1
هذا المساء شاحب
والنهر الكسول
في المنخفض
ينام كثعبان كوبرا عجوز
هجره الدفء
يتمسك بآخر خيط شمس
2
الصخور الرمادية هناك
تحرس سكينة الوادي
شاهدة على تكلس الزمن
وتجمد الفصول
3
الطائر الذي حط هنا
ذات خريف
سقطت من منقاره قمحة
نتتظر في دفء التربة
لترى النور سنبلة
4
البحر هادئ
الشباك حبلى...
حطْ على أنفي ياطائر الطوقان
سألقمكَ شقفة لذيذة من تذكرةِ الهبوطِ الى الدوف الطيني
تحملُ ماركةً رحمانية أصيلة وليس كما تفشى بين الرسالات
سأقدمها
شّرِيطةُ أن تُعلمني عندما تنام كيف تَلفُ رأسك وتسند منقارك الطويل على ظهرك؟
درسّني الكلمات
أخبرني ماهي التهويدة المناسبة لِارقاد ظهري وفمي على حدٍ...
سأرحل..
أتحلل في الضياع
كيوم ذبل
منه الشعاع
سأنزوي في ركن
من رحم النسيان
وكأني حدث عارض
شبح مات فيه الإنسان
لن تسمعوا مني أنينا
لن أشير بالوداع
سأمضي نحيفا
كأحجية تآكلت
من السرد
دهشة منطفئة
سقط عن وجهها القناع ..
.. عزيز لعمارتي
شحاذون نحن الشعراء
نتوسل للشجرة كي تثمر أجنة خضراء
تطير كفراشات حول النار
أو تتحول أفرعها فى الليل كمشانق دنشواي
أو ينزف لحاؤها منيا أبيض نلقح به بدويات النفط
نترجى الليل أن يرمي فى حجورنا خرائط جديدة للقتل
وأسبلة وعرة للوصول إلى الرايات الحمر المشرعة فوق المآذن
أو يشير لنا على رسل يرقصون مع...
توصلت بديوان الشاعرة فاطمة قيسر وانا على اهبة السفر الى امريكا، كنت اظن اني غير قادرة على قراءته لضيق الوقت والتزاماتي الكثيرة. لكن ما ان قرات القصيدة الاولى حتى وجدت نفسي امام اخر كلمة من ديوانها ، ليس سهلا على شاعر ان يحمل قارىء ديوانه على اجنحة الراحة والمتعة ، لكن شاعرتنا استطاعت ان تكسر...
عندما كنت في الأربعين
سقطتْ ملائكة من السماء.
كان الطبيب حزينا لأمر يخصّه
فلم يجبُرها
ولم تعد.
وفي العام الذي سقطتْ فيه
ملائكة أخرى
كنت أيضا في الأربعين
أذكر كان الليل أصفر
وكنتُ ألوّن نافذة الغرفة بفرشاة مهترئة
لاشيء يتبعني إلاّ وجهك النحيل
وصوت ندائي في سراديب بعيدة.
انكسرت أصابع الملائكة...
أراد أن يصنع سجنًا
فأعطيناه كثيرا من الوقت ومشاعر الخوف والرهبة
واللوم القادر على صياغة معاناة بحبكة جيدة
من أقل شكوى ووخزة شك؛
طالما لم يجد أسبابا لائقة للموت
شخصيات جديرة بالثناء عليه وتبديد أفضاله
وأقدارًا تتصرف في شئونه لحالها
كأنها تبتكر منافع للانتظار غير التفرس في ملامح الرماد
عساها...
كنَّا نحبُّ الشتاءَ الذي يتركُ الكثيرَ
من الجداول الصغيرة
تنعمُ بحيواناتٍ لا نعرفها،
الحياةُ تُصبحُ ملعباً للتزلج،
ننزلقُ من أعلى الزقاقِ إلى الساحةِ
تاركينَ الطينَ يلتصقُ كما يجب،
أحبُّ مشهدَ الغيومِ هذا
وهي تتدافعُ لتفريغِ حمولاتِها
على بيوتٍ قدْ تزهرُ سطوحُها ،
رائحةُ الطينِ تلك تجعلُ العالمَ...
كتب - جعفر الديري
يحدد الناقد البحريني أ.د. إبراهيم عبد الله غلوم، ثلاث مستويات لتجربة مسرح الطفل في البحرين، الأول المسرح، الثاني التربية، والثالث المجتمع، مؤكدا أنها جميعا تعرضت لسلسلة من مظاهر التشويه والتدمير، حيث يكشف المظهر العام لصيغتها عن وجود رقابة مشددة تطلقها ذاتنا عليها بنسب متفاوتة...
الأشياء لن تستردَّ عافيتها
مرتاحة
بكسل
في حقل الماضي.
هناك أحد ما أخذ الأسماء معه
وعندما أغلقَ الباب وهبط
انكسرَ
قلبٌ
على
الدرجْ
الدرجُ الصاعد نحو غرفة الماضي
درج الحسرة الأولى
درج الحبيبة والكلام عن الهجران
درج الوردة التي تفـتّت بين الأصابع
ولم تُهدَ .
هناك أحد ما
بريءٌ ومنـزوٍ
اكتفى بنظرة
ثم...
تسامى إلى أن طاول النجم رفعة**و قد ترك الحساد للغيظ و النارِ
و ما ذاك إلا أنه ملَك التقى**و جنّب رجليه الطريق إلى العار
و أمسك عن قيل و قالٍ و لم يزل**صديقا بقلب لا يبوح بأسرار
نظيف يد في فيه تسكن عفة**و ما فتئت تسمو به سمعة الدار
يقول فلا أذن تراها تمجه**و يسمع منك القول وهْوَ به داري
صديق كبار...
لم أكن أتألم
وأنا أرى حبيبتك تمرح حباً ،
ولم أغضب من
تغيير رقم هاتفك ،
ومقهاك ،
وميدالية المفاتيح .
لم أكن أعتصر ألماً
بل تفهمت لمعان عينيك
وتيهك بخطو المحب المتوج ،
وانتظرت سماً فى قهوتك
كما الأتراك
ولن أحاول إنقاذك .
بل أتحرك مرحا
فى مقهاى وحيدة ،
أعلق نعياً
دون ذكر
لزوجة أولى
أو أطفال ذكور...