ــ 1 ــ
يمتلك الإنسانُ في هذا العالم الحديث قدرةً يمكن وصفُها، سلبيّاً، بأنّها خارقة:
إنّها القدرةُ على «الإيمان» في حدّ ذاته، في مَعزلٍ عن مضمونه، وَعْداً أو وعيداً.
تتجلّى، اليوم، هذه القدرةُ في شعوب العالم كلّه، وفي شكلٍ أخصّ، في شعوب الشّرق الأوسط.
إنّها ظاهرةٌ «ثقافيّة»، بالمعنى...
كل النوارس
التي احببتها
بوطني،
هاجرت .
وراء اللقاليق ...
التي مرت يوما ،
في طريق عودتها
لاعشاسها.
معذورة هي .
لم تكن تعلم ....
ان الاخر ،
من يغري بالاغتراب.
فننسى طريق عودتنا .......خيرة جليل
أخْـتـاه ويا أخـتـاه !! ….. يا رابطة الـدم بيننا... يا أختـاه ! يا أصغر إخوتي ! …ماكنتُ أتخيل أن يـرِّن ذاك الملعُـون؛ حاملا نعْـيكِ ! نعْي أوْ وفاة أو حـتف ٌ أوموتٌ ....سيان ! أمام نهاية مفاجئة غير مفهومة ؛ نهاية أعادتْ بسرعة برق لافِـت ؛ شريط حياتك بيننا وخارجها ..وأتساءل بحُـرقة الوداع .ما...
الآن أو أبدا it's now or never ..
تصدح من نغمة الساكسفون ..
لم يكن إلفيس Elvis
إلا حالما مثلي
تائها في دروب الوجع
وأنا ها هنا
أرتشف جراحي
جرعات من سواد الإكسبريسو ...
.. عزيز لعمارتي ..
من فمه
جمع الذوق لوازم خيمته و مضى
لم يعد المطبخ يسعفه
إلا بالشعرية
و العدس الكيميائي القسماتْ
فماذا يفعل ذوق في فمه
و هْو صباحا و مساء يتلقى اللكمات
قد اتسع الرقع على الراقع فيه
لا لحمَ
و لا كعكةَ
تحيي منه الأرض و هْيَ مواتْ
آلى ليس يعود لصاحبه
حتى ينفضّ معسكر تلك الشعرية
حتى يأفل نجم العدس...
الأعوام تمرْ
والذكرى تحفر فى رأسى للأحزان ممر
لكنى مازلت على قارعة الأيامْ
أتعلّق بحبال الأوهامْ
انتظر سفينة نوحْ
***
يا قريتنا المهجورة
يا مدنا مضغتها الأنياب المسعورة
نحن تعاطينا أكبر عدد من كاسات الصبر
مازلنا حتى اللحظة نهتف:
(الليلة خمر وغدا أمر)...
تلك البنت
حين كانت صغيرة
أحبت الضفادع
لم تزعجها
موسيقى (النقنق)
ظلت مسمرة
تنظر لتلك الخيوط
كيف ستغدو بعد ايام
( زغلانا)*
ثم ( هُب) تبدأ ضفادع صغيرة تتقافز …..
الحكاية عادية
لأن البنت ستحب الفراشات والزرازير وهديل الحمام …
حتى انها رفست برجليها
وهي تنظر
فئرانا صغيرة
في قش ناعم …
كانت عيناها ترجو...
في شاشة عيني
ليس هنالك غير سمادير
تجوب عراء الأرض،
ما يبقى ليس الوردة
أو عطر الأقدام على ناصية
الفرح العابر
ما يبقى هو الوخز اللابث في الأعماق
إذا استيقظ يوما قمر
لكن لم يلق سوى الريح تحاصره،
هو الوقت
يغازل حبل العمر
بما في عضد السكين
من الحدة
يقضمه
يدرسه
يذريه
حتى آخر رمق يسكن فيه،
ما الفائدة...
* الأديب المهاجر بإرادته. ابتغاء حاجاته المعاشية يكون خياره هو.
* أدب المهجر نشأ من حالة تجمع العديد من الأدباء في بلاد هجرتهم.. وكانت نتاجاتهم مليئة بالحنين والأشواق لأوطانهم. وهم على أمل بالعودة يوما ما. بعدما تتحسن ظروفهم المعاشية.
* أدباء ومثقفون هجرتهم كانت قسرية بسبب آرائهم ومعتقداتهم...
إلى الراحل الشاعر الكبير أحمد مبارك
ياصديقي...
لم أعد آر ،فى شارعنا العتيق ،
فى ذلك المقهى القديم،
سوى كرسيك الفارغ ،
ولم اعد أسمع على البعد،
سوى صدى كلماتك ،
ومابين رمية نرد الطاولة ،
ودخان سيجارتك ،
يتلون شعرك ،
وتسمو روحك...
يا صديقى...
كنت فى شارعنا ...
تشيع الضحك ،
وتنازع وحدك الما ...