مختارات الأنطولوجيا

سَأقُولُ عَنْ ليلى عَن العَسَل الذِي يَرْتَاحُ فِي غَنَجٍ على الزَنْدِ. عَنِ الرُمَّانَةِ الكَسْلَى. عَنِ الفَتْوَى التِي سَرَّتْ لِيَ التَشْبِيهَ بالقَنْدِ. عَنِ البَدَوِيَةِ العَيْنَينِ والنَارَينِ والخَدِ. لَها عِنْدِي مُغَامَرَةٌ تُؤَجِجُ شَهْوَةَ الشُعَراءِ لَوْ غَنُّوا صَبَا َنجْدٍ مَتَى...
كنت في شهوة الخميرة وحدي الفتيات يخلطن أحلامهن بزيت التآويل يجدلنَ أسرارهنَّ ويوقدن تنورهنَّ لعل الخميرة تسمع تنهيدة القلب أو رعشة الصدر تحت القميصة والقيد ترأف بهنّ وترمي رغيفاً على خمرة الصبر. الفتيات يفرحن في غمرة الفتك هذا إنائي أقيس به طينة الوقت أحسو به وردة الخبز أغوي الغزالات يسكرن قبل...
إِذا المَرءُ لا يَرعاكَ إِلّا تَكَلُّفاً = فَدَعهُ وَلا تُكثِر عَلَيهِ التَأَسُّفا فَفي الناسِ أَبدالٌ وَفي التَركِ راحَةٌ = وَفي القَلبِ صَبرٌ لِلحَبيبِ وَلَو جَفا فَما كُلُّ مَن تَهواهُ يَهواكَ قَلبُهُ = وَلا كُلُّ مَن صافَيتَهُ لَكَ قَد صَفا إِذا لَم يَكُن صَفوُ الوِدادِ طَبيعَةً = فَلا خَيرَ...
أذاهبةٌ بين القطيعة والوصْلِ بِعَقْلي أما يرضيكِ شيءٌ سِوى عَقْلي وَمَانِعَتي حتّى على النأيِ وصْلَها لعلَّكِ قد صارَمتِ طَيْفكِ في وصلي وقاضِيةً بالهجرِ بيني وبينها كأنَّكِ لم تَلْقَيْ سبيلاً إلى العدل ألا بأبي تلك الشمائلُ حلوةً وإنْ تَرَكَتْنِي غَيْرَ مُجْتَمع الشَّمْل ويا حبّذا ذاكَ الدلالُ...
سَلوا قَلبي غَداةَ سَلا وَثابا لَعَلَّ عَلى الجَمالِ لَهُ عِتابا وَيُسأَلُ في الحَوادِثِ ذو صَوابٍ فَهَل تَرَكَ الجَمالُ لَهُ صَوابا وَكُنتُ إِذا سَأَلتُ القَلبَ يَوماً تَوَلّى الدَمعُ عَن قَلبي الجَوابا وَلي بَينَ الضُلوعِ دَمٌ وَلَحمٌ هُما الواهي الَّذي ثَكِلَ الشَبابا تَسَرَّبَ في الدُموعِ...
كَفاني اللَهُ بَعدَ السَيرِ إِنّي رَأَيتُ الخَيرَ في السَفَرِ القَريبِ وَهَذا القُربُ نِلنا فيهِ خَيراً وَلَم نَلقَ الخَسارَةَ في الدُؤُبِ رَأَيتُ البُعدَ فيهِ شَقاً وَنَأياً وَوَحشَةَ كُلِّ مُنفَرِدٍ غَريبِ فَأَسرَعتُ الإِيابَ بِخَيرِ حالٍ إِلى حَوراءَ خَرعَبَةٍ لَعوبِ وَإِنّي لَيسَ...
