شعر

الليل وهذا الليل يقبل الشفاه عاريا من كل الإلتزامات . وحده يعلم أن المعارك كلها تخاض بلا نزاهة ؛ ومع ذلك يستمر في تغطية الكل إنه يخجل من أن يعلم أحد أن للوقاحة أبواب لم يكن أحد يعلم بها من قبل بل إن الجميع يقبل يد الخديعة بامتنان منقطع النظير . اليوم من سار على الدرب لم يصل أبدا لأن الزمان لم...
بعد قليل سأنزع عني كل الأشياء التي أحبَبْتها وجهيَ الرخامي ولؤلؤتين تلتمعان في عينيك - عينيٌ ضحكتي الأحب إليك جسدي الناعم النقي أصابع أقدامي الصغيرة شعري الأحمر الطويل قميص نومي صرتي شامتي على وجنتي اليمين وسألقي بها جميعا خارج أنوثتي وسأمنح قبلتي التي تشتهي أول متسول أصادفه في الطريق بعد قليل...
هؤلاء الذين يتقاتلون منذ الأزل ؛ هؤلاء الذين لا يرقص معهم أحد غير ظلهم ؛ هؤلاء الذين لا أحلام لهم ؛ هؤلاء الذين لا يخرجون من بيوتهم إلا لجلب رسائل من صناديقهم البريدية الفارغة ؛ هؤلاء الذين ينتظرون رسائل لا تأتيهم ؛ هؤلاء الذين يذهبون لمركز البريد بغية ارسال الرسائل و يعودون بحجة أنهم نسوا...
1 سَمكتانِ مُملّحتان بالدّمع، هُما عيناها و هُما كلُّ صيدِ الانتظار المرير - زوجةُ ذلك الصيّاد الغريق. 2 الـمِلحُ كاستعارة لداء الأبديّة. 3 سأدسُّ بذرةَ ملح و أراقبُ زهرةَ السَّهرِ، تتفتّحُ في حديقة عَينيك. 4 رُوحُ الـمِلح تَرقصُ كالرّغوة و قد ضاق بها تَفتُّتُ مَعدن القصيدة. 5 كان صيدُ جَدّي...
في غرفة العناية المشدّدة فكّـرتُ بين إغماءةٍ وأخرى لا بلْ تمنـّيتُ لو أنـّهم يعزفونَ لي قليلاً بدل َ كلّ هذه الخراطيم وتلك الدّموع في المـمرّ. / روحي تعلّـقَـتْ بذلك الكمان وإذا فسّـرتُ عودة الأحلام إلى منامي فهي عنايةُ ذلك الكمان. / تظنُّ الممرّضة بأنـّني ما زلتُ على قيد الحياة. كانت تقـلبُ...
أريد أن أرحل عنك أيها الوطن القاسي جداً الجميل جداً أريد أن أجففك مِن ذاكرتي ، أن أنسى أني نسيتك ألا أعود أبالي بك ، أن أتركك تطفو فوق جلدي حين أقرر الغرق . أيها الوطن العتيق جداً يا طعماً صائغاً لحيتاني الحزينة جداً لا أريد أن أكون نهراً يقف على إشارات المرور ، أو ظلاً للمباني القديمة المهترئة...
فلْتغلقي الباب خلفي كلهم رحلوا في موسم الحزن رَكْبُ الفرْحِ يرتحلُ! مُعَلَّقٌ كاغترابِ الحلمِ في وطنٍ يمضي اليتامى به مِن دون أنْ يصلوا نمضي ويتبعُنا في تيهِنا أُفُقٌ مِن دمعةِ الغيمِ والأوجاعِ يغتسِلُ! نُعلِّقُ الحلمَ مصباحًا فتطفئه ريحٌ على شرفةِ النسيانِ تشتعلُ نمضي ، على شفةِ الأطفالِ أغنيةٌ...
مُحْتَمِيًا بالجُذُورِ، اخْتَبَأْتُ من المَوتِ.. حاوَلْتُ أَنْ أتنفَّسَ رُوحَ المكانِ، وأَستنطِقَ الصّمتَ فيهِ.. ○ وحَاوَلْتُ أَنْ أتخبَّأَ منِّيَ، في جَوْفِ خرُّوبةٍ، وأُحِسَّ بنفسِيَ فيها، كأنِّي ابْنُها الضَّالُّ آبَ إليهَا، هَوًى.. جَسَدي يَتَداخَلُ في لحمِها.. ودمِي نُسغُها.. وخطاطيفُ شوقي...
الكتابة أمرٌ سهلٌ جداً ، ولكن إن لم تستطع أن تتحمّل وصمة العار إن لم تتقبل وصمة الإلحاد ، فلا تكتب . لا تكتب إن لم تتقبل وصمكَ بزيرِ النساء ، الماجن والمنحط الذي لا يعرف غير العهر والجنس . إن لم تستطع أن تقول الحقيقة كاملة عارية في وضحِ النهار ، فلا تكتب . لا تكتب أبداً ، إن لم تكن مستعداً...
حين غفلةٍ روادني كابوس غريب: أنني بلا إنتماء..! لم أذعر قط! بل ضحكت، ضحكتُ ملء أوجاعي القديمة، ملء الغموض بداخلي المهجور ضحكتُ إلى حدِّ الإستهانة قريني يواسيني: مرعبٌ هو عندما يحزن ومسخٌ حينما يغضب ومتآلفٌ في كل تقلّب الأحوال أنا لا شيء يُثيرثي سوى الخوف! يساورني الشكَّ بكُلِّ شيء: الشك...
إسمي لم يُكتب في سجلات الإجابة وشوك المحابر أعاق مهمات القلم الأمنيات سلامة مؤجلة على بنانها أبدًا مسبحة النداء حيث الحزن المترهل يصدح بكل ما أوتي من سذاجة ومن تأفُّف من بساطة ومن تحلّي من كدّ الحدائق عند جحود الأنوف وتهذيب الغرائز عند اصطفاف الخشوع على الهامات هاته التوبة تطرق بركات السماء كل...
كان الخراب قريبا مني ببضع سنتيمترات .. لم أتعجل الهروب كان لي متسع من الوقت لأنظر إلى حالي الذي لم يصرخ في وجه الألم الذي كان في كل مكان.. لم أتعجل الصبية الذين يتراكضون بالقرب من ناقلتي لأني لا أهاب الركض ولم أنس يوما ما أني ركضت حافيا طيلة صغري حتى أصبحت أحب الحجر والوحل الذي صار شبيها...
هناك في حيي القديم خلف باب الريح العتيق كنت أقف عند سارية الوجع أمجد العاصفة أحصي حبات المطر المرتطمة بوجهي أرقب النمل الأحمر وهو يشيد ممرات سرية تحت الإسفلت أهدهد وجعي على نغمات الحسين التولالي وهو يناشد " سرابة" الربيع أراجع كناش أشعاري الصغيرة أصيح بأعلى صوتي في زاوية الأقواس بأن يرانا الله...
كيف تصبو اليك الروح و أنت كفيف ؟ تتحسس الوجع فوق جسدي تنكزني بعكاز ماء تلجم صوتي تطرق أصابعي كالزجاج أسأل نفسي؟ كلما غدوت دونك و وجدتني خاوية من فراغي كيف تراني بعدسات ملونّة؟ و كأس من الشراب خال من اللؤم أكنت تتراجع حينها عن قتلي ؟ تنصف العشق ؟ و أنجو منك أم أنه الحظ يا سيدي ..... الحظ الذي...
أعلى