مختارات الأنطولوجيا

ارتفعت الأصوات فى بلادنا، التى تنادى بثورة فى الفكر والتعليم والثقافة، وتجديد الخطاب الدينى وتصحيح المفاهيم الخاطئة الشائعة، من أجل محاربة الفكر المتطرف القائم على العنف والإرهاب، مع ذلك لم نشهد شيئا يدل على تقدم نحو تحقيق هذا الهدف، خاصة فيما يتعلق بحياة النساء والقيم الموروثة التى تسلب من...
كَانَ شَيْئٌ يَتَجَلّى في طَوَايَا الأمْسِ غَيْبَا لَفَّ بالّليْل حَنَايا غَابِهِ دَرْبًا فَدَرْبَا من ً وَرَاء اللّيْلِ شَقَّ الغيبُ للأكوان حُجْبَا مَدَّ كَفًّا بَيَنَ أحْضانِ الدُّجَى تَحْضُنُ حَبَّا وَتَنَزَّتْ حَبَّةٌ في كَفِّهِ...
نحنُ خمسةُ آلافٍ هُنا بهذا المكان الصغيرِ من المدينةْ.. نحن خمسةُ آلافٍ فكم نكون في المُجمل..؟ في المدائن وفي البلدِ بأكمله..؟ فقط ههُنا عشرةُ آلافِ يدٍ تبذُرْ.. وتديرُ المَصانِعْ.. فكمْ هُم البشرُ في الجوع والبرد والقلق والألم والضغط المعنوي والرعب والجنون! ستةٌ منّا ضاعوا في فضاء النجومْ...
فى نهاية الألف الثالثة قبل الميلاد، وفى عهد الملك «خيتى»، أحد ملوك أهناسيا، كُتبت قصة أدبية عُرفت بالفلاح الفصيح أو «ساكن الحقل».. وبطل هذه القصة أحد سكان وادى النطرون، أو «حقل الملح». وكان يسافر كل حين إلى مصر ليبيع محصول أرضه محملاً على الحمير، وذات مرة اعترضه أحد الموظفين، واغتصب منه حميره...
إزاء خطاب الزيارة المأمولة لبابا الفاتيكان فرنسيس، يستقبل العراقيون قداستَه بخطاب يجرُّ وراءه ذيولَ التودّد المزيف والعاطفة المتذلّلة؛ ونقيضه خطاب آخر يحمل روح الشكّ المتأصل في العروق الموروثة من عداء أكبر امبراطوريتين مشرقيّتين: الإسلامية العثمانية والأرثوذكسية الرومانية. لقد مضت عهود سُحِقت...
هل سألوكِ؟ حين تقاسموا من عينيك رذاذ الكحل و أطلقوا في جفنيك أعاصير الرهبة واقتسموا الغيم مع بتلات الزهر ونسيم البحر عاقبوا ألقا كان يلملم في البرية بقايا الرعد من أطراف البرق... اعتقلوا النوى والريح وتتبعوا حتى آثار الراعي على منحدر التل هل سألوكِ؟ حين تبادلوا جرحك بين الخنجر والغمد أضحت شهقاتك...
قطعًا.. أنا لا أُحِبُّ يوم شكري، لا أُحِبُّ أنْ أكون المحتفَى به.. أحبُّ الشاي بالنعناع، وأصناف البسكويت الرخيصة.. انكشافي في الصمت، وعري المكان.. أحب من الذكريات لحظات ضعفي وهي تبدو الآن جسارة أحب من الأغنيات أقلهنّ حماسة أغنيات كشجيرات مجازفة، لا تلقي بأعشاشها للريح. أحب من الليل سمته المتقلب...
“عاطفيون بلا قصد غنائيون عن قصد! “ درويش “الجلوا“، هو الإسم الذي كان يطلق على الرقصة - “هناك حرف لا ينطق في اللغة العربية إستبدلته بحرف الجيم“ ، وهو ينطق من سقف الحلق أي إلتصاق بطن اللسان بالسقف كما ننطق الحرف الأول من إسم الصين بالإنجليزية أو حرف التاء والشين في تشالز - هذا لتقريب النطق...
