الأزقة العتيقةُ
الطافحةُ بحزنِ أهلها ،
الطرقاتُ المحفوفةُ
بأشجارِ السيسبان
العابقة ...
بعطر عرق أيدينا ،
الرسائلُ التي خذلها
الحظ العاثر
ولم تصل ،
ظلِال شجرة اليوكالبتوس
تلك التي كانت تقينا
لهيب اعيُن الحُساد ،
أحلامنا التي بعثرها الزمن
بلا رفة جفن ،
جميعها ،
كغربتي ...
ما زالت للآن تبكيكِ...
يتحدثون .. بوجعٍ
عن جراح الناس
ونزيف الوطن
عن الصحة
وكيف أضحت بلا صحةٍ
عن التعليم
الذي ارتدى قسراً
جبة التعاليم !
عن العشوائيات
الميليشيات
والاسلحة المنفلته
وعن السيادة التي تعاني نقصا حادا
في النخوة
والفساد الذي أكل عافية الناس
عن الصدق ..
دائما يتحدثون عن الصدق
اولئك الصادقون
المنزهون
احباب...
ولأني ظننتها كالحديد
صدئتْ بسرعة مخيفة
هذه الأواصر !
إذ حين يفقد الأساس وعيه
تسقط البنايات
دون أن تلتفت
لما علِق بأذيالها
من أحلام مجهضة .
مِحنة كبيرة
أن يتيه المرء في آخر الخطى
حيث لا وقت لبدايات جديدة
ولا أمل بالاستمرار
كيف غفلت عن كل هذه العثرات ؟
ولماذا سمحت للندوب بالتكاثر؟
أحقا إننا لا نرى...
لا دخان يُنفث هذه الليلةَ
الحب رئة للنقاء
اجعل صهيل الكأس إيقاع رقصتنا
وشفتيّ كرزا
تُحلّي مرارة الخمر فينا .
دعنا نراقص الريح سنابلاً
قبل أن يجيء الحصاد
زنبقة طوّحها الندى
فتوسدت حقولي ملاذا
وعلى شفتيها همهمات أغنية
تعثرت بما في الكأس حروفها
لم يك الشيطان ثالثنا
أبدا
دثرتُها بالقبل
علي اللامي
تارتوف:.. يا ملازمنا ألأبدي
كيف بدلت قلنسوتك بعمامه؟
هاهي توسلات صلواتك
تنبت فطر اللذات الرخيصة
في بيئة سلخت ما بقى من شرف السياسة
والتفت بردائك القديم لحافاً للنعيم
إنتعلت مداس التقشف وسيلة ألأرتقاء
تارتوف: أيها الورع في دواخلنا
ألفاسد في مجسات روحك
أيها السارق عيشنا وأحلام أجيالنا
عذاباتنا...
إلى
من
يهمّها
من
أمري
أَمْرْ
إلى
من
تسامت
وألقت
في
قلبي
دُرّا
وتِبْرْ
إلى
من
بذكرها
غيضت
مياه
وقضي
في
العشق
شأن
و أَمْرْ
كيف
تريدين
مني
السكوت
وهاذي
المسافات
ما
بين
روحينا
تعادل
صِفْرْ
وكيف
السكوت
وكنت
وجدت
نقوشك
في
الرُّوح
منذ
ولدت
من
دون
حَفْرْ
تقول
النقوش
سلام
عَلَيَّ
يوم
ولدتُ
ويوم
أموت
ويوم...
نصفي
أنا
في
البعد
مات
حريقا
ونصفي
قضى
في
الشجون
غريقا
وبعضي
مضى
يشكو
غربة
روح
لبعض
نآى
مني
ثم
ضل
الطريق
إني
على
القول
أنت
حلّة
لفظي
ولفظي
أنا
قد
أضاع
البريق
منذ
رحلت
ذه
سنوني
تنادت
تبكي
المساء
ثم
تبكي
الشروق
فها
كل
الحصون
حولي
تداعت
وها
كل...
