إنك حين تفتح ذراعيك لتستقبل الحياة
تكون قد رسمت من خلفك علامة الصليب
لويس أراغون
وقال البارودي : بعد أن اضطرب زمنا , بين أرض النفي و أرض الميعاد:
"وكما أن دمشق لا تكون , دوما, دمشق البعث و دمشق الثورة , فكذلك البانة, لا تبقى واحدة البان’ فقد تصبح رمحا وقد تصبح عصا, غير أنها ربما أصبحت حية...
لا شاعرا
فتأتيك إما نمت
افواف الكلام
ولا نوتيا براك البحر
ورنت الى عينيك اسراب الغمام
لا ناسكا فتحب ماء المزن
ولا صوفيا
يحط النجم في كفيك
وينتحر الظلام
لا عاشقا
لنقول أن الله ملگك المدائن كلها
لا فاتحا كيما تدير الريح
وتفكّ عقد الخطّ اذا م الشرق
اربكه الزحام
ف ع
فتحوا البوابة الأولى وقالوا:
ها هنا يرنو القمر.
فاتخذ من ناظر الأرض مكانا.
انهم ان يبصروك..
يجعلون الحلم في عينك وجها من أرق.
وخيالا يحترق.
ومنافٍ في ظلال الوعد تشتاق النخيل.
طالما أغروا بك الموج هناك.
واستراحوا أن رموا خصلة أيامك في بحر الظنون.
وتراموا في فضاء اللعنة الأولى.. وقالوا:
من يكون...
ليس صدى ما تسمع
لكنّه جسارة الآه في كامد الألوان
ريش طائر متورّم في المنفى يتأوّه
تصغي اليه
فتسمع شدوه نحيبًا رتيبًا إزاء أقدام ضخمة بلا هيبة تدكّ الأرض..
وبين ممرات الذهول يتساقط متصدّعًا كصدى آذان ملويّ
ويتناثر على حافة قصيدة تقاوم ردن العمر بلا جدوى ...
لا ليس أنينًا ،
بل جسد يتراقص
كلّما...
Je ne regrette rien
أهلاً اديث بياف..
أنا غاضبة..
غاضبة جدًا،
ولكني لست يائسة
غاضبة مني، ولكني لست نادمة على شيء
غاضبة من العالم، لكن شره لم يؤذني بما فيه الكفاية كي أنتحر
غاضبة من طفولتي لم تكن مشتلاً ولا رياضًا للعشاق،
كانت خلاء
غاضبة لأني لم أنسَ بما فيه الكفاية
ولم أتذكر حتى يهزمني التذكر...
كنت أجلس على الكرسي صاغيًا إليه،
وحين أنهى هذا الأخرس حديثه الطويل،
طقطق أصابع يديه!
فبين حديث وآخر ترتجفُ أصابعه
كما لو أنها تجر نفَسًا،
صحيح أنه لم يتذوق طعم الكلمة من قبل
ولكنه وحده من يستطيع الإمساك بها،
أنا أتحدث عن الكلمات الخشنة
فالكلمات اللطيفة والمعسولة تنزلق من بين اصابعه
هذا الأخرسُ،...
ـ اشتعلت الأجساد رقصًا عاريًا
فاستجاب اللون جسدًا له صراخ يشبه زئير البحر
أو وجه الوطن
فرسم عمر جهان لوحته واستراح في اليوم السابع
الرسالات انتهت فلم يعد لنا أنبياء
والسماء توقفت عن إرسال البريد الإلهي إلى الأرض
والنصوص وضعت أوزارها
ولم يبق لك سوى القراءة والنحيب
خمسة وعشرون عامًا واللوحة...
«ثمّة شيء بيننا»
كُـرةُ صوفٍ دحرجها وانسلّ في ضوء الكوّة الشفيف
ما كانت سجادة السفر لِتوصلَ الغريب لولا أن شُبّاكه نقَرته العصافير
أو أن الحويصلات أثقلها القمحُ ولا مناص من منجل
***
الراحلة تجِدُّ المسير في صهوة السُّرى
وريثما تنبلج الشِّباك عن علائق الوشيجة
الريح الحبلى بِالفُلّ تتدلى من شرفة...
هناك في حيي القديم
خلف أسوار المدينة العتيقة
هناك تواجدنا بالصدفة
خارج المكان والزمان
خارج التغطية
وكما أخبرتنا جدتي
بنينا منزلنا بدون رخصة
بدون رسم هندسي
بحديد مغشوش
وماء من المستنقع المجاور
بناه جدي ليلا
بالرمل والحجر
الذي اختلسه
الوالي من المقالع
المتاخمة للمدينة
ليبني قصره
ويسيج سورا عاليا...