انتشي حين ارى شكلي في المرآة
وجهي الطفولي
ضحكتي
حتى تلك السحابة التي أسفل الحنك
لمسة الآلهة
أخطائي
محاولة الاكل باليمنى
الكتابة باليمنى
فاشلة كل الاتجاهات
عدا
اتجاه الشمال
كتبت نصا بيدي اليسرى
نجحت باول اختبار فيها
يد الشيطان كما يقولون
حتى صار كل عملي مرتبط بها
فالى اليوم
يدي تؤلمني من سوط...
كما لو
أن كل الأشياء
تعانق الحظ ...
كما لو
أن كل شيء
يشتهي بسخاء..!
هنا ..
الضوء والظلمة سيان
لا نصيب لهما في قبلة ..
أن تجلس هنا أو هناك
ستسقط لا محالة في الوحل..
هنا لن تحصل إلا
على نصف تذكرة
وصحون فارغة ..
على أضواء بشفاه جافة..
لن تحصل إلا على
أزقة بجوارب مخرومة ..
هنا الضوء كالتعب
لا...
ليس من عادتي في الفجر أن أغسل نفسي بالأسئلة، ولكنني في فجر هذا اليوم المتدثر بمطر شفَّاف خفيف كوجهِ رُوحي، اصطدمَتْ ذاكرتي ؛ وهي تنزع عنها غطاءَ النوم؛ بسؤالٍ شبَحٍ يرجُّها:
- ماذا تريدين حقا؟!
ذُهِلتُ من السؤال، وقلتُ بارتباك طفلٍ ضُبط متلبساً بمصِّ أُصبعه:
- أُريد نفْسِي التي لم أرَ وجهَها...
في البيتِ تنهمرُ العطايا
جائعون وهاربونَ وتائباتٌ
والنوافذُ من خشبْ
هَبَّ النيامُ على المديحِ وأشعلَتْ
في النفسِ رغبتَها الظنونُ
تصاعدتْ أنفاسُ مَنْ تعبوا ومَنْ
قالوا الحقيقةَ وانزوتْ في الركنِ أحلامُ
الصعودِ إلى العلا
هذا زمانُ بطولةٍ مكشوطةٍ
كاللونِ عن بابِ الحديقةِ
وانتظرنا يا فؤادي واحتملنا...
كفرٌ ودينكِ ما يقال ويسمعُ
لا غير طرفي من حلاكِ سيشبعُ
سأغير الأكوان حتى نلتقي
وأضيفُ ديناً للأحبةِ يشفعُ
سأحلُّ في ديني المحرمِ كُلِه
عذري الغرامُ وأيُ شيءٍ أصنعُ
حتى وان قالوا عليِّ ممثلاً
فهو البعوضُ بكلِ شيءٍ يلسعُ
سأتوج القولَ الشدي بمدحِها
وأدرّبُ الخرسانَ حتى يسمعوا
سأوقّفُ الدنيا...
(١)
هي لحظةٌ وأنا المُحاصَرُ والقريبُ من الجنونِ أنا البعيدُ كما السحابةُ والذي قد قال عنكِ حقيقةً مكشوفةً للوردِ يا ذراتِ هذا القلبِ لا تقفي على بابِ الوريدِ ولا تكوني كالزجاجِ ضعيفةً وتُقَطِّعينَ بطانةَ الروحِ الطريةَ إنها الدنيا وإنا السابحون المنتهونْ.
(٢)
وتنازلَتْ نفسي كثيرًا لا لشيءٍ بل...
حين يجتاحك الملل
الخمول يطيح بآخر شجرة
تمارس تمارين الصباح
الشياطين ما اخبثها،ما أجملها ،حين تطوف بك وحولك
وشياطيني تتقن فن التمثيل
أكبرهم اسميته دستويفسكي
يهمس بخبث وهو يتأوه / ما أكثر الأشياء التي تراكمت في هذا القلب / كن مختلفاً ولو صرت وحيداً/
ليرد عليه الشيطان الأوسط كويلو صديق غربتي
/ إن...
صباحٌ شتويّ هادئ
مرّت شهور طوال
وأنا أنام دون أحلام ملوّنة
ولا كوابيس تداني قسوة الواقع
في زمن سحيق
وصباح شتوي مشابه
قالت:
“رأيت الليلة عمّي في الحلم”
قال:
“روح أبي إذن تطلب صدقة، سأذبح ذبيحة أوزعها”
وغادر إلى عمله
قلتُ – ببلاغة ابن الخمس سنوات:
“وأنا رأيت الله يا أمي”
قالت- بنبرة حادة:
“لا...
في طريقي إلى مخبز " النجوم الخمس"
كنت أفكر في صديقتين تتبادلان رسائل
عن الأمومة
والشعور بالذنب
واحدة تحتاج أحيانا إلى عكاز
تعبر به الكابوس
وتخرج من الجهة الأخرى
قرصانا يشرب قهوة بطعم بحر لا تراه
والثانية
تحتاج إلى وحش كامن في الغياب
ذريعة للكلام الحلو
ذريعة للكلام المر
أو للرقص على حافتين بينهما...
بعد ان اغترفتُ من رأسي همومَ الايام
ووضعتُها في شوارع المدينة
حطّ على كتفي
الطائرُ الحزين
يعزفُ على وتر قلبي
بأصابعه المبتورة .
،
في الثانية بعد الظلمة
وفي خزانة المطبخ
افتش عن سكين
أخرجه من أدراجه
وبيديّ
اطعن سواد وحدتي الملعونة .
،
تحت فراش الملائكة
قصائد ملطخة بالجنون
كأنها تلعن الشاعر
حين...