تُخَبِّرُني بِالنَجاةِ القَطاةُ وَقَولُ الغُرابِ لَها شاهِدُ تَقولُ أَلا قَد دَنا نازِحٌ فِداءٌ لَهُ الطارِفُ التالِدُ أَخٌ لَم تَكُن أُمُّنا أَمَّه وَلَكِن أَبونا أَبٌ واحِدُ تَدارَكَني رَأفَةً حاتِمٌ فَنِعمَ المُرَبِّبُ وَالوالِدُ تَدارَكَني بِكَ يا شاكِرٌ وَمَنَّ بِكَ المَلِكُ الماجِدُ
بِحَيث قُدودُ البيضِ سُمرٌ تَهزُّها شَمولُ الصِبا وَالدَّلِّ لا شَمأَلُ الصِبا خِفافٌ فَلَولا ثِقلُ كُثبٍ تَقصَّفَت لَعادَ لجدب الخصرِ رِدفٌ قَد أَخصَبا عَلَتها بدورٌ قَد سَفَرنَ فَما تَرى لَهُنَّ سِوى مِن حالِكِ الشَعر غَيهَبا
هُمُ الناسُ شَتّى في المَطالبِ لا تَرى أَخا همَّةٍ إِلا قَد اختارَ مَذهَبا فَمَن يَعتني بِالفِقهِ يَرأس إِذ يلي قَضاءً وَتَدريساً وَفُتيا وَمَنصِبا وَمَن كانَ ذا حَظٍّ مِن النَحو وَاللُغا يَرى أَنَّهُ أَسنى الفَضائلِ مَطلَبا وَيزهى عَلى هَذا الأَنام لِأَنَّهُ يَرى هَمَجا في الناس مَن لَيسَ...
تصبَّح بِوجهِ الراحِ وَالطائِر السَعدِ كميتاً وبعد المزجِ في صفةِ الوردِ تَضمَّنها زِقٌ أَزبُّ كَأَنَّهُ صَريعٌ مِن السودانِ ذو شَعرٍ جَعدِ وَلَمّا حَلَلنا رأسَهُ مِن رباطِهِ وَفاضَ دماً كالمِسكِ أَو عنبرِ الهندِ وَجَدناهُ في بعضِ الزَوايا كَأَنَّهُ أَخو قِرَّةٍ يَهتَزُّ مِن شِدَّةِ البَردِ أَخو...
نَدامى بَعدَ ثالِثَةٍ تَلاقوا يَضمُّهُم بِكوهْ زَيّانَ راحُ وَقَد باكَرتُها فَتَرَكتُ مِنها قَتيلاً ما أَصابَتني جِراحُ وَقالوا أَيُّها الخَمّارُ مَن ذا فَقالَ أَخٌ تخوَّنهُ اصطِباحُ ادارَ الراحَ حَتّى أَقعَصَتهُ فَخَرَّ كَأَنَّهُ عودٌ شناحُ فَقالَ هاتِ أَلحِقنا بِراحٍ بِهِ وَتَعللوا ثُمَّ...
لَمَّا سَمِعتُ الديكَ صاحَ بسحرةٍ وَتَوَسَّطَ النَسران بَطنَ العَقرَبِ وَتَتابعت عُصَب النُجومِ كَأَنَّها عُفرُ الظِّباءِ عَلى فُروعِ المرقَبِ وَبَدا سهيلٌ في السَماءِ كَأَنَّهُ ثورٌ وَعارضَه هِجانُ الرَبرَبِ نَبَّهتُ نَدماني فَقُلتُ لَهُ اِصطَبِح يا ابنَ الكرامِ مِنَ الشَرابِ الاصهَبِ صَفراءَ...
فأما أولى الخاصيتين، فهي ظاهرة الحب بل العشق، والحب ليس وقفا على الغزل الجنسي كا قد يظن، فلغته من الناحية النفسية هي المنفذ الصادق لكل شعور حار، ومن عجب أن يفطن نقاد العرب أنفسهم إلى هذه الحقيقة الكبيرة فيحسون بلغة العشق عند أكبر شعراء العرب الخطابيين نفسه، وهو المتنبي، فيقول الثعالبي في...
منذ شهور مضت... مات الدكتور محمد مندور... وبموته فقد العالم العربي –من محيطه إلى خليجه- أحد قادة الفكر الحر القديم والحديث... وبموته سقطت ورقة أخرى من تلك الشجرة الكبيرة البائعة، وبقمار النوابغ والعباقرة الدين خلدهم الزمان، وأثروا ومازالوا يؤثرون على تاريخ الفكر المعاصر بثمرات نتاجهم، وجهودهم...
كتب الأديب (إحسان) في مجلة (آخر ساعة) يروي عني أنني قلت له: (. . . يكفي أن يتمتع الإنسان بحريته ليعيش سعيداً حتى لو كان فقيراً، وأن أي نظام أو أية محاولة ترمي إلى إزالة الفوارق الاقتصادية بين الطبقات إنما هي ترمي في أساسها إلى تقيد حرية الفرد. . .) ثم سأل الأديب: (ولكن هل يملك الفقير حريته كما...
أعلى