مختارات الأنطولوجيا

لاحظتني بساحر الطرف منها = فغدوت بلحظها مسحورا وأرتني من القناع منيرا = أخجل الصبح إذ بدا تنويرا رق معنى جمالها وترقى = فرأيت لديها حسنا كبيرا خطرت تنثني اعتدالا وعجبا = مثل ما حرك النسيم نضيرا وأشارت بمعصميها ونادت = من يصيد من الظباء الغريرا لو رشفت مراشفي اللعس يوما = لسقتك من الثنايا...
ذهبوا إلى تفضيل حسنك يا رشا = ومن المفضل في الحسان سواك ومن المشارك في محاسنك التي = أوليتها سبحان من أولاك أفردت يا فرد البها لحظ المها = بعجائب جاءت بها عيناك ألبست من حلل الجمال ملاءة = فغدت مرائي الحسن في مرآك تزداد حسنا والفؤاد بحاله = يزداد شوقا لايروم فكاك يا مالكا روحي بساعة وصله =...
فجأة أصابني الضحك.. هكذا بلا مقدّمات رحت أضحك، والمشكلة كان صوت الضحك يرتفع كلّما صادفت أمرًا دون الشعور بتعب فكّيّ أو انتبه لما يصيب عينيّ من دمع واحتقان، ولا تثيرني قلّة الهواء الذي ينتابني حين أشاهد شيئًا أو أسمع قولّا أراه على غير طبيعته.. بدأ الأمر بطريقة الصدفة، وأنا أسمع قولا أن فايروس...
الحُسنُ جُزءٌ مِن وَجهِكَ الحَسَنِ = يا قَمَراً موفِياً عَلى غُصُنِ إِن كُنتَ في الحُسنِ واحِداً فَأَنا = يا واحِدَ الحُسنِ واحِدُ الحَزَنِ كُلُّ سَقامٍ تَراهُ في أَحَدٍ = فَذاكَ فَرعٌ وَالأَصلُ في بَدَني كَوامِنُ الحُبِّ قَبلَ كَونِكَ في = أَفئِدَةِ العاشِقينَ لَم تَكُنِ تَلَقّاهُ طَيفي في...
مالي بعادية ِ الأيامِ من قبلِ = لَمْ يَثْنِ كَيْدَ النَّوَى كَيدِي ولاحِيَلي لا شيءَ إلا أباتتُهُ على وجلٍ = ولم تبتْ قطُّ من شيءٍ على وجلِ قَدْ قَلْقَلَ الدَّمْعَ دَهْرٌ مِنْ خَلائِقِه = طولُ الفراقِ ولا طولٌ من الأجلِ سَلْنِي عَن الدين والدُّنْيَا أُجِبْكَ، وعَنْ = أبي سعيد وفقديهِ...
(1) تعرف أنك ستموت، لكن حين يحدث ذلك يكون مفاجئا ، ولحسن الحظ إنك ساعتها لا تكون موجودا . وحين يحدث ذلك، خصوصا ، لشخص تحبه، يكون الحدث بمثابة الصاعقة، لكونك موجودا خارج الحدث، ومتلقيا هشا له. لذلك أشعر بأن الموت هو قدر غير عادل، خصوصا إذا وقع على الشعراء. يمكننا تفهم الموت حين يحدث للبشر...
قيل الكثير من الكلام، نقداً وهجاءً ومدحاً وتكريماً وتسفيهاً، عن الشاعر نزار قباني، ومن المؤكد لدي أنه سيقال كثيرٌ في المستقبل أيضاً. فما الذي يستطيع القارىء الناقد تقديمه من أفكارٍ جديدةٍ في هذا الصدد ؟. لهذا ودون تكرارٍ لمقدماتٍ وشروحٍ تمهيديةٍ، متوفرة لمن يحتاجها، سأحاول هنا بناء عددٍ من...
قال الشاعر الانجليزي روبرت هيريك: «لقد أحببتها وسأظل أحبها حتى نهاية الدنيا… كانت أقرب إلي من نفسي وروحي» من هي هذه المرأة؟ لا احد يدري ولكن الذي سجله المؤرخون أنها كانت ملهمته التي أوحت إليه بأروع أعماله! لقد قضى حياته كلها بجوارها، فلما ماتت ترك القلم، وهجر الناس والدنيا، وعاش وحيداً في عزلته...
