تأخرت كثيراً ،أيتها الفراشة
مئة عام و أنا أنتظرك
كفارسة تعطر خفايا أحلامي
تمسح وجه الأرض من خفافيش النهار
لما لاتأتين
أين تمكثين وصوتي يختنق ويحترق مع زيتون عفرين
ويموت مع لغة جافة فوق صدر لوحة معتمة
أينك أيتها الفراشة
اخرجي
ليستيقظ القلم ويرسم ذائقة ملامحمك
ينحت لنا صورة تاريخية على إسمك...
تذهبين إلى صَمْتٍ فيك
إلى دروب شرودك
في متاهات العمر
تتركيني أعلِّقُ كلماتي
على حبل الغسيل
أرتِّبُ المعاني التي لا معنى لها
في جُملي
أَغْسِلُها من سوءِ فَهْمٍ لا لون له
أَرُشُّ عليها غنج الدلالة
في حُمْرِ الشفاه
لعلي أثير إشارة عالقة
في رمش عينيك
أو ابتسامة تنضج على شفتيك
تذهبين إلى حديقة...
يُمكنني أيضاً أن أكتبَ عن الحب
في هذه الأرض المُدماة بالقلق و الخوف،
الحب المُرتَجف كَ يَدِ مَيّت
و العَالق في حُنجرة
مثل صَرخة إعصار
يُمكنني أن أُفَكّكَ قُبلةً/قُنبلة ذرّية
كانت سَتضرب هذه البلاد
لولا أن الفتاة التي أَحبّ صديقي
كانت تُقَبّل صَديقه الآخر بالأمس
صديقه المُتشبّث بذراع القبيلة
و...
ماتوا قبل قليل
سقطوا جميعا في الهوة السوداء..
سقط الله من أعلى الجبل بالميكروباص..
لم تبق غير أسنانه الصدئة في جبة المتصوفة..
مات البهلوان في غابة السافانا..
ماتت عصافير الدوري في مفترق شراييني الهشة..
مات أخي مختنقا في مبولة الهامش..
ماتت الوردة في كتاب الأغاني..
مات نوح بحمى التيفويد في عرض...
تَمُرُّ القوافلُ
لا تستريحُ على كتِفِ الوقتِ
أغنيتي المُستَريبةْ
تمُرُّ القوافلُ
لا تحمل الريحُ
حين تهُبُّ على خيمتي
غير خوفٍ
وريبةْ !
تمُرُّ القوافلُ
تعلن كل المواسم غيبتَها
غير هذا الخريفِ
الذي أسقط الغصنَ
غصنَ الأماني الرطيبةْ !
وألقى به
بين أرض ٍ
جديبةْ
أُسافرُ
في فَلَكِ المُحْبَطينَ...
سلاما ايها الوطن الجريح ُ = أتبكيك الجبال ام السفوح ُ؟
عشقتك والرؤوس على رماح = تلوح ورأسك الدامي يلوحُ
عشقتك مذ عرفت الكون ليلا = وانت بوجهه فجر يصيح ُ
يجن العاشقون وكل قلب = بحبك لم يجن قلب كسيحُ
ويا من بين منفى بعد منفى = تخيرك الحتوف وتستبيح
قد اخترت الظما فيها صليبا = وحسبك رفعة دمك المسيح...
أنتِ!
يا من هزّت كياني..
هل تراني؟
أُشفى منك..
بعدما اِرتدّ الكلام..
عن لساني..
وتسامى الطّير في أعلى هامات السماء..
ينبئ النّاس بأنّي.. قد بتّ أعاني..
من غياب الرّوح..
واغتراب في المكان..
وجفافِ عطرٍ..
منّي ما عاد يفوح..
واضطراب في المعاني..
يا أخت فيروز التي في خاطري..
لا عليكِ..
من سحابي...
عند
تآلف
الأقدار
جاءت
تتزيّا
بثياب
وخِمَارْ
تعبر
الجسر
إِلَيَّ
دون
وَعْدٍ
وإنتظارْ
جاءت
وما
كنت
لأدري
من
دعاها
للقمار
كنت
أرجوها
لتمضي
لِأَنَّ
في
قربي
إحتضارْ
قالت
ما
جئت
لأمضي
بل
لأغزو
كالتتار
فغزت
جيشي
وجندي
غَيَّرَتْ
كل
المسارْ
جاءت
عندما
ضاعت
نبالي
وسيوفي
وسهامي
جاءت
عندما
ضاع
مقالي
وإرتَدَّ...
أحِبُّكِ
حين تهفو
الرّوح شوقا
وأَخشى
أَن يصيرَ
الشوق دَأْبا
لقد صرتِ لي
يا قرّة العين صلاةً
وحبّك أضحى
لجلال الربّ قُربى
وبكِ قد طاف
القلب شوطا
والرّوح دَعَتْ
والعقل لَبّى
وفؤادي قد أسرى
إليك ليلا
يبتغي من روحك
وصلا وقربا
إن رُمتُ بعدا
باتت الرّوح تأْبَى
وضاقت بي نفسي
ضجرا وعُتْبى
وأَسلوكِ...
الأغنية التي تمشي مع الهتاف
ترى الناس من ثقب الحناجر
ولا يراها أحدٌ من الناس
ها هنا تمشي فينا الشوارع
حبلى بالأمنيات والحرائق
الأضواء كانت تمشي كذلك معنا
خفاقة كالقلوب الوجيعة
حين
تمطر عيون المظلومين ملح الله
تصب
الأكف معاول حرث والأخاديد حقولا
والأذرع تهزُّ أذرعها تشق طرقات عصيبة
تسير الأقدام...
منذ ُ زمن وانا اقرأ للشعراء ِ
دون هوادة
حتى صارت ابيات
قصائدهم ملاذا لافكاري.
ابتلع ُ كلماتهم الجافة والمبللة
أراهم كيف يرسمون َ
المشاهد باقلامهم!
ذات مرة رأيت شاعرا ً
يتجول عاريا في قصيدته ِ
ورأيت ُ المجانين منهم
رأيتهم كيف ينزفون َ ليلا ً
يسيرون بلا ارجل
يطيرون بلا أجنحةٍ
يكتبون عن
الحب
الحرب...