كي ترحل
تصعد سلم الزمن أياما وسنوات
تتزود بالحنين...
لماذا أنجرّ إلى الجلوس على الحافة
أصبحُ مُدنَ ولهٍ..
فمن داخل الحروب تولد قصص الحب
و من الصحراء أحنّ إلى نبع ماء ....
بعد أن رأى شغفا مخبأ بين أغصاني قال لي :سأحنّي قدميك بتعاويذ السلاجقة ..سانحتُ سريرَكِ في صخوِر فارس ..وانْزِلُكِ على كتفي من جبال زاغروس إلى صحراء العرب ..
أين يخفي الرجل الشموس...
ومازلت تجلسُ
في كل ليلٍ
تحاورُ هذا الفراغ الفسيحَ
وتقرأُ
وِرْدَ الأماني المُضاعَهْ
أيَا سندبادُ
الذي عاش يرحلُ
عَبْر البلادِ
يسامر موجَ البحارِ
ويرفعُ
فوق بحار الأماني شِراعَهْ
تُراكَ
تعدَّيْتَ حَدَّكَ
حين حَلُمتَ
بأنْ يُرجِعَ العمرُ
حلمَ الليالي
الذي قد أضاعهْ ؟.!
تراك
تعدَّيتَ حدَّكَ
حين رحلت...
الرجل الذي تراه يمشي هناك لوحده
و يتكلم و يحرك يديه ؛
لا يتكلم مع نفسه ؛
إنه يتكلم مع الأشياء التي تحيط به ؛
تلك الأشياء التي قد لا تراها أنت أبدا ؛
بالرغم من إحاطتها بك أيضا .
ذلك الرجل وجدوه في أحد الأيام
مضرجا بدمائه
و هو يحضن سكينة ،
كان يحاول مواساتها
كي لا تشعر بالذنب .
لم يحاول قط رسم...
اي حبيبتي، خضبوا أفقي بشبه نجيمات
منطفئة: لا شفق و لا غسق من الشرفات
حتى لا فرق عاد بين تكشير و ابتسامات
اي امتداد، يا حبيبتي، لكل هذه الظلمات؟
................................ ................ .
العتمة توأم نور تآويه الدجى و المتاهات
و تسترق الآفاق منها: بصيص و بشارات
هي همس مقل عشق و حكي...
1
صديقي المُناضل لِصَالح الطبقة العاملة، انتهى به نِضاله بعد أن خذله من يُدافع للرَّفْع من أجورهم تحقيقا لعيش كريم، إلى المُطالبة بإصلاح المراحيض في مقرَّات العمل، لقد أدرك متأخرا وهو على شفا التقاعد، أنَّ من يُعرقل كل المطالب النِّضالية هم أنفسهم الذين يعرقلون المجاري في دورات المياه بعد أن...
لست ابنة القصيد يا صديقي
انا نقطة تنهي ريح السرد الممل
تنهيدة كمان
حين تُعطل نواح قلبه الرزايا
جنون متمردة تسخر مما تؤكده الظلال
كيف لك ان تتوجع
و الّذين يرسمون الأرض دوائر يرقصون
هل يغريك القصيد؟
تنسى الصقيع المتجهم،
صوت ناعم
و غصة في الحلق
ما زال الزمن يرميك فوق مقاعد الانتظار
لا شيء يحرسك...
وحدها الفراشات
التي تداعبني كلما مرت في أحلامي
في طريقها إلى الحدائق
المعلقة في منامي
تعرف كم أحبك
وحدها الشمس
التي تستريح بين ضلوعي كلما تدثرت بالغمام
و ناداها هديل الحمام
تعرف كم أفتقدك
وحدها صورك
التي خزنتها في ذاكرتي لتخفف من آلامي
لتنقذني من غربتي، وأسقامي
تعرف كم أشتاق لك
وحدك انت
يا...
هو الآن يرحل
عبر دروب المنى المرجأة
يسامر حزناَ قديماً
وحلماً تناثر
بين مصابيحه المطفأة
يصافح في صحف اليوم
يأس الأماني
ويقرأ ما قد تيسر
من سورة الأصدقاء
الذين مضوا
فوق أحزانه الناتئة
ويكتب عن وطن
لم يزل يزدريه
وعن سيدات تمنعن عنه
وأغنية عن حبيب بعيد
ويبحث في بحره الهائج
الآن
عن لؤلؤة !
ويكتب عن...