يمينا..
شمالا...
أرى الناس يجْرون خلفي جياعْ
ويمشون عطشى أمامي
ولن يأكلوا من طعامي
لأني فقيرْ
ولا أتقوّتُ إلا
من المتوفَّر والمستطاعْ
ولي رُبْع أمنيّةٍ لو أطاعتْ وحققتها
لحالفني قدري
لأزداد شأنا وباعْ
فأمنحكم من حلالي
وأحرسكم من حرامي
وأزرع أسماءكم في كلامي...
يمينا ... شمالا
أراكم كما عابر...
خمس وخمسون،
تأتلق بالبياض
بين النيل ، وبين الصحراء ، بين طيش
الرصاص ، وبين البشر الكلاب الكلاب
البشر كسالي ، مستعجلون ،
مهتمون ، أو غير مبالين .
خمس وخمسون
لم تتذكر كيف كان شكلها
قبل وقت ليس بالبعيد
ومن ثم تشمر عن ساعد الشعر
مثل نهر يملأ السهل
برودة أو دفئا
حيث كان العالم
ملتبسا بعض الشئ
هم...
استدارة مؤخرتها تملأ حيزا كبيرا من السرير العريض،، ثنية ردفيها الثقيلين مثقلة بنتوءات لحمية متزاحمة،،
من داخل بلعومها الوشيك على الغثيان انتشرت في الفراغ المحيط برأسها رائحة أمعاء فارغة. قاومت النوم في جفونها،، فركت يديها. نظرت إلى أسفل قدميها،، إلى أسفل جلستها المتربعة،، نظرت إليه،، أظافره...
لا أود الإنتحار
و لا أود أن أثبت بأني رجل شجاع .
رغم ذلك سأشتري مسدس روليت روسي ،
سأضع في أسطوانته التي تتسع لست رصاصات
رصاصة واحدة فقط
ثم أقوم بتدويرها و أصوب المسدس على رأسي
و أضغط بعينين مفتوحتين على الزناد .
سأفعل ذلك خمسة أيام متتالية
في الصباح او المساء لا يهم ،
إن لم أمت خلالها
سأغير...
طفلة كنت وكان الشتاء
اذا جاء
لبس الصوف معي
كنا نمشي ملتصقين
كي يتدفأ ببخار فمي
ومعي ياكل قرطاس الفول المملح
ولمجة السردين الحارة
كان كلما مررنا بشجرة الميموزا
التقط من فوق شعري ماعلق من زهر
ينتظرني في ساحة المدرسة
ملتفا في بياض معطفه
وهو يسترق السمع الى الاناشيد
المنبعثة من وراء الزجاج المغبش...
1
توعدني الطريق بسلاح المسافات
قلت لصديقتي دعيني اقبلك قبل الانطلاق
قال الطريق
اقطعها بهواجسك وحدك
ثمة حب يقتل في رهاننا العقد
احتضنت حبيبتي وسرت
2
لم اجد في الطريق المسا فات
التي هددنا فيها الطريق
كانت حبيبتي تقول انظر
انهم قادمون
3
كان الغبش يستفز رطوبة الارض
كي يرطب حلوقنا من فزع الحبال...
بارتفاع حذاء أنيق عن الأرض
تحلق طائرة مرهقة
السماء صافية تكتب حكمة
للمسافرين عن أرواحهم
التي أثقلها الهرب دون جدوى
أغوص في تلك اللقطة
و أتخيل لو أنني لم
أحصل على عدة حقائق
تصفني كطعم لدواء مر
أحقا نحن محض استنتاج
لعبث الحياة بنا ..
ألم تكن تلك يداي ذاتها
التي تسلقت عالم بيرو و سويفت
و نامت كما...
ثمة نقاط
تظن في حضرة ألمها الذي لا يوصف
أن ذلك الحجم من الأمل
انتهى تصنيعه داخل معامل الروح
و أن البقية مجرد هوامش في دفاتر الألم
و دفاتر الأحلام المراقة
كبيرة الحجم و العناوين
الزمن بيده الثقيلة كفيل بأن يقنعك بعكس ذلك
سيستمر في الحفر
تلك مهنته و مصدر رزقه
ستصير آلامك الكبرى القديمة
مجرد...
كيف سأتوقف عن الحب
ونون الرفع تبني الطوابق تحت قدميّ
كلّما مرّ أسمكِ
كم مرة ترفعني عمارة الأحلام
ثم تختفي
فانتظر كما النقطة فوق النون
ان اسفط ولو مرة في المستحيل
كل الأشياء تشير بأنك هنا
السعادة في وجوه الناس وهم يتجهون إلى الشاطئ
العجوز التي تسقي الأزهار على الشرفة
وبائع الآيس كريم
والمذياع...
الغاز
1
اقترب من زحام الدخان
انحنى ليلتقط بقعة دم تتنفس
اغرقه الغاز بطوفان محبه
2
في الاشياء المتناثرة في ساحة التحرير
ينبعث صوت الوجود
فيهرب الطابور الخامس
فزعا من هذا الاصرار
3
ينحني المسعف متواضعاً
ليرتب الاجساد المتناثرة في العيون
لكنه سار ضاحكا ...
انهم لا ينهزمون!
4
في الزوايا المظلمة...
لا يمكن أن يكون الحب أسوأ ما حدث لنا؛
لم تمنحك الطيبة اسمًا أعرفك به
وأنا ألقن أصابعي قراءة الشهوة في عين الرجال
وقد فرقتنا تفاحة عفنة على طاولة
أمام الله
ولا أعطاني الشوق سره
كي أدعي يوما أنني ورثت الأسى فقط
من رائحتك الحلوة.
...
محيلًا إلى الصمت كل اعترافاتك
تركتك وحيدا تعوي
وسط بركة من...
بيديك
أشعلت الحريق ،
أسرت آخر نبضة في القلب ،
روعت المساكين اليتامى /
الأمنيات /
كتمت صرخة مهجة حرى ،
فغادرها الصهيل
منذ ارتميت على جناح القلب
صرت مليكة
تنهى وتأمر ،
تستفز الفرح في العمر / الخريف /
وما تبقى منه - سيدتي -
القليل !
- لا شيء !
كل الأمر أني قد شعرت
سخونة في القلب ،
شرخا في جدار...