اقترب اكثر... أكثر ..
جرعة واحدة منك
تكفى لأكون انا..
لا تعاتب غيابي
جزء قليل من غروبك
يكفي لاحاور فراغي
من فضلك
قدري أخرج من عتابي
اقترب اكثر... فاكثير
بكثير
كل القرى
السواحل
الرؤىَ
في طيشك
في حلمك
انسيابي
أكثر... فاكثر
عمري يضيق جدا
في فراغي...
لا تكثرث
يا قدري
الروح في عينيك
احتمال لزوالي...
-1-
وجهك كتاب..
و أنا قارئة بارعة .
تتلهف لقراءتك عيناي و شفاهي..
نلتقي في صور
و أصابع ممدودة من أطراف أعيننا.
و نداءات ...
تقافزت ك أرانب بيض وبنية،
من حياة إلى حياة.
بين روحينا حكايات الجدات..
وسحر غربةو عتمة..
نبيذ قلوب مختمر..
سحر شيب منك يغزو قلبي.
لاتكتف الكلمات منك
ولا أكتفي أنا من...
لا أحد يعرف كم من الوقت احتاج ديدالوس
و كم من الجهد بذل
ليجمع ريشا و شمعا كافيا
لصنع أربعة أجنحة .
لا أحد يعرف كم كان الأمل يتعاظم في قلبه
و هو يذيب الشمع و يتأمل إيكاروس
لا أحد يعرف كم مرة نصحه :
بني سوف نهرب من هذه المتاهة عبر السماء
لا تطِرْ بالقرب من الشمس ؛
كي لا تذيب حرارة الشمس جناحيك
و...
اليوم توصلت ببطاقة تقاعدي
وبرفقتها ورقة تتضمن تفاصيل
وأرقاما عن كل تحركاتي..
عن الأصدقاء الذين يزورون بيتي..
عن نوع الأمراض التي ينبغي
أن أعقد معها هدنة و صداقة..
عن أنواع الأسماك وفواكه البحر
المسموح لي باشترائها..
وعن عدد الزوار الذين سيسمح
لهم راتبي بزيارتي نهاية الأسبوع ..
الجميل في الأمر...
علمتني الطير
والغيم العابر
والنجوم التي
لم تكف أبدا عن مشاكستي
انا المرأة الراحلة دوما على
جناح القصيدة
والباحثة في مهمه الكلمات
عن رائحة تشبهني
وصوت فيه طعم الزيتون
الشعراء يتعارفون
ويلتقون كعادتهم
رغم المكان المرتج
والاوقات العائمة
يجلسون في المقاهي المفتوحة على البر
والشرفات المفضية إلى...
زمرا
كريش الطير يأتون
ومفردة
كوعد الأقصى
أحل ّعند الفجر
لا حقل لي
كي يغرسوا زيتونهم عندي
ولا مزراب
كي يجمعوا سحب الخريف
لست كاهنة
كي يربطوا خيباتهم
بمزاري
أو يسرفوا عند اشتداد الليل
في ذم الصّروف
شاعرة بما يكفي
لأقترف الكناية
اوأمتطي شهب المجاز
أو أستبيح دماء الليل في
صخب القطوف
مسافرة كخفق الظن...
الرصاصة في غفوتها بالبندقية
تنخر في بطء كتف الجندي الجديد؛
هناك شيء مفقود لتكمل العظام دورتها
وتصير لذراعه يد
ولليد أصابع تجذب الموت من ياقته كرفيق قديم،
تستريح على العين غمامة
وفي القلب يقظة
تتبع صافرة إطلاق النار،
تمر فريسة مكسوة باللحم اللين والبراءة
تعرف أن للشوارع رصيدها الضئيل من الحب...
ابتسمي سيدتي
كفى العالم شحوبا ...
****
كرقصة تانغو أنت
باذخة الحركات
سريعة التسلل إلى ثنايا القلب ..
****
كيف أنساك ..
كيف لشاعر أي ينسى
قصيدة كتبها بمداد الروح ..
****
ليس من ضجيج في دمي
غير نبضك ..
وليس من وقع
في القلب
سوى خطواتك الخجولة ...
****
كيف أجد الطريق إليك ؟
وأنا الذي ضيعت كل...
نثرية راقصة تحيا داخل الموت بطلها هدهد هو رمز الخلود والتخليد والحكمة.
إنفتاح على الدعاء يتحرك في المعقول واللامعقول ليبني جدلية جديدة في علاقته بالإله من خلال إشارات لكل خوارقه المتجلية في الكون والمصطبغة بعبثية تتضاد مع الكائن أو الموجود الذي يهدم الكيان والذاكرة ويقتل كل روح تحاول البقاء...
(لا تدخل الخمسين وحدك )
غادر منزلك بهدوء
أنزع أسمك من على الجرس
أتركه فارغآ كالحياة في داخله
لا تخف من ضيف مباغت
سيتصل بك يسألك عن أسمك
قف أمام أي بيت يسكنه عدة أشخاص
قف بثقة
ظهرك للباب
يدك على مقبضه وكأنك تسحبه
تأمل المارة لثوان
وأمضي وكأنك تسكن هنا
مع كل هؤلاء
لا تدخل الخمسين هكذا
بيدين...
ٳضاءة ٲُولى:
قُبلة و بقايا عِناق
و قنينة عطر و كلمات
ظلت تستجدي وعوداً
قيلت كي لا تتحقق!
تركة ثقيلة تقاسماها معاً
حيث عنوانها اللا وجهة
وحاملها الصقيع.. !
إضاءة ثانيّة:
ثلاثة تنهيدات و نيف!
كانت ذلك عمر السراب
الذي أصبح طفلاً يحبو
و يمشي متعكراً.. !
كان الصمت هو إبنهم العاق
الذي ما لبث حتى أن...
اللهُ لم يكن غائبًا
كنتُ غائبًا تحتَ الترابِ
ومازلتُ مختبئا تحت جلدِ قنفذٍ
أنتظرُ الربيعَ للقضاءِ على الثعابين
أحتاجُ فقط أن أكونَ مغامرا
هذا قلبي لا أعرفُهُ يعرفُه بائعُ الروبابيكيا
وهذا قلبُكِ مرتبكٌ وتعيسٌ لم يجرب القفزَ
ولم يتلذذ يوما برصَاصَةٍ طائشةٍ
لم يرقص لحظةً مع الموتِ الساحرِ
كانَ...
سكاكين المطابخ تقطع أصابعي
حين تمرّ على أبوابي
وتمنعني من الشروع بالغناء
أمام النافذة كيّ لا يصل لك صوتي ..
صوتي وما يحمله من شجن
كأنه آخر أغنية يحفظها الآباء
وأكون بعد الطوفان
ومن قبل ..
فلا تسألني شيئاً
أنا وحدي أقطف الحسرات بوضوح
أنا وحدي أسجل في دفتر الغيابات
نصف غفوة من بياض قميص السهرة
لا...