نصوص جديدة

في باريس، لا تأتي المعجزات كثيرًا. لهذا لم أكن أصدق أن الطرق التي أضعتها في البحث عنك، ستعيدك إليّ ذات مساءٍ بارد، عند زاوية شارعٍ اعتاد أن يشهد وحدتي. كنتُ أمشي كعادتي، أجرُّ خلفي أيامًا طويلة من الحنين، وأحمل في قلبي من الغياب ما يكفي لعمرٍ كامل، حتى رفعتُ رأسي فجأة... وكانت هي اللحظة...
٦/٢١ اليوم وفي هذا التاريخ يُقال إنّه هو عيدُ الأب، يا أبي! تاريخ مرَّ بجانبي كغريبٍ لا أعرفُ ملامحَه، يوم لا أدري كيفَ غفوتُ عن حقيقته طوالَ سِنيّن حياتي، ولكنَّها المرةُ الأولى التي يرتطمُ فيها وعيي بهذا التاريخ، المرةُ الأولى التي أدركُ فيها أنَّ للآباءِ يوماً يُحتفى به.. هذا العامِ تحديداً...
في الحقيقة لحظات افتخارِ المغاربة ببلدِهم كثيرة لكنها تبقى سجينة قفص كبير اسمُه "السياسة". والسياسة يمكن أن تُفرِزَ الفرحَ والسعادةَ، ويمكن أن تُفرٍزَ الحزنَ والشقاءَ. فما هي هذه السياسة التي، بإمكانِها أن تملأَ أحوال الناس فرحاً وسعادةً، وبإمكانِها أن تملأَ حياةَ الناس حزنا وشقاءً؟ بكل بساطة،...
فى صمت وجهي تكمن أسرارٌ لا أفصحُ عنها، وفي صوتي الخافت تتدفق أمواجً من الإمتنان والاستسلام. أمشي على حافة الوجود، أتجرع من كأس الحرية دواءً مرًا، لأني أخاف أن أكون حرةً حقًا...! أهرع إلى أقاصي خيالي..! أبني من الكلمات وطنًا، وأرسم من الأحلامِ سقفًا... كلما ضاقت الدنيا، اتسع العالم بين ضلوعي...
كنت أتصور منذ الثمانينيات أن النقاش حول القضية الأمازيغية في المغرب ذو بعد ثقافي وفكري، مثل نقاشاتنا حول الاشتراكية والقومية والوحدة العربية والأممية. ولم يكن عندنا أي خلاف في أن مسألة الهوية المغربية يمكن أن تطرح للنقاش بالصورة التي تضعها في موقعها من التحول الذي يعرفه المغرب على المستوى...
ثمة لحظة وجودية في حياة المرء- هذا المرء على الأقل- تجعله متأهباً لاعتناق أغرب المزاعم والتسليم بصحة أقل الحُجج شعبية. هذه اللحظة غالباً ما تنبثق عن واقع يتحكم بجسد المرء وعقله، بحواسه ومشاعره وبطريقة عقلنته لما يدركه حسيّاً ويشعر به. لردح طويل من الزمن حسبت أن افتتاني بفلسفة الألماني آرثر...
ربما سيأتي زمانُ يُناسب فُستانكِ القرمزي، ربما يأتي تقولين تخوضين مثل الأبر في قماش الفكاهة، تُخيطين وقتاً تمزق مع الوقت تجوبين روحي المسافرة عني إليكِ حربُ هنا في تلال الروح، تصعد وتهبط، مثل المزاج حربُ هنا في زوايا الحنين الأبله، حرب هنا في الكلام الحميم، حين يخرج من الروح طازج، وساخن حربُ في...
من منا لا يعرف رواية المعطف للعبقري الملهم غوغول ، وهي لا تزال تلوح مشعة كأسطع النجوم في سماءات الأدب . نظرا لعظيم شهرتها ، وذيوع صيتها ، لا تزال جماهير المتلقين جيلا بعد جيل ، من سائر الأمم على اختلاف ألسنها ، وتعدد ثقافاتها وهوياتها ، تتهافت بلهفة وشغف كبيرين ، على قراءة هذه التحفة الأدبية...
