الآن
تستغشي الليالي ثوبها المسود
من صخب النهارْ !
فلترتحلْ
كل المدائن نائمات
تحت أنات
الحصارْ !!
* * * *
وابحث عن القلب الموشى
باخضرار مدينة الوهم التي
في خاطرك !
وابحث عن الوطن المسافر
في مرايا الروح
خلف تخومها الشوهاء
وازرع للصغار الواهمين
مدائنًا أخرى من الصبار
والحسك المميت !!
* *...
لست مغرمة على أي حال بالتفكير بالمشاهير
لا أحاول أن أحلم (ببراد بيت) في حضن ملتهب
ولا أن أضاجع المتنبي وأحزن على قصائده المرثية
وثقت أحزاني بالرقص
وهربت من المصائب بالشعر
ومن الأمومة بالوحدة
وصعدت أدراج الخيبة بظهر منتصب
ضائعة في فخ البطالة والفقر
وكتبت عن شاعر لا يستحق أن أذكر أسمه
رفضت طلب...
المسافر من غبشة الفجر
و نخر البراءة في محبرة المجهول
مشبوبا على الطريق
يضرم في المدن النائمة عيونا
تلدها الأجفان في التو و تهرب
شهقة من صعداء الحلم
و تزأر بخيوطها الشمس
يتدلي العالم من نبضة شاعر
يرش على المدي أغنية
فلا يبصر الحواجز الخرسانية
بعد قليل سيغفر للطريق ذنبا
يتجاوز عن نتوءات لا تتوب
و...
ماذا نفعل ايها الشعر
في هذا المسخ
ذلك الكائن النفسي الذي يجعلك تفقد الرغبة في كل شيء
حاول معي
تذكر اول قبلة
تذكر اول نجاح
تذكر سفراً إلى مكان جميل
او صديقاً كان يستطيع أن يرسم بسمة على روحك في احلك حروبك أو حروبه
لو تذكرت شيئاً يبعث على البهجة
ارسل لي
بعض الكلمات
ليس بالضرورة أن تكون جديدة او...
أخفي في فمك ذات قبلة
جفاف غيمات الذاكرة
و أخرج كيوم ولدني المطر
و ذلك الماضي المتكهف اذيبه حين ينصهر نهداك
و تنسكب حممه من راحتي يدي
في حضنك تعلنني محاكمات الكون بريئاً
و اسير في شوارعك قفزاً و طيراناً
كمن عاش قبل الحضن في كل زنازين البلاد
بين يديك يبتكر نوري لغته
يفك الشعر ضفائر حروفي
و تصير...
إلى الأصدقاء :
أسماؤنا لا تعنى شيئا
إنما نحن
صداقة دائمة يشوبها العداء أحيانا .
كل شئ ضرورى ،
المساحيق والديكور ..
وأعضاء فرقة التمثيل يستعدون
الأوزات فى بقايا ماء من مشهد الأمس
كاميرا تتحرك من الخلف
فى هدوء أشبه ما تكون بثعبان
يستعد للهجوم
فى فراغ مسرح مستدير
والبغايا يشتركن فى المواء .
(1)...
بالنسبة لي
ليس "مُثلثَ برمودا"،
أو طائر بطريقْ
ليس سليلَ "الرُّومان"،
ولا "الإغريقْ"
ليس مزادًا،
أو منْبرَ وعْظٍ
ومنصَّاتٍ للتَّلفيقْ
سأدوِّنهُ
إني أسْتقبلُ إلْهامي
استقبال الأعياد،
وأيام التَّشريقْ
سأدوِّنهُ
وقْت الفرْح،
ووقت الضِّيقْ
سأدوِّنهُ
من أجل التَّاريخ،
ومن أجل التَّوثيقْ
سأدوِّنهُ...
(القمر والنجوم: شيءٌ من الليل.. يحدُث!)
بينما
نحن غارقون
في هجودٍ عميقٍ من النوم
مُصدرون أصواتٌ غريبةٌ ومُرعبةٌ
بينما
نتجرّد من رِداءِ النهار الملوثُ بالضجيج
سابحين في لهثِ انفاس نقيّة من الهدوءِ
بينما
نعيدُ ترميم الركامُ الفوضويُّ
بين ثنايا رؤانا، وبعضُ قراراتنا الخاطئة؛
ونطبطبُ بحُنُّوٍ...
حلمت بالأحياء جميعا
رأيتهم في مناماتي بكل سذاجتهم و سعادتهم
يطفؤون الأنوار و يشعلونها و يضحكون
يحملون الإبر و الحبال و أشياء حادة و سميكة أخرى
كل يعذب الآخر على طريقته
و يسمون ذلك حبا.... و كراهية و ضغائن و ألفاظ كثيرة لا تشبه بعضها في النطق و لكنها بالقسوة ذاتها.
حلمت بالأموات جميعا
رأيتهم في...
يجلس
متجها نحو امرأة في الحلم يحاورها
يجمع كل هواجسه
يملأ في الوحدة
أوراقهْ !
يلمس في القلب جراحًا
مازالت خضراء
كعين حبيبته
توخزه
وتشد وثاقهْ !
يتجول في طرقات الليل
وحيدًا
لا يؤنسه غير الحزن ،
رفاق الرحلة ما عادوا
في الحزن
رفاقهْ !
يعرفه المقهى
والجرسون
وكرسي يذكره حين يغيب
وطاولة ترسم...
أنا مستاء جدا
من عبثية شقيقنا الضرير..
هذا المتدلي مثل خصية وعل قطبي..
هذا القمر الأبله..
هذا المتسول الأبدي..
أحيانا أشكر الشمس..
وأبدي لها محبتي مثل قس خجول..
وما تبذله من جهد كبير
لاضاءة هذه الكرة التي تدور مثل بهلوان..
رغم ذلك أنا لا أهتم كثيرا بالسماء..
انها قرية مليئة بجيران ميتين..
بصواعق...
كنا صغارا
نلعب كرة القدم،
وكلما مرت بومة فوق
رؤوسنا،
نشير إليها باصابعنا متهمين،
صارخين:
البومة،البومة...
لم نكن نتشاءم من هكذا
طائر على بشاعته ولؤمه.
ستحكي لنا معلمة الفرنسية
مدام لافاييت فيما بعد،
المعلمة التي كانت مصابة
بالسكيزوفرينيا،
سيؤدي بها الى مرض آخر خطير
وهو جنون العظمة
جعلها لاتميز...
إلى: محي الدين بن عربي.
للبكاء..
طريق تخون العيون
للنّزيف..
يكذب الدّم على الدّم
للقلب..
جرثومة السّر القتيل
وللثرثرة..
ميراثها من الصّمت المريب.
أيّها البحر في داخلي..
أنزف رثاءك من موسيقى
نعي ورماد
فأنا الميّت دون موت
أنا ببغاء الجموح
أنتعل وسواس التّراب
غامض كلّ شيء حولي
الأسود..
قناع...
أكتب لك من الشارع
لأن البيت انهار فجأةً
أو لأن العائلة طردتني
لن يختلف الأمر
أنك حزينة من أجلي كما لو أننا سنتزوج فعلاً .
هل سيكون فمك حقيقياً ؟
هل سيكون جسدكِ جاداً و يخذلني
كما تفعل الكلمات
عندما هدأتْ في الفترة الأخيرة
ولم تحرمني من النوم ؟
▪︎▪︎▪︎
يا هولاكو الصغير
كيف ستنام نهاراً آخر و نحن...