رواية

استيقظتُ على ركلةٍ قويَّةٍ، وقبل أن أفتح عينيّ النّاعستين، انهمرت دموع الوجع منهما أحسست أنّ خاصرتي قد انشقّت ، وقد هالني أن أبصر أبي، فوق رأسي وعيناه تقدحان شرراً، نهضت مسرعاً ، يسبقني صراخي وعويلي فأنا لم أدّر بعد ، لماذا يوقظني بهذها لطّريقة؟!: ـ ساعة .. وأنا أناديكَ .. فلا تردّ ياابن الكلب...
تسلّق جدار المدرسة ، قفز إلى باحتها ودخل صفّ ( سامح )من النّافذةِ المكسورة ، وفي الصّفّ كان بمفرده ، شعر بالفرحة تجتاحه ، جلس على المقعد ،واضعاً يديه أمامه ، مستنداً على المسند ، دار على المقاعد ، وجلس الجّلسة ذاتها ، وجد قطعة ( طباشير ) ، فأسرع نحو السّبورة ، وبدأ يرسم خطوطاً كثيرةً ، خطوطاً لا...
( مقاطع من فصل من رواية سعيد وزبيدة) حين صعد جيش العقايبة بقيادة سعيد إلى أعلى الهضبة الفسيحة المطلّة على بعض مضارب القبائل البدوية رأى ما لم يكن في الحسبان . على مسافة تقارب المائتي متر تقف مئات النساء العاريات في ثلاثة صفوف منتظمة ، وعلى مسافة منهن يقف جيش بكامل أسلحته في صفوف منتظمة أيضاً ،...
(٣٥) ما يزال طرد السيد عبداللطيف موضوعا بجانب السرير. حينما أراد السيد عمران بن يوسف أن يطفئ مصباح المنضدة لامس غلاف الطرد أو الظرف، استشعر حرارة كهربائية تسري في شرايينه. بحدسه كذلك استشعر فراغات منسية في اللقاء أو في قراءة مضمون هذه الصفحات. استوى من جديد مستندا على وسادتين بدل واحدة. مسح زجاج...
برية روحي تظهر في المضاجع البيضاء وفي نهاية القصائد وحبكة النظرة للسماء الملونة. نظرتي الحادة المغرقة في الهتك المباشر لأي دال على استباحة لحزين أو هالك. صنوف البرية كثيرة رؤية الدم في بعض الكلمات عند كتابتها وعدم الاهتزاز أو الخوف والمشي المتطرف في أخيلة لا تُعرَف. ومن هذه الصنوف خلق الشخصيات...
مجتزا من فصل من رواية (أمي وحكايات المدينة عرب) للروائي محمد سيف الدولة الفائزة بـ(جائزة الطيب صالح – مركز عيد الكريم ميرغني) بعنوان (مساوي) (مساوي) رأيت كما إِنَّ السماء دنت فوشوشتها نسائم العِشاء كان الليلُ يمضي بتؤدةٍ ووقار نحو ثُلثه الابتداء. آخذنا ذكاء الموضع هنا سيُولدَ الخير وتشرق...
وصل أخيرا، نزل جاك عن السيارة قفزا وهرول لا يلوي على شيء نحو المرصد. حاول رئيس ناسا إدراكه -حتى تلاحقت أنفاسه- فلم يتمكن، عينا جاك تتقافزان لتسبقاه، فور وصوله قفز نحو التلسكوب، حدق به، فوجد الثقب يتنفس أبخرة على شكل هيجان من البلازما يلفظها بسرعة تقارب سرعة الضوء من على جوانبه وحوافه، يدور حول...
تستمرئ (حميدة) بأبو يعقوب للحاق بفرق مجلس الحكماء. وفي مساء اليوم نفسه٬ كما قيل إليها شأن يليق بثواب الايمان٬ ليقين من يغفر عذاب تحتها٬ شغف أليم٬ أيقظا٬ وعلقا جامحين٬ فأتبعا من بنيهم فسوا رفقتهم٬ وأيدوا٬ وأصبحوا فيما تدراكا بمجلس الحكماء مطففين٬ حتى حين. .... .... أعطني رحمة عطش دعائك٬ بايمان٬...