تعرضتْ بلدة صغيرة لاجتياح مباغت من وجوه ملثّمة، ليلاً ، وأرغم أصحابُها أغلبَ أهلها الذين يعرفون بعضهم بعضاً على الخروج إلى ساحتها الكبيرة في وسطها. مستثنين كبار السن، ومن يعجزون عن القيام لأسباب مرضية والصغار. كان التهديد بالسلاح والهراوات، وعبر أوامر مقتضبة صحبة إشارات سريعة دالة على أن وراء أي...
أعتقد أنّ الكتابة هي التي تدفع المبدع أحياناً في لحظة ضعف إلى الانتحار،بل هي المسؤولة عن هذا الخيار في بعض الأوقات؛وذلك لاعتبارات كثيرة،فهي من ناحية تيقظ في المبدع شعور الإحباط والعجز بعد أن يدرك أنّ الكتابة ليست صاحبة التّأثير الحقيقيّ في التّغيير والإصلاح والتّهذيب،ويصل إلى قناعة إلى أنّ أثر...
مساء الخير دكتور ياس تأخرتُ في الكتابة اليك لأكثر من سبب. فما كتبتَه عني (أعدتُ قراءته الآن مرة أخرى) حيّرني ولا يزال. اتساءل: كيف كتبتَ عني كتابة العارف بما اعرفه وحدي عن نفسي، ونحن (انت وأنا) لم يسبق ان تعارفنا إلى الدرجة التي تتيح لحضرتك الخروج بتقديرات وتقييمات عني على هذه الدرجة من الدقة؟...
الأسرى الفلسطينيون والتعليم المقاوم: رسالة دكتوراه توثق صناعة الإبداع خلف القضبان اعداد وتقرير المحامي علي أبوحبلة في إنجاز أكاديمي جديد يسلط الضوء على إحدى التجارب الفلسطينية الأكثر تميزًا واستثنائية، ناقش الدكتور ياسر أبو بكر رسالة الدكتوراه الموسومة بعنوان: "مساهمة التعليم في البيئات...
من مريم أدلسون إلى اليمين الإسرائيلي: هل بدأ التصدع في جدار الدعم الأمريكي لتل أبيب؟ الاتفاق مع طهران يكشف حدود النفوذ الإسرائيلي في واشنطن ويضع نتنياهو أمام واحدة من أكبر هزائمه السياسية بقلم: المحامي علي أبو حبلة لم يكن الاتفاق الذي توصلت إليه واشنطن مع طهران حدثاً عادياً في الحسابات...
فلسطين أكبر من الجميع: دروس التاريخ في مواجهة عبادة الأشخاص وصناعة الأوهام السياسية بقلم: المحامي علي أبو حبلة على امتداد أكثر من أربعة عشر قرنًا من التاريخ، بقيت فلسطين حاضرة في الوجدان العربي والإسلامي والإنساني، بينما تعاقب عليها خلفاء وسلاطين وأمراء وولاة وقادة وجيوش وإمبراطوريات، رحلوا...
مقتطف مقارنة
شعر حسين نايف الفاعوري قَارَنْتُ نَفْسِي بِعَنْتَرَة ... وَيْحَ ذَنْبِي مَا أَكْبَرَه فَلَسْتُ بِفَارِسِ المَيْدَانِ ... وَشِعْرِي ضَعِيفٌ مَا أَصْغَرَه فَلَيْسَ لِي حُبُّ عَبْلَة ... وَقَلْبِي فَارِغٌ وَمَنْظَرَه وَلَيْسَ مِثْلِي مِنْ فَتًى ... صَرِيعُ الخَوْدِ وَالغَنْدَرَة فَعَنْتَرَةُ مَضَى...
أعلى