ملفات خاصة

تسلُّل الحب الصينيون حشوها بالكتان أما المصريون فحشوها بعُصافة الغلَّة, خاطها الرومان من معدة الثور أما المتعلمون في عصر النهضة فكبسوها بشعْر نتفوه من حصان ليُذكِّروها بأن تعدو. لذلك، فمن يريد أن يُعيد الكرة إلى ملعب حياته، فعليه أن يحشوها مرارًا وتكرارًا بشعر امرأة أحبَّها وأن يهتف لها ولا يركل...
مع أنني لست من المهتمين بكرة القدم، ولا أقرأ - إلا نادراً - الصفحات الكثيرة التي تخصصها لها الصحف، إلا أنني سرعان ما أجد نفسي غارقاً في متابعة أنباء المباريات الإقليمية والدولية، التي تكون إحدى الدول العربية طرفاً فيها، باهتمام بالغ وبحماس منقطع النظير، على نحو يدفعني لحفظ جدول مواعيد المباريات...
كان موقع "ابن المقفع " في تطور النثر العربي، وخاصة القصصي منه مهما وفريدا، لقد جاء هذا الكاتب المباع في وقت بدأ النثر الفني خطواته الأولى، فوجهه نحو مسارين، مسار اعتدناه في أدب الرسائل، لكنها رسائل لا تنوب عن حاكم، أو ذي سلطان فحسب، بل هي أيضا نصائح اجتماعية وأخلاقية وسياسية مهمة. ظهر كاتب...
تقافزت سيارة الأجرة بين الحفر. دمدم السائق غاضبا: "ياست. لاأعتقد أنه يمكن أن يكون وسط هذه الحارات مطعم محترم على الإطلاق.." ردت عليه عائشة في صوت حازم: "امض للأمام واستدر يساراً" ثم التفتت إليّ وهي تقول: " لا أحب سائقي الأجرة عندما يتدخلون" هذا هو موعدنا الأول. وكنت قد تركت لها حرية اختيار...
ومما يحكى أيضاً أيها الملك السعيد أن المعتضد بالله كان عالي الهمة شريف النفس وكان له ببغداد ستمائة وزير وما كان يخفى عليه من أمور الناس شيء، فخرج يوماً هو وابن خلدون يتفرجان على الرعايا ويسمعان ما يتجدد من أخبار الناس فحمي عليهما الحر والهجير وقد انتهيا إلى زقاقٍ لطيفٍ في شارعٍ فدخلا ذلك الزقاق...
بولفار سان جرمان أحد أشهر معالم باريس الثقافية؛ إنه يضم سلسلة من المقاهي التي عرفت ألوانا من النشاط والإبداع كما عرفت صخبا وضوضاء واحتجاجات سياسية وفنية وفلسفية، والحق أن المقهى مظهر من مظاهر التمدن، الحميمية، البهجة، التثاقف، الفرجة والتسلية بل والكتابة. في القاهرة في الماضي إذا أردت لقاء نجيب...
مغناك ملتهبٌ و كأسك مترعه = فاسقي اباك الخمر و اضطجعي معه لم تُبق في شفتيك لذاتُ الدما = ما تذكرين به حليب المرضعه قومي ادخلي , يا بنت لوط, على الخنى = وازني فإن أباك مهّد مضجعه في صدرك المحموم كبريتٌ إذا = لعبت به الشهوات فجّر اضلعه في صدرك الدامي مناجم للخنى = اورثتها نار الذراري المزمعه نفخ...
أنقذت من داء الهوى بعلاج = شيب يزين مفارقي كالتاج قد صدني حلم الأكابر عن لمى = شفة الفتاة الطفلة المغناج ماء الشبيبة زارع في صدرها = رمانتي روض كحق العاج وكأنها قد أدرجت في برقع = يا ويلتاه بها شعاع سراج وكأنما شمس الأصيل مذابة = تنساب فوق جبينها الوهاج لم...
دعاني الناصحون إلى النكاح = غداة تزوَّجتْ بيض الملاحِ فقالوا لي تزوج ذات دلٍّ = خلوب اللحظ جائلة الوشاحِ تبسم عن نوشرة رقاق = يمج الراح بالماء القراح كأن لحاظها رشقات نبل = تذيق القلب آلام الجراح ولا عجب إذا كانت لحاظ = لبيضاء المحاجر كالرماح فكم قتلت...
هل للحبّ نهاية ؟.. إن كان الجواب نعم ، فأنا أعلنُ اليومَ أنّ حبّي قد انتهى .. وولّى واضمحلّت جذوته وخبا نورهُ... تبدأ نهاية الحب مع مخاضٍ من المشاحنات الزوجية تُردي إلى تضخّم مساوئ الشريك وتضاؤل محاسنه... وبعد ذلك المخاض يولد الكُرْهُ كطفلٍ لقيطٍ مجهول الأب.. وتتفاقم البغضاء حيث تنقلبُ الحرارة...
يزول اللون و تبقى الرائحة, هذه هي حصيلة أيام القتال, تتحلل ذرات الدم القانية وتترك خلفها رائحة زنخة. في هذه الليلة كان أكتافيوس يحكم روما ـ يحكم العالم كله ـ بلا منافس, آن له أن يستريح بعد أن مات منافسه وصهره (مارك انطونيو), ولكن كيف يمكنه هذا وتلك الرائحة تلاحقه, ونافذة أخته (أوكتافيا) مضاءة...
بين نهديك سأدفن رأسي كالنعامة هارباً ممّا يثقل رأسي .. وأضمّهما فوق فوديّ حتى لا أرى ولا أسمع ولا أتكلم .. وأنسى همومي .. وقد أبكي فلا ترين دموعي .. وتسيل في أخاديدك أرتشفها مياهاً مالحة وحلوة بنفس الوقت - وا صديقيّ وما أحيلى احتضانكما وقد أقبض عليهما متشبّثاً .. أعجنهما حتى يختمران .. وتؤذن...
أنا الآن في السجن .. إذن أنا مسجون .. أقضي فترة عقوبة , لجريمة جاءت بالخطأ .. وفي السجن يجب أن تحيا لتعيش .. ولتستمر الحياة ... فقط الشيء الوحيد الذي يسرِّي عني هنا .. إني سأخرج بعد ثلثي المدة .. هكذا القانون في بلادي .. يكون العفو مع حسن السير والسلوك, في الجريمة الأولى .. وأنا محكوم علي...
إنّي أمامكِ غيْر أنّكِ لا تَرِينْ يا أنتِ يا مَعْصوبةَ العيْنيْنِ يا قَدَر الرّجال الساهرينَ مع المعاولِ والفُؤوسْ.. الهاربين من التّثاؤبِ والجُلوسْ.. المالئين إليك آلافِ الكُؤوسْ ممّا يُقرّبُهمْ وأنتِ الهارِبهْ في الليْلِ .. في العرَباتِ .. في كُلّ الوجوه الغاضبهْ .. في الخمْرِ .. في الورَقِ...
«كان يا ما كان».. الجملة السحرية التي تفتح الطريق إلي العقل والقلب.. بوابة درب الغد حيث الفردوس المفقود، والمعقود عليه الأمل الرحب لإقامة سلطة العدالة والحب والجمال والحرية ولو في الخيال. وهنا حكايات سمعت بعضها من طفلة في إحدي قري الشرقية أو من عجوز حكيم في إحدي عزب الدقهلية أو نورت بها قلبي...
أعلى