ملفات خاصة

حفل تأريخ الادب العربي بعدد باذخ من القضاة الذين اغنوا المكتبة الثقافية بوسيع علمهم وأدبهم وفقههم منذ ان احتلوا مواقعهم الرفيعة في مجالس القضاء على امتداد الرقعة الجغرافية الممتدة من الشمال الافريقي حتى آخر مرفأ في اليمن السعيدة؛ بل ان موسوعة تجلياتهم قد غطت مساحات واسعة من العالم الذي سافروا او...
إِنَّ في الصَدرِ مِن كُلَيبِ شُجوناً هاجِساتٍ نَكَأنَ مِنهُ الجِراحا أَنكَرَتني حَليلَتي إِذ رَأَتني كاسِفَ اللَونِ لا أُطيقُ المُزاحا وَلَقَد كُنتُ إِذ أُرَجِّلُ رَأسي ما أُبالي الإِفسادَ وَالإِصلاحا بِئسَ مَن عاشَ في الحَياةِ شَقِيّاً كاسِفَ اللَونِ هائِماً مُلتاحا يا خَليلَيَّ نادِنا لي...
في وسط هذا الليل الحالك, وأنا في طريقي الموحش إلى مكان لا أدري هل سأعود منه إلى حياتي السابقة؛ التي طالما تمردت عليها, هذه الوجوه من حولي، التي أخفتها عني تلك الكمامات, ترى ما شعورهم الآن تجاهي؟ أعرف أن الفزع يملؤهم, الحياة غالية لا شك, لكنه الواجب الذي يحتم عليهم التعامل معي, وتقديم المساعدة...
هل من عادة الزهرة، أن تنتصب مثل عصا في المسير؛ ويا أيها الصبيّ التعس الذبيح هل هكذا تعرب عن العرفان للآلهة؟ بيضاء بقلوب ملوّنة، تتأرجح من حولك الأزهار الطويلة، وكلّ الفتيان الآخرين في الجدول البارد، آنَ يتفتح البنفسج. 2 في سحيق الأزمان لم يكن ثمة زهور ما خلا أجساد الفتيان، شاحبة، تامّة التصوير...
الآن إذْ أدركُ أنني أحتضر وأعرف أنني لن أنطق ثانية، لن أعيش بعد الأرض، لن أُدعى منها ثانية، وما من زهرة، بل الشوك وحده، والقذارة الخام تطبق على أضلاعي، أناديكَ يا أبي وسيّدي: الكلّ من حولي، الصحب كلّهم يخرّون أرضاً، يظنّون أنكَ لا ترى. كيف يجزمون أنكَ لا ترى وأنتَ لم تخلّصنا بعد؟ وفي شفق الصيف،...
في ختام عذاباتي كان ثمة باب. أنصتوا إليّ: ذاك الذي تطلقون عليه اسم الموت أتذكّرهُ فوق الرأس صخب من كلّ فَجّ، أغصان الصنوبر تتنقّل ثمّ لا شيء. الشمس الواهية خفقتْ فوق السطح اليابس. رهيب أنْ تواصلَ الحياة والوعي دفينٌ في التراب المظلم. وبعدها انتهى الأمر: ذاك الذي تخاف منه، أنتَ الروح، أنتَ العاجز...
أيتها الروح الصغيرة، الصغيرة المتجرّدة أبداً افعلي الآن ما أرجوك أن تفعليه، تسلّقي أغصان شجرة الصنوبر الشبيهة بالرفوف، انتظري في الأعلى، متنبهة، مثل حَرَس أو رقيب. لن يطول الوقت حتى يعود إلى بيته يتعيّن عليكِ أن تكوني كريمة. أنتِ لم تكوني كاملة الأوصاف، بجسدكِ المُرْبِكِ فعلتِ أشياء ما كان ينبغي...
وقفنا ببابِ القـــــيروانِ كأنّنَا قِفَا نبكِ من ذِكرى حبيبٍ ومنزِلِ حيث المكانُ جزيرةُ العربِ القُدامى والزمان هنا زمانٌ لولبيٌّ، نحنُ عوّدنا أصابعنا على أن تخرُقَ البلّورَ في الصحراءْ وتوقّعَ الأحجارَ والأشجارَ، علّمنا الأصابع أن تَشِيمَ البرق في نجدٍ.. وتمسكَ ضوءَهُ المبلولَ؛ علّمنا الأصابعَ...
شبكة محررون يسر شبكة محررون اطلاق اصدارها الالكتروني رقم : 119 الكتاب : فشة خلق تأليف : مصطفى الحاج حسين للتحميل والتصفح https://muhrron.blogspot.com/2020/06/blog-post_37.html
إنها العزلة فن مواجهة الذات في مرآتها.. ليس سهلا أبدا أن نعود إلى ذواتنا بعد طول غياب.. هذا العالم الممتد.. و على امتداده صرنا نخشى الغرق فيه.. كنا نحتمي منا بالجماعة.. و نخاف أن نفتح صندوق باندورا أو هذا الخفي الذي يسكننا.. و الذي كنا نخشاه.. العزلة مرآة مواجهة الذات.. حيث لا مفر من ذلك.. و...
" لا أحد يستطيع تعليم الحياة للآخرين" غابرييل غارسيا ماركيز المبدع و نصه : سؤال يلح علي منذ طفولتي و منذ مطالعاتي الأولى.. و أنا أفتح كل يوم رواية لأجاثا كريستي.. و أطويها ذات اليوم قراءة بدهشة وحيرة.. من أين تأتي الكاتبة بكل تلك الشخوص و الجرائم و الألغاز؟ كيف تستطيع أن تختلق في كل رواية شخوصا...
منتصف فصل الربيع حيث كل الاشياء والكائنات لها طبع وشكل مختلف عن سائر أيام السنة الشجر إكتسي بالخضرة - الزهور قدمت كل ما لديها من ألوان وعبق.. وكالعادة كنا في قاعة المحكمة. القاضي يجلس وعن شماله السكرتارية .هذه القاعة أيضا لها طبع خاص حيث يقطن سقفها زوج من العصافير وطوال السنة هم شهود علي ما يحدث...
كنا نجلس في مقهى " الجندول "، والشمس مالت الى الغروب عندما وصل لنا الخبر الذي كان بعضنا يتوقعه، أن صديقنا قاسم محمد حمزة، بعدما خرج عصر اليوم من بيته متوجها كعادته عصر كل يوم الى مقهى الجندول، توقفت بجانبه سيارة لا تحمل أرقاما ، نزل من السيارة رجلان وقالا له: الى أين أنت ذاهب؟ قلّب قاسم النظر في...
أعلى