أنا لست شاعرة
لكني
وعن طيب
حزن ،حب ، فقد
وعن قهر مسافة
ألبس غواية الكلمات
وأبدو شهيّة كالأغنيات
أُراقب التفاحة
كيف
تسقط بإتجاه السماء
كيف
تغلق السماء أبوابها
كيف
تمزق الريح الغيم
كيف
للحلم جناح فراشة وقلب فراشة
كيف
يحاول جمع نتف الغيم
كيف
يحاول غزل جناحين جديدين بها
كيف
تهطل مطراً كلما شارف على...
أنا حزين
هكذا بكل بساطة
و دون تعقيد لفظيّ
الحزن الذي تخلّفه بنايةٌ قديمة
في طريق جانبيّ .
أو حفرة في الأرض
أو شجرةٌ يابسة في حديقة خضراء .
إنقطاع رباط الحذاء القديم
رضّة الأصابع في حجرٍ ناتيء
السلام البارد على الذين مروا بجسدك
إقتسام اللقمة مع عابرٍ لم يسأل
السيجارة الأخيرة مع مُسنّ يدفيء...
واجهت
حوادث كثيرة
كنت أجد صعوبة في التنفس
كلما كنت أمام عدسة كاميرا
أو أمام امراة جميلة..
لم تكن
الإمتحانات تخيفني
كل العلامات التي حصلت عليها
لم تساعدني
على مكاشفة الشعر..
لم تبعد عني لغط اللغة
التي بدأت
تنظر إلي بنصف عين
وتعرض عاهاتي على
متفرجين أقسم أنهم خذلوني
مرات عديدة وباعوا كتاباتي ...
يدي الغائبة
تمنّيت لو تعرّفت عليها.
شجرة نكّل الحطّاب بها
هل تشتكي لنقّار خشبٍ
نقر الوقت على جذعها؟
لست بخير
لم تأخذني عزلتي من ياقة قميصي
لأسافر إلى جبلٍ
أخلع قدميَّ
وأبحث عن يدي الغائبة.
المعجزة
فترت في انتظار نبيٍّ
مشغولٍ بإعفاء لحيته.
ميزان العدالة
يزن الفراغ.
ألهو باللّهب المتكوّر على...
وفاتنتي تحب اللعب
وتعرف صبري لأني أحب
تمسح شعرها فوق صدري هوى
وتغضب أن لمست الكتب
تريد انشغالي بها دائما
كأني عبد قلبها المضطرب
فإن تفجرت في حماسة نأي
وثرت عليها سورات الغضب
رمتني بلحظ التشفي العذوب
يمزج بين الهوى والعتب
فقدمت عذرا لجرمي الخطير
يقيدني هدجها المنتحب
وإني لأهفوا الى حضنها
كهفو...
خمرة الحبّ
خذيها
ودعيني أستريح
قد أخذت
من فصيحي
كل أهات
الجريح
فدعيني لحنيني
أُسْكِنُ القلب
الضريح
إن أردتِ
تقتليني
لن أكون
كالمسيح
فانسي أشعاري
وقولي
شِعري في الحب
شحيح
سوف أمضي
في طريقي
راجلا
غير كسيح
مركبي فيه
إعتدال
مركبك ينوي
الجنوح
في رأسي
أشياء تكبر
سأحدثكم عنها
لمّا تكبر
ولكن عندي الآن
شيء أكبر
يشغل فكري
إنّها هيّ
قول الرّب
وكل الكون
ونصف دقّات القلب
وبعض من ملكوت أكبر
وهي السرّ
في شعر العرب
والسريان
والآشور
و كلام قدماء البربر
وهي الطّين للفخّار
وهي الأزرق في الفيروز
وهي القوت في الياقوت
وهي الزّيت...
همستُ للبحر
لمّا النّوم أنكرني
يا من وهبت لي
أحلى حكاياتي
هلّا بحثتَ معي
عنها
إنّي لأنشدها
نسيت في عينيها
نصف صَدْفَاتي
وتركت فيها تعريفي
ومحبرتي
وتركت سطرا
من كتاباتي
فقال إذهب إلى اللّيل
علّ اللّيل يذكرها
ولا تزدني طعونا
فوق طعناتي
لا.. لن أقول وداعا
في حبيبتك
هي بدر
وقد يأتي
بين الثنياتِ
كان يمكن أن تكون هدهدا
يحاضر في مقبرة مريحة..
ضاربة في القدامة..
تفسر للموتي أحوال الطقس..
وأسرار الخيمياء..
سر زيارات مكرورة في النوم
لشاعر المعرة الضرير..
تضع رسائل مسمارية
فوق شواهد القبور..
تسرد قصصا عجيبة
لهيكل عظمي
لا ينام بسهولة..
يتنهد طويلا..
يحلم برحلة في مكوك..
نحو جزيرة حي بن...
كلما سالت الكوابيس من رأسي
قررت أن لا أكتب
كتلة من الغثيان تقزز أصابعي
شتائم تخنق حنجرتي
أصرخ في وجهك
لن أكتب ...
لن أكتب عن صرخاتنا المتبادلة
لن أكتب عن نصف إبتساماتنا المسنونة كالمنفى
لن أكتب عن عينيك بلا نظرة
لا ...
لن أكتب عن الموت المتسلل رغم النوافذ المغلقة
لن أكتب عن رسائل الوطن إلى الله...