يصدق الشطر الأول من بيت أبي العلاء المشهور على الشرق في موقفه اليوم من الغرب. سواء أصدق الشطر الثاني أم لم يصدق، ولا يسع الشرقي في بلاد الغرب إلا أن يتمثل به ما بين آن وآخر. فالشرق كما قال الاستعماري كلبنج ما زال شرقاً والغرب غرباً وكلاهما جاهل بالآخر، والغرب أجهل بصاحبه. الشرق مخدوع في الغرب...
الماء سيد الفلوات
والريح عاكفة على اعقابها
لا نجم في الافق البعيد يلوح لي
ولا خبر اتانا عن أبي
ولا امرأة الجبال ترجّلت عن ثلجها
كي توقد الاكليل للرعيان
لا نبأ يدفًئ خاطري
كي ابدأ عدً الليالي البيض
او اغتذي عسلا تيبس في الجرار
الرجل الذي بايعته خان الحقول
وهاجرت غيماته
والنحل
ليس يذكر اسمه
حتى...
في قصعة من خشب
يرقص العجين لملامسة الكفّ
ها هو يُطقطق برؤوس الأصابع على الركح
لحظة!!.. تلزمه جرعةُ ماء..
يستأنف الرقصَ الغجريَّ في دُوار
لا يُتعبه الدُّوار
سعياً حثيثا منه كدرويشٍ،
من حيث يَغزِل نقطة طوافه حول الدائرة..
لن يُفلت رأسَ الخيط من كُبّةِ البداية..
يخطُر له مشهد الخبز والنبيذ الأحمر...
على الموتى أن يموتوا
أن يمضوا حيث هم
وأن يبقوا حيث هم
أن يعيشوا موتهم كما يريدون
أن يحترموا تقاليد موتهم
ألّا يطالبونا بأن نصغي إليهم
على طريقتهم فارضين علينا ثقل صمتهم الأبدي
أن نمضي إليهم عراة
وهم يسرحون في أكفانهم
***
على الموتى أن يموتوا
كما ينبغي أن يموتوا
عليهم ألا يطالبونا
بأن نذبح لهم...
ارجوحة تتوسط المسرح، ومصطبة في الجانب الآخر، تتدلى من اعلى السقف ستارة سوداء واخرى بيضاء..الستائر تتراقص مع صوت الموسيقى، الشابة تدخل راكضة وهي تضحك حتى تصل الى الارجوحة، تصعد فيها وتحركها..
الشابة: هيا يا صاحبتي ادفعي الارجوحة بقوة، اريد ان اطير.. اطير في الفضاء مثل طائر حر.. هيا..هيا لا...
كم جدار نحتاج لتحطيمه لكي نتحرر؟
الشخصية هي لشابة في مقتبل العمر.
في غرفتها تجلس شابة يبدو عليها بعض القلق والامتعاض ، الغرفة شبه معتمة .. الساعة الجدارية توقفت عقاربها، مرآة كبيرة تتوسط الغرفة وبعض الثياب معلقة في جانبها.. الشابة تجلس قبالة المرآة تتفحص وجهها وتحاكيها.
الشابة: كم انت قاسية...
أنا لا أرمي حجرا في نهر
أنا أرجُّ ماءَ بحيرةِ العدم
أضرب قلبي من سطوحها
إلى أعماق أعمارها وذرّاتها
وأنفّر بجَعَها وأنينَها الأزرقَ
إلى أصلِه في سماء
أنا أعيدُ صبايا الأرضِ إلى بحيراتِ روحي وأخرجُهُنّ ملوّحاتٍ بقطرِ الماءِ والبياضِ
أنا لا ألقي تنهّدةً حرّى في ماء
أنا أكتُبُ وجَعي
بدمع عينيّ...
أنا الذي أسقط الآن
لن يسقط صوتي وشعبي معي
ولا كتبي وعراقي الحصان
خذوا من دمي واصنعوا شهبا
سيعلو الأباءُ بصوتي قليلا قليلا
ويغدو هُتافا قويّا بهيّا نخيلا بساحاتِ أرضي وصدر الفضاء المكين
يقوم الفراتانِ نهرانِ بالخالدين معي
وترفدني من الشام شمسٌ من العاشقين والشهداء
ويعلو عراقي المدمّى على الكون...
أحلم بعض الأحيان في ليالٍ
أمضيتها متشرداً في الريف
أنام على البيادر
أشمّ رائحة السنابل
أملأ روحي بعبير البرية
والنجوم تُزهر في قلبي أغانٍ من أقحوان
أحلم في أمسيات قرب البحر
أتمدّد على الرمال خيالاً مجنَّحاً
صاغياً إلى صخب الأمواج الأبدي
والأنوار في السفن تنقلني إلى شاطئٍ غريب
أستنشق من خلال لجته...
ويمضي الشيخ ابن القارح - كبت الله عدوه - حتى يبلغ جنة النصارى، فيتمشى ساعة بين أشجارها العالية وأنهارها الجارية، ثم يَلوح له قصر منيف، قد كُتب عليه بحروف من ذهب "هذا قصر فلاديمير نابوكوف."
فلا يكاد يقف أمام بابه حتى يخرج إليه الأديب الروسي، وهو يرفل في لباس من إستبرق، فيبادره الشيخ قائلا:
-...
(من المجموهة القصصية "نبيل عودة يروي قصص الديوك")
( تظهر الديوك في الحياة بأشكال متعددة ،أحيانا تظن نفسها أقرب للبشر ، وأحيانا اقرب للضباع )
مع تسلل أولى خيوط الفجر .. انطق صياح الديك ، كعادته منذ صار شاعر القوم ، معلنا بدء يوم جديد .
كان للديك ، مثل كل مثقف وشاعر كبير ، فلسفته الحياتية...
خمسون عاما قد مضت
وأنت مازال حلمك في بدايته
لم يكتمل بعد
ما زال حلمك يراودك
ولم يزل
قلبك يخفق للنرجس
وتعشق فلة علي غصن ياسمين
ودوار الشمس عند الأصيل
والعصافير التي كانت تمر
علي شرفاتك
وربما وقفت قليلا
لتستريح .. قليلا
ما عادت تمر اليوم
ما عاد صوتها يغرد
ما عادت تطير
تري ما الذي افزع العصافير
من...
مقدمة: أهالي كفر برعم المهجرة يصرون على حق العودة.
اسرائيل تشترط ان يعترف بها الفلسطينيون “دولة يهودية”، الفكرة ليست جديدة الفرق انها انتقلت الى ارغام الضحية لإقرار بما ينفذ على ارض الواقع .. هناك اشكال التهويد البدائية تحويل كل قبر في بلاد فلسطين الواسعة الى قبر له تاريخ يهودي. يبدو ان سياسة...
إلى فلاية كنت أضعها أمامي عيني
وأنظر إلى الشمس عبر ثقوبها الطويلة
سقطَ الجدارُ الطينيُّ
فتناثرت من شقوقه المهشّمة
خصلاتٌ من شعر أمّي
جمعناها في كيسٍ
وألقيناها في النيل.
تجلسُ بين طيورها المنزليةِ
وتسرّح شعرها
قماشةٌ بيضاء على حجرها
وشمسٌ حانيةٌ ترفرفُ حولها .
لم تكن أمّي بحاجةٍ لما هو أكثر...