حين يجنّ اللّيل
تستحيل صورتك
لحنا حزينا
غير مكتمل
وتسقط منّي فجأة
وسادة الرّيش
ويدور رأسي
دورة أولى
تتبعها أخرى
مثل الدراويش
وتصبحين بيتا
شاحبا
متلعثما
في شعر درويش
يقول فيه
في البال أغنية
يا حبّ عن جَلدي
فالصبر يعتصر
القلب والكبد
هيّا نبدّده
قد هدّني كمدي
ذي عيني قد تعبت
من شوق كالرّمد
ويصيح في...
إن ذهبتَ لتذهب
فاذهب!
لا تنظر وراءك إلى النخيل
لا تدعه يتجرَّدُ من سعفه
لا تدعه يُعلِّق بلحاً على رموشه
لِيغويك
لا تنظر للنحل
الذي يصْطَفُّ على صحن فطورك
ليهديك رقصة العسل
اسحبْ مَمْشاكَ من نَعْلَيْك
لا تترك أَثَراً لِخَطْوِكَ
لا تترك ظِلاَ لِظِلّكَ
و اغرس في المكان بسمةَ
كي يُشْبِهَك..
فإن...
في النوم
تئز فراشات العقل الباطن
بين شقوق الأظافر..
تتفتح المخيلة مثل زهرة أوركيديا..
لا نحتاج إلى كوكب الشمس..
أو الصلاة في كنيسة النهار..
لا نحتاج إلى ثمار التكنولوجيا..
مثل طائرة تجسس لاكتشاف حركات غرائزنا الدموية..
أو قطار سريع لحمل بريدنا المتجمد إلى حارس السماء السابعة..
أو إلى لمجة...
أمضي في مدن اللاوعي
أبعثر حكايا الغبار و الغرق
ما أضيق نوافذ القلب
في حشرجة الخوف
ما أضيق قميص الحب
على صدر الجرح
لا دهشة في عينيك
لا أشجار أيلول عاشقة
سوى نفحات بخور
و هواء جاف
أتدري ....
لو كنت أعلم
ما ابتسمت لك
دخان سجائرك
المتطاير فوقي
غمامة دمع
تمطرني
دثرني .....
لعلني مثل نهر أنجو
هذه...
المرأة البلهاء
حين يبتاع لها الرجل وردة
لا تفكر في أنه يتاجر في الأموات ليسعدها
وتقول العالم يبدو بخير
وهو يحبني على ما يبدو
وتزين كتابها الرديء بالوردة
أو تبحث لها عن كوب زجاجي مهمل
يحتويها ببعض الماء.
الفقراء مثلها يتصرفون بعادية
ينسون كيف تبدأ اسماؤهم بسخرية
وتنتهي برنين موسيقي لا معنى...
أتأملُ المنسيَّ
منْ لغتي
وَمِنْ لغتي
أساريرٌ على شفتي
سلا
ولستُ أحبُّها
فبها فقدتُ أحبَّتي
والمنسيُّ
منْ لغتي أنا
والناسيُّ
ما لغتي أنا
وسلا
على مرمى الحنين
ولا أحنْ
وسلا
كأنْ هذا الوتين
ولا يرنْ
لا شيءَ
في لغتي سوى
لغتي ..
مصطفى الشليح
حين تعجزنا الأرض
نقترف الشعر
وحين تضيق بنا المدينة
نعتلي مراقي الكاف والنون
متوكئين على الألف
نطاول بها العناقيد العصية
ونستقطر أرج أيامنا من كرمة الوقت.
كن سيدا يا قلب
ولا تكن أبدا من الرعاة الخاسرين
كأسك مفردة تدور كالفلك
فاياك أن تصطف ترقب وردك مع الآخرين
وإياك إياك أن تشكو النصب
من تراهم كي...
الى
Klausmann Silvia
خذيني
خذي كل هذي القيود التي تتأرجح غافية في يقيني
خذي نزقي و سنيني
وكل خطايا ظنوني
وكوني كما الأرض معطاءة في عيوني
دعي الحب يغسل في الليل طيف جنوني
دعيني ألامس صوتك يختال بين جفوني
فها أنني منذ فجر اللقاء
ألوذ بصمت حنيني
أفتش كل عذابي وخوفي عليك
وأدفنه في غروب سنيني
خذى...