خمرة الحبّ
خذيها
ودعيني أستريح
قد أخذت
من فصيحي
كل أهات
الجريح
فدعيني لحنيني
أُسْكِنُ القلب
الضريح
إن أردتِ
تقتليني
لن أكون
كالمسيح
فانسي أشعاري
وقولي
شِعري في الحب
شحيح
سوف أمضي
في طريقي
راجلا
غير كسيح
مركبي فيه
إعتدال
مركبك ينوي
الجنوح
في رأسي
أشياء تكبر
سأحدثكم عنها
لمّا تكبر
ولكن عندي الآن
شيء أكبر
يشغل فكري
إنّها هيّ
قول الرّب
وكل الكون
ونصف دقّات القلب
وبعض من ملكوت أكبر
وهي السرّ
في شعر العرب
والسريان
والآشور
و كلام قدماء البربر
وهي الطّين للفخّار
وهي الأزرق في الفيروز
وهي القوت في الياقوت
وهي الزّيت...
همستُ للبحر
لمّا النّوم أنكرني
يا من وهبت لي
أحلى حكاياتي
هلّا بحثتَ معي
عنها
إنّي لأنشدها
نسيت في عينيها
نصف صَدْفَاتي
وتركت فيها تعريفي
ومحبرتي
وتركت سطرا
من كتاباتي
فقال إذهب إلى اللّيل
علّ اللّيل يذكرها
ولا تزدني طعونا
فوق طعناتي
لا.. لن أقول وداعا
في حبيبتك
هي بدر
وقد يأتي
بين الثنياتِ
كان يمكن أن تكون هدهدا
يحاضر في مقبرة مريحة..
ضاربة في القدامة..
تفسر للموتي أحوال الطقس..
وأسرار الخيمياء..
سر زيارات مكرورة في النوم
لشاعر المعرة الضرير..
تضع رسائل مسمارية
فوق شواهد القبور..
تسرد قصصا عجيبة
لهيكل عظمي
لا ينام بسهولة..
يتنهد طويلا..
يحلم برحلة في مكوك..
نحو جزيرة حي بن...
كلما سالت الكوابيس من رأسي
قررت أن لا أكتب
كتلة من الغثيان تقزز أصابعي
شتائم تخنق حنجرتي
أصرخ في وجهك
لن أكتب ...
لن أكتب عن صرخاتنا المتبادلة
لن أكتب عن نصف إبتساماتنا المسنونة كالمنفى
لن أكتب عن عينيك بلا نظرة
لا ...
لن أكتب عن الموت المتسلل رغم النوافذ المغلقة
لن أكتب عن رسائل الوطن إلى الله...
تأخرت كثيراً ،أيتها الفراشة
مئة عام و أنا أنتظرك
كفارسة تعطر خفايا أحلامي
تمسح وجه الأرض من خفافيش النهار
لما لاتأتين
أين تمكثين وصوتي يختنق ويحترق مع زيتون عفرين
ويموت مع لغة جافة فوق صدر لوحة معتمة
أينك أيتها الفراشة
اخرجي
ليستيقظ القلم ويرسم ذائقة ملامحمك
ينحت لنا صورة تاريخية على إسمك...
تذهبين إلى صَمْتٍ فيك
إلى دروب شرودك
في متاهات العمر
تتركيني أعلِّقُ كلماتي
على حبل الغسيل
أرتِّبُ المعاني التي لا معنى لها
في جُملي
أَغْسِلُها من سوءِ فَهْمٍ لا لون له
أَرُشُّ عليها غنج الدلالة
في حُمْرِ الشفاه
لعلي أثير إشارة عالقة
في رمش عينيك
أو ابتسامة تنضج على شفتيك
تذهبين إلى حديقة...
يُمكنني أيضاً أن أكتبَ عن الحب
في هذه الأرض المُدماة بالقلق و الخوف،
الحب المُرتَجف كَ يَدِ مَيّت
و العَالق في حُنجرة
مثل صَرخة إعصار
يُمكنني أن أُفَكّكَ قُبلةً/قُنبلة ذرّية
كانت سَتضرب هذه البلاد
لولا أن الفتاة التي أَحبّ صديقي
كانت تُقَبّل صَديقه الآخر بالأمس
صديقه المُتشبّث بذراع القبيلة
و...
ماتوا قبل قليل
سقطوا جميعا في الهوة السوداء..
سقط الله من أعلى الجبل بالميكروباص..
لم تبق غير أسنانه الصدئة في جبة المتصوفة..
مات البهلوان في غابة السافانا..
ماتت عصافير الدوري في مفترق شراييني الهشة..
مات أخي مختنقا في مبولة الهامش..
ماتت الوردة في كتاب الأغاني..
مات نوح بحمى التيفويد في عرض...