شعر

إلى ثوار وشهداء وجرحى انتفاضة سبتمبر المجيدة في يومهم السادس كانوا في طيفٍ .. عمري ما بين طفولة.. وبدايةِ مراهقة وخريف العمر امتزجوا .. كالنيلين تماماً في .. بحر الشارع .. رجالاً اطفالاً ونساء خرجوا .. دون ترتيبٍ مسبق لشوارع .. وازقة هذي .. الأحياء السودانية .. عزلاً .. كانوا .. إلا .. من...
سأعيش ألف مليون سنة.. سأطارد الموت في غواصة.. أقطعه إلى نصفين بسيف أخيل.. أرمي جثته لوحوش البحر.. ولتلعنه كل السمكات التي فرت من بحيرة صدري.. ثيراني المجنحة.. جيراني النائمون في اليقظة.. ستكون لحيتي مثل ذيل طاووس أتباهى بها أمام صحن طائر إختار أن يجاورني ويقاتل إلى جانبي بأسلحة خارقة.. حين...
دعيني أتمدَّدُ على شط بسمتك كنورس يُقبِّلُ قطرات الندى يَلمُّ قِطعَ الضياء دَمالِجا لمعصمَيكِ كشروقٍ ضاحكٍ في فرحة الصباح كريش طاووس منتش بانتفاخه. دعيني أصلي لنداء العشق في شفتيك أشدو كهزار يتحمم بظلال الشفق كي ألمسَ رِقَّة الفجر في عينيك. دعيني ألْبِسُ البعدَ قُربا كي ترتدي أشعة الشمس بهجتك...
أحتاج لمسيرة قلم لأقول : قلبي موجوع أحتاج قطرة ندى تعانق خد وردة ثائرة لأقول لها : رفيقتي الدرب طويل والزمان قصير أحتاجلأجمع كل هذا الشتات لارتب بجيناتي كل هذه الفوضى لأبعث مارد ا من خلجاتي يجوب دروب الضياع يحصد غوغاء الكلام والکلمات من جذورها يرميها بعيدا عن بحري المتلاطم لأراقص فراش الضوء...
ويعجبني ان اتأبط قصيدة كحقيبة يد فرنسية امضي كطيف شاحب من العثرات يعجبني ان اراك ريحا تنام على حقول ظلي الورد لي و لك المناجل يعجبني ان الملم انفاسك اجعلها عالما و مسافات و مقاعد انتظار أعيد ترتيب خطاك كلمسة اهل الضوء يعجبني ان اراك تتأخر عني بعدة عثرات لانثر أمامك همسي يدلني عليك يعجبني ان...
الأَوْجاعُ أَتَتْ طُوفَانًا يَعْبُرُ فِينَا.. تَسْكُبُ خَمْرَتَهَا دَفْقًا فِينَا، وَتُؤَبِّنُ مَا فِي الْقَلْبِ مِنَ الْعِشْقِ الأَبْهَى، اَلْكِيسَانُ امْتَلأتْ حَزَنَا.. فيِ رَغْوَتِهَا آلامٌ مِنْ أَسْفَارِ مُعَاوِيَةَ الْمَنْهُوكِ بِمَاءِ الْعَرْشِ.. تَأَبَّدَ سُلْطَانًا في الظُّلْمَةِ...
أنت لا تستطيع تلمّس سُلّم خبرتك باللّمس. أو ترتقي سُّلّمًا تشغلك هواجسُ صعوده. تيقّن.. أنّك لا تصعد وحدك الشّمس تفيض في صعودك وتكنز الشّعاع في مرآتك بئرا داخل المعنى. المعنى شوكة وخزها في الرّوح. يعرفُ رمّانةَ الصّعود ويُتقنُ تذوّقها. فاحتْ رُمّانةُ الحكمة سيقودك الماء إلى خزائنها...