ينعت الباحث المصري محمد رضوان الشاعر الكبير الراحل نزار قباني بـ«شهريار هذا الزمان» في مقدمته لكتابه الصادر حديثًا عن دار الكتاب العربي في كل من دمشق والقاهرة. وشهريار، كما هو معروف يرد في كتاب ألف ليلة وليلة ملكًا غريب الأطوار كان يمضي كل ليلة من لياليه مع امرأة يلقي بها في صباح اليوم التالي من...
أَمِنْ خُلَيْدَة َ وَهْناً شَبَّتِ النَّارُ ودونها منْ ظلامِ اللَّيلِ أستارُ إذا خبتْ أوقدتْ بالندِّ واستعرتْ وَلَمْ يَكُنْ عِطْرَهَا قُسْطٌ وَأَظْفَارُ باتتْ تشبُّ وبتنا اللَّيلَ نرقبها تُعْنَى قُلُوبٌ بِهَا مَرْضَى وَأَبْصَارُ يا حبذا نلكَ منْ نارٍ وموقدها وأهلنا باللِّوى إذْ نحنُ أجوارا...
أهوى أميَّة َ إنْ شطَّتْ وإنْ قربتْ يوماً وأهدي لها نصحي وأشعاري ولوْ وردتُ عليها الفيضَ ما حفلتْ ولا شفتْ عطشي منْ مائهِ الجاري لاَ تَأْوِيَنَّ لِحَزْمِيٍّ رَأَيْتَ بِهِ ضرٍّا، ولوْ طرحَ الحزميُّ في النَّارِ النَّاخِسِينَ بِمَرْوَانٍ بِذِي خُشُبٍ والمقحمينَ على عثمانَ في الدَّارِ
نحن نعيش، دون أن نشعر بالوطن من تحتنا، أحاديثنا لا تُسمع لأبعد من عشر خطوات . وحيث يوجد ما يكفي لنصف حديث، فإننا نتذكر الجبليَّ في الكرملين. أصابعه الثخينة الدهنية كما الديدان، وكلماته صحيحة كما الأوزان الثقيلة، وشارباه ” الصرصوريان ” يضحكان، وتتلألأ رقبة حذائه. ومن حوله أوباش من القادة بأعناق...
كاتدرائيّةٌ تَنتصِبُ حيثُ كان قاضٍ رومانيٌّ يحكم على شعب أجنبيّ: متهللةً وبَدْئيةً، كما كان آدم في أوّلِ الزّمان، باسطةً تعاريقها، القبّةُ المقوّسةُ على هيئةِ صليبٍ، تُلاعبُ بخفة عضلاتَها. إلا أنَّ التصميمَ الخفيّ ينكشفُ، ما إن ننظر من الخارج: فها هي متانةُ مِحزم المَسانِد تحافظُ على أنْ ينامَ...
العابرون سريعًا جميلون. لا يقيمون في مكان كي يتركوا فيه بشاعة. لا يبقون وقتًا يكفي لترك بقعة في ذاكرة المقيمين. الذين أقاموا طويلاً معنا تركوا بقعًا على قماش ذاكرتنا لا نعرف كيف نمحوها. بقعٌ مؤلمة، أينما كان على المقاعد، بحيث لم يعد يمكننا الجلوس. المقيمون طويلاً يسلبون مقاعدنا. يحوّلون أثاث...
بين الضجيج وبين الصّمت يا جبلُ بين الشّرودِ وبين الوعي مُذ غزلوا حـلـمي وشرقـكَ للأنـواءِ مِـلْحَفةً أمّ الـرّحـيـلُ خُـطـانـا خافـقي جَـفِـلُ يـخـافُ من غربةٍ دفـلى مشاربُـها دفـلى وإن عشقت أزهارَها الـمُقَـلُ يـخـافُ أن يهـجـرَ العصفورُ أيكَـتهُ ويـصـبَـأ الحـبُّ والإيـثـارُ والأمَـلُ وترحل...
أعلى