قَد كُنتُ أَبكي عَلى مَن فاتَ مِن سَلَفي وَأَهلُ وُدِّي جَميعاً غَيرُ أَشتاتِ فَاليَومَ إِذ فَرَّقَت بَيني وَبَينَهُم نَوىً بَكيتُ عَلى أَهلِ الموَدَّاتِ ماذا حَياةُ اِمرِئٍ أَضحَت مَنيتُهُ مَقسومَةٌ بَينَ أَحياءٍ وَأَمواتِ
أَنَا مِنْ هُنَاكَ. وَلِي ذِكْريَاتٌ. وُلِدْتُ كَمَا تُولَدُ النَّاسُ. لِي وَالِدَهْ وبيتٌ كثيرُ النَّوافِذِ. لِي إِخْوَةٌ. أَصْدِقَاءُ. وَسِجْنٌ بِنَافِذَةٍ بَارِدَهْ. وَلِي مَوْجَةٌ خَطَفتْهَا النَّوارِسُ. لِي مَشْهَدِي الخَاصُّ. لِي عُشْبَةٌ زَائِدَهْ وَلِي قَمَرٌ فِي أقَاصِي الكَلاَم،...
لم تكن المسائل والقضايا المتعلقة بالأدب والفن محلاً لإجماع البشر، متذوقين كانوا أم نقاداً متخصصين، في أي حقبة من حقب التاريخ، ولن تكون كذلك على وجه التأكيد. فما دامت الحقيقة الفنية نسبيةً وحمالة أوجه، لن يكفّ المهتمون بالعثور عليها عن الاختلاف واتخاذ المواقف المتباينة إزاء كل ما يتعلق بطبيعة...
سيفُ جدّي على حائط البيت يبكي وصُورتُه في ثيابِ الركوب قالت امرأة في المدينة: من ذلك الأمويّ الذي يتباكى على دم عثمان؟! من قال إن الخيانة تنجب غير الخيانة؟! كونوا له يا رجال! أم تحبون أن يتفيّأ أطفالكم تحت سيف ابن هند؟! ربما ردت الريحُ -سيدتي- نصف ردّ: ضاع َوابتلعته الرمال! نحن جيل الحروب...
إني لأرسلها مجلجلة = إلى الملك السعودي أستار "مكة" كيف = تسد لها على الخصم اللدود لن تطهر الدنيا وفيها -= الإنجليز على صعيد أمحللاً ذبح القريب = محرماً ذبح البعيد تلهو بصيدك ، لا أبالك = في السهول وفي النجود والأهل أهلك يقتلون = وينثرون على الجرود وأبو طلال في ربى = عمان يحلم بالحدود أقعد...
وعُصْبةِ شرٍّ منْ يَهودٍ لَقيتُها يُجانِبُها داعي الهُدَى ويُحاشيها إذا أمِنوا واستَوْثَقوا البابَ أعْلنوا خَبائِثَ ما كان اللّسانُ ليُفْشِيها كأنّ رؤوسَ القومِ عندَ صَلاتِهمْ وقد أوْمأتُ للأرْضِ صُفْر شَواشِيها أقاحٍ أمالَتْها الرّياحُ علَى الثّرى وقد أسْقَطَتْ عنْها بَياضَ حَواشِيها
عندما سُئل أبو العتاهية: "هل تعرف العروض"؟ أجاب بثقة: "أنا أكبر من العروض"! هذه الإجابة إجابة شائعة قد نسمعها من شاعر كبير في حجم أبي العتاهية، وقد نسمعها أيضاً من شعراء ما زالوا في بدايات تجاربهم الشعرية، فكثيراً ما يُصرّح الشعراء في حواراتهم بأنهم ينظمون شعراً موزوناً بالسليقة ومن دون حاجة...
أعلى