1.
أبي حزين
شفاهه ترتجف
ويصارع الابتسام
فقد همست له أمي
وأشارت إلى السقف
الذي يذرف دموع الشتاء
2.
كل يوم
يدور أبي حول شجيرته الصغيرة
يرشها بالماء
وحين تتفتح البراعم
يشرق وجهه فرحا وفخرا
يغرقها بالماء حباً
فتصفر اوراقها
و تتساقط
وبعد أيام يقتلعها
ويعرض جذورها المتعفنة أمامه
ويضرب عن الطعام
3...
إلى كل امرأة سورية كسرت حرب الطوائف العالمية روحها:
بعيداً عن الحرب
قربَ سماءِ دمشقَ،
أرى امرأةً تتكسّر في دمعها
تتساءلُ عن نفعها في الحياةِ الشّحيحةْ
أرى امرأةً حرّةً وحدها،
لا تبالي بموعظةِ البطريركِ ولا الشّافعيّ ولا المالكيّ،
وتسخر من حارة المالكيّ،
وتبكي من الوجدِ في حضرة الوردِ
يدفقُ...
تحب السفر، والعلاقات السريعة، بثلاثين عاما من الألم والجوع والكذب تمضي في الحياة بثقة كاذبة وذراع مضمومة لجنبها، بعيون ذئبة جريحة تعبر الشارع كل صباح، تكره أمها التي لا تجيد عمل الساندويتش في الصباح لأنها لا تحب رائحة أبيها الذي ينام وحيدا في غرفة ضيقة. يتكلم جسدها لغة قبائل بدائية منقرضة، ستصلي...
غازلت الصمت في رحم الأنين
و قلت للجرح صبرا
لنرتق ما فات من العمر
ما عاد الجلد قادرا على التهدل
يا وطني ممجدا كالإله
بحثت عنك في دربي المسدود قادتني قدماي إليك
كي تمنحني عمرا جديدا
كي أنسى حزني الدفين
فأنا هنا انتظر لحظة العطاء
كم يهزني صوتك .. يقيد رعشات قلبي
صوتك كهديل الناي.. يشعلني في داخلي...
يمكنك أن تختفى داخل وردة
دون أن تجرح الوردة
بل يمكنك أن تقتل عصفورا
دون أن تجرحه
فقط عليك أن تدخل ذلك القبر
تتمدد فيه
ستدهش الوردة ويموت العصفور
ومع ذلك هذه المقابر مشحونة
بأموات ليسوا بأموات
وكلما زرتها تنهض وتجلس وتتكلم
أى يأس فى داخلنا يهرب
يظل يهرب
والأسى تلك المائدة التى أكلنا عليها سابقا...
لست أدري ما سرُّ هذا الصمت
هكذا أنا..
أعشق في صمتٍ
أفرح في صمتٍ
أتألم في صمتٍ
أتمرد في صمتٍ
و أحتضر في صمتٍ
للمحبين لغة.. كلغة الطير
و الورد.. و النسيم
في صمتي أهذي
أعلن تمردي
لأنني أحبك سيدي
و لأن الحبَّ عندي حياة
لا تقاس بالكلمات
يا رجلاً.. طيفك لا يفارقني
كالطير يحط على فنن
كل صباح
وسط...
١
أخاف على الحجر من العصفورين
أنا لا أضرب بحجر
أنا لا أضرب ابداً..
٢
إسمي في الحصاد
ومنجلي ليس مكسوراً
ولا أحصد شيئاً..
٣
أنا لا أرضى بالجِزَّةِ
ولا بالخروف
ومن لا يعجبه ذلك
فليضرب رأسه بالجدار..
٤
أنا مثلاً
لا أعرف الصقر
ولستُ مضطراً لشواءه
٥
أرافق الذي يضحكني
والذي يبكيني
نكايةً بالذي...
كيف تكتب عن الماضي وأنت تحمل هذه الفأس الطويلة !
***
الطور الثاني من الصناعة اليدوية لـ ( سانتياجو )
وهو يتجول بمظلة خشبية ، كان بمثابة عرضا ناقصا
حتى عندما أتخيل أنّه وحشا يجوب الغابة ، ويلتهم مذنبّا حقيقياَ ، تصبح هذه النزهة عادة من عاداته
قف بجانبي ككارثة يا سانتياجو
لأريك أحشاء حبيبتكَ في...
إذا راودتك يدك وهمت بك
وهممت بها فاعلن فى البرية
أنك تأكل من فومها وقثائها
وأن الظل السائر من حولك
يروى الأرض الجرز
إذا راودتك يدك
اركب العجل أبيس وانطلق نحو الأقصى
وقف به أعلى التل
وخذ بلحية كبيرهم
وارمى بسهم فى عين الشمس
ادفع بالمغيرات كل صباح
كى تعدو حول الأرض
وقل لها أن عمرك من عمر النهر
إذا...
تنتهي طفولة أمي عندما
تلج المطبخ
وتنتهي طفولة أبي عندما يفارق عتبة البيت
إلى المصنع.
/
كانت أنامل المطر تنقر (قزديرنا)
عندما كان الصغار يلهون خارجا
لم أكن أملك معطفا
لذلك اكتفيت
بمشاهدتهم
من خلال النافذة
مذلك الحين
وأنا أكره المطر
والماء
والطهارة والمنظرين بها.
/
حيت أعيش
تبلغ المرأة سن اليأس...
كتبت قبل سنوات عن مسرحية الوحوش الزجاجية لتينيسي وليامز ، تلك التراجيديا الواقعية التي تعبر عن تمرد ثقافي عام بين الكتاب المسرحيين عل النظام الأمريكي الرأسمالي ، فآرثر ميلر أحد أعظم الأدباء المسرحيين ، لم يترك شيئا لذلك النظام إلا وانتزع عنه بهرجه وألقى به في قتامة البؤس. الحلم الأمريكي الذي...