الحب الهارب الآن يختبئ في مكان ما كما تختبئ القنافذ من البرد في ليالي الشتاء القارسة الغابة أيضا لا أحد فيها من العائلة ولا غيوم في السماء الآفلة من المغارات البعيدة نزل الفراغ يحتسي نخب حضوره الآمن في الحقول ترتجف صغار الكروم وعلى الأرض صمتت الخطى بشكل مهول : ” أنا هنا موجودة…” تقول بومة رعديدة...
صوت الأبواق تعلو ومكبرات الفرح تتشارك صدى الآه في كل أنحاء القلب.. النيران مشتعلة سيطرة تامة على النقطة المستهدفة تراجُع قوات الرهبة مع تقدم صوت هدير الفراشات يتسارع الخفقان الى حدود الحلم تُرسل إشارات مباشرة للعيون التي بدأت تلمع تتسارع الأنفاس شفاه تدندن أغنية فترقص غمازة كانت تفغو.. أصابع...
المرأة تحزن أكثر من الرجل هذا ما تقوله الصحون و الشوك و الملاعق و تقول أيضا انه حين تأتي الحرب و لا يبقى للماء أثر كسائر الأشياء يتم غسلها بدموعهن . و لا مرة سأل الصياد فريسته إن كانت جائعة أم لا ؛ هو فقط يصوب سلاحه و يصطادها هذا ما تتداوله الفرائس بين بعضها في كل لحظة . كن سعيدا لأنك تملك...
بعت عظاما قديمة أقواسا وسهاما فيلة وخيولا لمشائين جدد.. مشنقة لاعدام صوفيين يجلبون الغيوم والكوابيس لسكان قلعة مهجورة .. حيث يتطوح شجر جائع ومضطهد حول بوابتها القديمة ... بعت عصا بيضاء لطائر لقلق .. خدعته منجمة في جزيرة يتناسل فيها ببغاوات وهنود حمر ... ***** بعت تمثالا يعوي في العتمات...
سأقول: لي نسيم أُغنّيه ولي ريح أتبعها فأتيه ألمُّ الذكريات في سلال الحنين وأنتظر لعل الحافلة التي أركبها في المساء تحملني إليَّ وإليك لعل القمر الذي يتزيّن ببريق عينيك يحُلُّ في كفي ويضحك كي تغرد الطيور على أغصان أحلامي يرقص في الهديل سلامي يعانق نورك البلوري نشوة ظلالي سأقول: ماجدوى الكلام إن...
إن ( الوسامة) في الأخلاق والأدب = وفي الوجوه وفي أصل وفي نسب وفي حديث يضوع العطر منه شذا = وفي ضمير وفي حلم بلا غضب وأنتَ جُرّدتَ من تلك السمات = فلا جمالٌ ولا خير لمرتغب (للهمّ) إلا بما تحويه من لؤم = تُخفى ملامحه إلا لذي نجب كأنّ جدكمو جدّ لثعلبة = تبول بالمكر ما تقرا من الكتب وتدّعي حظوة...
لكل فعلٍ ردّة فعل ... و لكلّ سوء تقدير ، ردّ اعتبار .. من هنا تبدأ حكايتناً سوية ..؛ حين نُفتّش في حقائب خلافاتنا عن المخطئُ فينا و المُصيب منا .. عن المظلوم و السجّان .. عن خطايا رسائلي في صندوق الإعراب...و النوايا.. عن سبب اتّساع الفجوة الملعونة ..بيننا فتُعانِدني .. و تنفضني كالغبار على كتفيك...
امرأتين صرت إحداهما تهرب للنسيان بالذاكرة وأخرى تهرب للذاكرة بالنسيان أجلس بينهما أشرب المطر المتخم برائحة أفكار صمويل بيكيت و نظرية اورويل وقصائد جاهين الساخرة من العالم أشعل أعواد البخور و أمشي حافية الوريد بين صراع المرأتين... وأتذكر أول رواية كتبتها في عمر الستة عشر عاما كانت بعنوان دعيني...
أعلى