عرفته سنة 1968… كنت قد انتهيت من كتابة روايتي الأولى: «الحِداد». كان عنوانها الأصلي: الحِداد يمتد عاماً آخر، وحسب تعليمات الدولة** المصرية في ذلك الوقت. كان لا بد من الذهاب بمخطوط العمل الأدبي للرقابة. كانت موجودة في مبنى هيئة الاستعلامات بشارع سليمان باشا. بالقرب من ميدان سليمان باشا. ويومها...
عندما غادرتُ ثكنات الهايكستيب ظهر ذلك اليوم، لم أتصوّر أنّنس سأعود إليها قبل انتهاء إجازتي الأسبوعية، لم تمض منها سوى يضع ساعات، حتّى اُلغيت فجأة في المساء. صدرت الأوامر من القيادة بضرورة التوجّه إلى وحدتي الساعة ستمائة صباحَا. تأزّم الموقف على الحدود، أهلي لم يصدّقوا حين أدركوا أن الحكاية جد،...
شارع الطبلية ذو الأرضيّة الحجريّة، يتسلّل من ميدان الأزهر في ظلال مآذن المسجد، ليتخفّى في بركات الإمام عبد الله، بفسحة “بهادر دار” المحتجب في حضن تلال الغموض بالمُقطّم، ولسعة الشتاء لم يعْفك منها طول حرمانك من الدفء في الليمان الرهيب، أضواء المصابيح يخنقها البرد والندى، ألمُّ أطراف ثوبي أتوقّى...
صدر عن منشورات مركز عبدالله العروي للبحث العلمي والإبداع بمدينة الشماعية كتابان جماعيان بعنوان (هوى حمري.. الانسان والمكان) باشراف ذ. عبدالجليل العميري، يتناول الكتابان تاريخ وابداعات متنوعة من منطقة وقبيلة (أحمر) بوسط المغرب، ساهم في تحريرها نخبة من ابناء المنطقة.
البداية هي البداية، بداية القلم لا تختلف عن بداية العمر وعن بداية الأسئلة وعن بداية المغامرة، قلة تجربة وضعف في الوعي والثقة المفرطة في النفس أحيانا...
نعرف كل هذا عندما نعود إلى طفولة الكتابة فنكتشف أنها الوجه الآخر لطفولة العمر، نتمنى حينها لو أننا لم نكتب ما كتبنا على الصورة التي كتبنا بها،...
فرز مجموعة كبيرة من الأوراق. توقف عند ثلاث منها مشدودة ببعضها بدبوس صغير، أشعل لفافة وامتص منها دفعة كثيفة من دخانها سربها بين شفتيه على مراحل، خط بالقلم الأحمر على بعض فقراتها ورسم أمامها علامات استفهام وتعجب، نظر إلى النافذة التي تحتل مساحة كبيرة من الجدار وتطلع قليلاً نحو الفضاء. فتح أحد...
كانت تصفية المعارضين قي الخارج نظاما داخل النظام، نظام له مؤسساته ورجاله وميزانياته وله خبراؤه ومجندوه ومغرياته، وكانت تصفية المعارضين عبارة عن بزنس بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى، ومن ضحاياه كان الصديق المحامي محمود نافع وعنه كتبت هذه القصة وهي تصور الحدث الحقيقي لمقتله.. استغل القاتل ضعف نظر...
لا يخفى على أحد أنّ جائحة كورونا التي اجتاحت العالم منذ نهاية عام 2019 أثّرت وما زالت تؤثر في نواحي الحياة المختلفة. وقد اهتمت الدول والمؤسسات ومراكز الأبحاث بمعالجة المشاكل الثقافية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي نجمت عن هذا التأثير، ولكنها لم تلتفت أو لم تهتم بالمشاكل النفسية التي...
لعلّ حاجة المرء في السجن لقراءة شيء يخصّه مبعثها رغبته في أن يظلّ هناك ما يصنع لعالمه الساكن لحظات مختلفة، وما يبدد رتابة الأيام المتكررة بأشياء جديدة، وما يرطّب جفاف روحه بمشاعر صادقة، وما أسهل تمييز الصادق من المتكلّف في تلك المساحة.
وإن كان للكلمات المتبادلة داخل السجن مذاقها، فلتلك الواردة...
(1)
إيڤا شتّال
جوتنبرج 14.01.19
أعزائي؛ سميرة وحسن عبادي
لقد مر شهرٌ وأكثر منذ عودتنا من فلسطين، وما زلنا لم نستقر بعد. لا يتعلق الأمر بأننا لا نمتلك عائلة كبيرة (إنها لدينا)، والكثير من الأصدقاء (هم لدينا)، أو أن والدتي تبلغ من العمر (ما يقرب من 96 عامًا وتتمتع بصحة جيدة جدًا، ولكنها الآن...
يا وجهها في الشاطىء الثاني
أسرجتُ للإبحار أحزاني
أشرعتَ يا أمواجُ أوردتي
وأتيتُ وحدي فوقَ أشجاني
ولِمَ أتيتُ؟ أتيتُ ملتمساً
فرحي وأشعاري وإنساني
من أينَ؟ لا أرجوكِ لا تسلي
تدرينَ … وجهُ الريحِ عنواني
لو كانَ لي من أينَ قبلَ هنا
قدَّرتُ أنَّ التِّيهَ أنساني
من أينَ ثانيةٌ وثالثةٌ
أضنيتُ بحثَ...
استاذتي الفاضلة، تفاجأت بالامس بخروجكم الاعلامي الجديد الذي تقولون فيه أن اللقاح ضد فيروس كورونا المستجد وسيلة لمراقبة شعوب العالم و وضعهم تحت الصدمة.
لا أخفيكم سيدتي انني وقفت طويلا متأملة لحواركم أسائل نفسي، أنا من يؤمن بالعقل النقدي كسبيل للارتقاء الفردي والمجتمعي، كيف يمكن لهذا العقل أن...