رسالة مفتوحة إلى معالي الدكتور ماجد أبو رمضان وزير الصحة الفلسطيني المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
تحية الوطن والصمود والثبات،
معالي الأخ الدكتور ماجد أبو رمضان،
أكتب إليكم هذه الرسالة لا بصفتي محاميًا أو كاتبًا أو رئيسًا لتحرير صحيفة فحسب، بل بصفتي مواطنًا فلسطينيًا يحمل هموم أبناء...
إلى روح الشاعر أحمد الجوماري
فوق الصخر
كان عبدُ الرحيمِ وئيدًا
يمشي
على وقع الجمر،
يمشي وحيدا
من دون احتياطيّ..
عند أوّل منعطف،
أو ممرّ،
يغرس رأسه
في الرمل،
مثل أيّ حصان عاثر
خانته فطرة الفجر،
ثمّ يُشهر في وجه
العابرين التباساته البيضاءْ،
يتنكّب ذلّ الأشياء
وهْي تقاسمه
حيّزا ضيّقا
في ردهات...
لليمن
سمراء أرضك عنها غادر الزمنُ = كأنّك الوطن المنسيُّ يا يمنُ
غضّ المراؤون عنك الطرف وانفصلتْ = عند احْتضارك عن أجسادهم أُذُنُ
أَومَوا عليك لداعي الموت وانْتظروا = مستعجلين وفي أيديهمِ الكفنُ
فهمّهم موتك الآتي وما حسبوا = إنْ كان تبدأه صنعاء أمْ عدنُ
من الخليج لباب المندب احْترقتْ = مياه...
ها زيفي يحاصرني
تتبلد فروتي في السديم
ترتج سحب جسدي
كزلزال
فأتلاشى في نسلي
ذرات
أراقب انزلاقي لعلي أصفو من غيمي
أقبع في طيني
كالظل
أرى زيفي ثانية
في علانيتي
ينزوي في دخان العمر
أرى وشم صداي
في صحن النهار
أرطم وجهي
في مرايا الروح
أتمزق كزورق من خشب
وأعود أنشد صفوي
في ملاك يسكنني
في طفل يكبر
في...
وأنا أكتب اليك
أقول:
كثيرون من سبقوني
في الكتابة عن الشمس
كثيرون من سبقوني
في الكتابة
عن القمر
عن الضوء
عن البحر
عن المطر
عن الفصول الأربعة
عن تعاقب الليل والنهار
عن المد والجزر
وباقات الياسمين
كثيرون من سبقونى
في الكتابة عنك
وانت ترتشفين القهوة
في الصباح
وانت تضعين يدك
على الطاولة
وربما...
صحيح أن الله
صحيح جداً أن الله
قد خلق الكون في ستة أيام
ولكنه انشغل بك
خمسة ايام و1439 دقيقة
ثم أنجز هذا الكون
بما تبقى لديه من الوقت
لاغرو. في ذلك
فبعدك لم يأت بجديد
ولأننا نحب الفاكهة
فقد جعلها في سلالك
وأوصاك بالتمنع
وأمرنا بالصبر والزهد
وغض البصر
وحين سألناه عن الرطب
قال رطب شهي فمها
تقول...
مسكونا
ولا أقوى على الخلاص منك
أنا الذي أقسم
كل ليلة بأغلظ الأيمان
أن أقطع ما يأخذني اليك
نهرا كان أو نجمة
شعرا كان أو بابا فأوصده
وأراني كاذبا في كل صباح
وأنا أصغي الى فيروز
وهي تبلل صباحاتنا بزرقة البحر
وأكون أكثر كذبا
في أول رشفة كأس
وأول سطر شعر
وأنا اتذكر قمصانك
وهي تنضج في خيالي
مثل فاكهة...
بالاحاسيس التي لا بد منها
لاستفاقات القمر
بالمطر
وهو ينثال على كفيك
وردا وزهر
بامانيك عذابا أن يظل الغصن
إما زرتني
خببا حلوا مباحا
وترانيم وتر
بالخزامى والعبارات اليتامى
صاغها الشعر دروسا وعبر
بالحميا خمرة الوجد سلافا
بالثريا
تنثر الضوء خلاسيا عليا
بالحداء في فلاة الصب غبا
بالنداء إذ تغيب فيظل...
راحلون
وراحلة قوافيهم
وما سكبوا من ماء غلتهم
وما تمنوا
وما رصدوا من ياسمين الشوق
وما غنموا من طيف ذاك الحب
مشتتة خواطرهم
وأبيات لهم صفرت
وغزلان لهم شردت
وأنغام من الأحلام طائرة
رحلوا وأسفار قد احترقت
وأشعار كما هشيم العمر
تذروها الرياح
بادوا وما بدتًُ
وأزهار من الأشواق سامقة
في أرض روحي
وأقمار...
(من أدب المذكرات)
( اهداء : الى المعلمين والمدرسين والأساتذة الذين أفنوا أعمارهم وتفانوا في تحقيق رسالتهم التعليمية التربوية الإنسانية أنقياء ، شرفاء ، بعيدين عن الطموح بنيل مصلحة شخصية ، مترفعين عن لوثات التحزب والآيدلوجيا والانتماءات السياسية أو الدينية أو الطائفية أو الطبقية أو العرقية أو...
اللقلاق ذو الساق الخشبية.
ذلك هو اسم الحانة التي رآها محمد خير الدين في الحلم، ذات ليلة صيفية.
رأى أنه يشرب الجعة، برفقة شخص أحدب، في تلك الحانة الباريسية الصغيرة، الواقعة قبالة كنيسة نوتردام.
كان ذلك الأحدب يُدعى كازيمودو. وكان يرتدي بدلة رمادية مع ربطة عنق حمراء، ويضع نظارتين طبيتين سميكتين...
عانقتك ، حتى اعتصار العنب
فصبّي من الدفء ملحَ البحار القديمة
لأطفو على قلبك الساطع/ نجمًا
عصيّاً على الاحتراق
وأفقًا إذا ما احتواك طويته
وأحرقت كل المراكب
وماذا يقول المحبّون عند الغناء؟
أحبّك
ليست بلادا تضمّ المحبّين
يقول العصيرُ لعين اليمامة:
أحبُّ الفضاء المعلّق بالهدبِ
حين اشتعال الغناءِ...
مِْن ثُقبْ الشُبّاك تَداعَى صَوْتْ
شَهقةُ موسيقى
والصمتُ يُعِّرشُ في أرجاءِ البيتْ
ما أقسى أن تعرفَ لكنْ لا تَقوى أن تفعلْ
أن تُدركَ أنّ الوقتَ يَمرُّ ولا توقِفُهْ
فارغةٌ فارغةٌ كأسى والليلُ طويلْ
بالأمسِ دخلتُ السوقَ على غِرِّهْ
وأضبِعة وجهِ الحكمةِ في طابورِ الزيف
يامطر الصيفْ
غضِبتْ آلهةُ...
ثمة كلام بيننا
معلق كغيمة
بلا مطر
تحلق معطوبة
مليئة بالخدوش
و ينكشف الصمت المتداول
بين أشباح تترصدنا
تسكن رفيف أخيلتنا
فنصاب بعزلة
تتأهب لبيات الشتاء
هو نفس الغموض
خلسة يتسلل
يتغلغل
في ثغور المعاني
تتحطم الجسور التي كانت تدلنا
علينا
فننسى الحنين
ننزلق بفجيعة على منحدر
الغياب
نغلف الوقت
بخطى...