بعض العلاقات لاتنتهى بالمغادرة
تظل تسكننا
كعلاقة المنفى بمنفيين
ينخرهم الموت
متهمين الله
بأنه لم يكن معهم .
( مقطع لا يرقى لأن يكون بداية قصيدة )
انتظار
* أبحث أحيانا عن فوضى تائهة
ما لوثتها الأقدام الكثيرة التى
تجفف الصبايا من أحلامهن
فوضى ما تزال غضة
* كل رجال البريد يقرؤون رسائلى
ومع ذلك...
أسلاك شائكة ..
تطوقها ،،
شوارعها مقفرة ،،
لا طير يطير ،،
ولا زقزقة ،،
صمت كثيف ..
ولا صوت يعلو
فوق صوت الحرب
“العصافير هناك
لا تختبأ لتموت”
قد تهلك فجأة
بطلقة طائشة
تسقط مقطوعة
الجناح
او تهلك مختنقة …
تتساقط أسرابا..
اسرابا ..
في الطرقات
و على أرصفة ،،
من سرق منك
شمسك !؟
من قتل عصافيرك
وجزّ لها...
أمضي خفيفة مدهشة
بكعبين عجيبين في قدمي
يحفحف ثوبي و تهزه الريح
غادرت الديار الواسعة الفارغة
حيث كنت في سرير كالأرجوحة
يدوخني النعاس
و أرتعد بلذة الأقراص المنومة
و مكعبات الثلج تبرق في آنية نحاسية
تشويني الحمى و ينعشني الشراب
أمضي خفيفة مدهشة
تركت ظلالي الثقيلة
بين علب الأدوية و جمرات الفاليوم
و...
نص - جعفر الديري
أنا ما أزال..
أضيء في المعنىْ.
جبينِيَ واحةٌ..
وصدايَ أشجارٌ..
وظِلَّيَ جُلَّنارْ.
لم أدَّخر شيئا..
من الكلمات..
ِأنثُرُهنَّ..
كالملحِ المؤجِّجِ..
زهرةَ الذكرىْ.
تفِيءُ إليَّ في كفيَّ..
أنفاس الذين..
تزمَّلُوا بالشمسِ.
أطفالا .. نساءً .. أو رجالْ.
وجِهيْ ستعرفهُ هنا...
ماذا نفعل ؟؟
عشتار
هي من تستدرجنا
ترتب مشاعرنا
أحاسيسنا ، تشذب الرؤى
تزود العواطف بما تحتاجها من نار
تمنح الحب مداه في الأفكار
تأتي بنا مُوثَقين
الى القلب والوجدان
والجسد الولهان النشوان
بحبيب حميم
تشدنا بوصال من
حب وهوى و حنين وغرام
تعيد تخليق حنيننا
كلما بدر منا هروبا أو فرار
وكلما أضعنا بوصلة...
أكتب كما أنا
لا شيء يشبهني
لا أحد يطأ الجمر غير روحي
ولا لسان يذوق ما أذوق من حرقة التوت
أكتب كما يلذّ لليل أن أكتب
وأنتقي وحدي من واحة المعنى
رطبا وحشيا
وأشتهي ما يشتهي قلبي
من تردّد الريح في الجذوع الخفية
لي وحدي هذا القلم البري
هذه الأنامل الطويلة
هذا الخاتم الفضي المزنّر بالمرجان
هذي الندوب...
في المرآة اللامعة
لا وجه لي
أرى لي فقط
أذنين بينهما فراغ
وصراخ
تتدلى التجاعيد من كوة العمر
تُحْدِثُ شرخا في الجبين
دالية من ذكريات الرؤى
من ثمالة التعب
صباح لم يلبس لونه
لم يستحم بعطر الضياء
داكن كوجه الخريف
كفرخ عصفور لم يَنْبتْ ريشه
لم يتدرب بَعدُ على الغناء
صباح يشبهني هذا الصباح
فعلى المرآة...
" كل شئ يحدث فى آنٍ واحد ..
كما لو كان عن عمد ! "
إيفان كارامازوف
* تشبيك الأصابع
سنمر من هنا ..على
جثثٍ كثيرة من نمضى يتها الجثث
إلى النهر ، نلقى أسماءنا..
جاهدين أن نتذكر العشب
واليرقات ، والشجر..
المستحم ..
يالشجر الصفـصاف ، ..
بكفيه العصافير تجلو...
امام مرآتي التي لم تعرفني يوماً
أسمح لها ان تراني فيضاناً من الجوع والوحدة و الغضب
بينما أضرب موعداً في دفتري مع قصيدة
عن أشياء بسيطة تجعلني راضياً عن اية ليلة قحبة مثل تلك الليلة :
سجائري غير الغالية و غير الرخيصة
كأسين من الفودكا المحلية ممزوجين ب" بيبسي دايت"
زيتون اسود و خبز و جبن
و كميات...