تركها جيمس تسترسل دون أن يقاطعها...صمتت قليلاً،ومسحت دموعاً كادت تطفر من عينيها وواصلت حديثها بنبرة مشبعة بالأسى: -هل ستدون ما أقول؟ -بالطبع! على شخص ما أن يدون الحقيقة ! ..... المعبد اليهودي في شارع آلدرج،دعاية ككل أمريكا،ونقود،لم يتغير شيء منذ عهد المسيح عليه السلام:لا تجعلوا بيت ابي دكاناً...
اليوم موعد العيادة المتنقلة، تجمعت النساء قبل حضور السيّارة، فرصة للاستراحة من العمل الذي لا ينتهي في البيت والحقل، والتنفيس عن حنقهن المكبوت على الرجال وظلمهم وتسلطهم وبث شكواهن بين بعضهنّ بلا تحفظ، أما النميمة فيوفرنها للجلسات الثنائية الخاصة، حيث أنها لا بُدّ أن تطال إحداهن، أخيراً فتح باب...
...... ........ قطع ابو يعقوب الكلام على نفسه، واخذ جميع ما معه، محاول ارجاعها لباطنه؛ التي هاجر في سبيل علمها ومعرفتها، يحتفظ بها في مخلاة معها؛ التي عرفته علمها، وقد اخذ منها كل شيء. تجرد من معرفتها وعملها، وبقي خاليا من علمها. الخلوة أعتراف بتحسس الحيرة. والمشقة من عجز التوصل إلى حكمة طبيعة...
(......) توهجت أحلام حامية في عينيه الجاحظتين، الذي ألقى الله عليها المحبة، بحلاوة القبول ومهابة الإفهام، وغشاه حسن موضع القصر، ومع استغناءه عن جسده وإعادته، طال شعره، كما قلة حاجة السمع إلى معاودته، لم تسقط له خطوة، كما لم تسقط منه كلمة، ولا زلت له نفسه رغبة، ولا بارت له حجة، ولم يقم له خصيم،...
... ـ ظل نخيل وضوء شمس أرض السواد٬ يا حميدة. قال ابويعقوب. كنت تبحث عن الشمس لتسليط الضوء على التضاريس الوعرة لعزلتك٬ أنت تضع إيمانك هناك٬ لتخفيف خوفك من المجهول٬ ولكن في النهاية لا يغطي دهسك سوى الطريقة التي تحتاجها للتقدم٬ لرؤية أحلامك أعظم الحقيقة. ومع ذلك٬ تمعنت النظر في الظل٬ لاشيء؟ انظر...
الكُرّاسةُ الأولى: يَدُ الـموت تَتَحَسَّسُ الأحياء I أَفَقتُ فجراً، وجدتني قد تَوَسّدت حذائي وفانيلتي القطن، وكأنّ حشرةً أكلت أجفاني، ملامحي وكأنّني خارجٌ من قبرٍ قديم، فطنت للرفاق، وحديث أحدهم: ـــ لم أنتسب لبلاط، وعلاوةً على نكد حظّي وحقي المبخوس، عِشتُ مُنتقصاً مَحروماً، لكن حاشا أن أكون...
رويدا رويدا، إنكم تعصبون أعينكم، ولا تنفكون، تمضون فوق أشواككم .... هل أنتم تشربون من نير طيشكم؟! أم لعلها هي البنت التي حلت ضفائرها ولعله الولد الذي ترك لها مفتاح الحياة و قد يكون هو شيخ يلهث خلف سرب من حمام وسراب من دخان؟! قد تدعوه يوما امرأة تلوك في فمها اللبان وترتدي الجينس المتقطع، تمنحه...
أعلى