شعر

صوتها المبحوح يؤنسني يحرقني يوجعني يؤلمني ويشعلني ويحرقني وفي لحظات مثل البرق يذيبني صوتها المبحوح يغرقني في بحر الهوى فلا أسمع إلا صوتها وهمسها وهسيسها فأناديها باسمها فيخفق منها قلبها فتنقذني وأجيبها أنا لها وحدها تلك التي يؤنسني يؤلمني صوتها فتقول لي يا حبيبي يا حبيبي كن عاشقي كن فارسي وأنا...
ككلس على جدران بيت مهجور ينمو بحر فوق ظهري أراه يتراكم كأوراق ميتة يعذبني بالوقوف طويلا سماء مدينتي مدعوكة بدخان البؤس أنهكتها القلوب الجوفاء كلاب االشوارع تمارس شراسة الجوع تحت أعمدة الإنارة كل مساء نجلس على السطح نسرق من الليل لونه نقبض على رائحة المكان ننام قليلا و نحلم كثيرا انا ليس لي ما...
هناك في البعيد رأيت الريح تمسك عقارب الوقت رأيت الوقت يكتب بحبر الغبار يكتب ويمحو رسالة استعطاف على جدار مهمل كلما اقترب الغيم منه انحنى الجدار المائل على ظهر الحصى رأيته بكامل ملامحه البنية يحبو يعرق يلهث يستريح يستغيث ويعبر متعسرا في الضيق كما يعبر خيطٌ ثقب إبرة أيها الخياط لا تقطع الخيط...
ما زالوا يحملون رغبات مميتة ما زالوا يلتقطون صُوراً جديدة لِلقَصفِ للإنفجاراتِ للجثثِ المتفحمةِ للخرابِ السخيِ موتى ينتفضون من الألمِ دِماءٌ تَسيل بيوتٌ تَحترق أطفال يَدفعون الثمن غاليا وكعادتِهم يعرضون الصُور عَلى جدارنِ المعارضِ والشاشات فتتجمد المشاهد وتلتصق الأوجاع بجسدِ التاريخِ الباردِ...
كَانَ ذَلِكَ في يَنَايِرَ وَكَانَتْ تُمْطِرُ كَانَ مَا يتَسَاقَطُ مَطَراً حِينَ يَصِلُ إِلَى الأَرْضِ يَصِيرُ دَماً . / لَمْ يَعُدْ لَدَيْنَا أَجْسَادٌ . أَصْبَحَ الجَمِيعُ مِثْلَ غَيْمَةٍ أَبَدِيَّةٍ لَا حَدَّ لَهَا . نَتَشَارَك اللُّغَةَ والمَكان نَتَشَارَك الوهم والإدعاءات لَكِنَّنَا -...
الدّم الآن يجري.. ويجري .. ويجري..فلا تـُوقفوهْ ! فهو يجري غزيرا في القلوب التي آلمتـْكم كثيرا وهو يجري مطيرا في حقول الحروب التي تعجز الأرضُ عن مَحْوِ أخطارها وارتجاجات أوزارها فإلى مَن إذا مسّكُم جمرُها تشتكونْ ؟ وإلى مَن إذا ولـْوَلتْ ريحُها في مدائنكم تشتكونْ؟ وهي في عنفها حين جاستْ وحاستْ...
كما ينمو زهر الخشخاش غير منبوذ غريرا و وهاجا يحرسه ضياء الشمس و على حرارتها يصعد و ينحني كما يضم دوري جريح ريشاته و يتداوى بالدفء الرباني كذا في مساحة سحرية براقة لا يكدرها غيم و لا يجمدها صقيع يولد أمر ما بين شخصين سحر طبيعي و غير مصنوع هالة تضيء القلوب كالكوارتز على سفوح الجبال الرمادية...
هل لا بدّ من ليل لأصير نجما ومن مطر لأكون غابا ومن ثورة لأصير وطنا موعودة بك يتها الجبال الشمّ والسّهول المبسوطة كأكفّ الأطفال لالتقاط الثلج موعودة بك يتها السيول التي كدمي وأيتها الظباء التي تعطو للغيم تتنشّق عطر الصنوبر والطرفاء مغروسة أنا في ثنايا الأرض كالصبّار ومجلّلة بالجليد الجبليّ وهو...
على أي نجم اعلق رؤاي وشجرة الليل عارية من امانيها يا خضر أيامي أي خريف عراك من البياض ايها القمر الشاحب كوجه البلاد أنا ياسمينك الداشر فوق الأرصفة الباردة ؟! منسية كثيرا بضع وريقات ليس إلا ستر وغطاء يا شجرة التوت نعش الفراشة هذا ام مهد يترنح على غصن الضباب والعمر ريح يا ريشتي يا أيها الجناح كيف...
الذاكرةُ تقارِبُ الخامسةَ ليلاً الأزقةُ فارغةٌ لا تملؤُها سِوى طرطقة قدميَّ لكنَّ الأصواتُ تَزدحِمُ في راسي الأماكنُ تجتمِعُ أمامي ثمَّ أرتطمُ بالجدارِ- حقيقةً لمْ أراها- ربما هي الذكرياتُ حاكتْ نفسها ملابساً للأيامِ أتخذتني كعنوانِ إقامةٍ و أتخذتِ المسير وسيلةً للتصوفِ تركيا عاصمةُ الطقوسِ...
كيف نعيد الطلقة إلى فوهة البندقية؟ دَمُنا على التربة يرسم شارة سؤال نرفع راية سلام حين نُهْزم سيفا من خشب حين ننتصر كيف نلقح الكلمة الخبيثة قبل أن تجتاز الشفتين؟ الصفعة تزهو في الأذنين كعاهرة أغوت الشيطان أن يصير إله الشهوة في نظرة العينين كيف نعلم المطر السقوط على النبات لا فوق الإسفلت والرفات؟...
تركت للفرح فرصة أن يعرفها هي الّتي في جيبها تصطكّ حقول ذابلة من العزلة تركت للفرح فرصة أن يعرفها خطاها مشلولة و صدرها مزقته الظلال الراحلة قلبها يلفظ كل شيء يصادفه و هي كمنقار عصفور مقصقص الجناح تراقب سنابل القمح كم تبدو شهية حين تُلاك حباتها بقصائد الجوع لو اعترف الفرح أنه يعرفها لما ضاعت...
نص - جعفر الديري بلىْ ورمآدِ الأحبَّةِ... مازلت مُحتفظا بالندىْ... سورةً سورة وكتابا كتابا لا تزال الأماسِيْ التي لملمَتها الطيور... تزفُّ إليَّ سلاما سلاما كُنتَ في أُبهَة الموتِ تتبعني... تتقصَّى يمينيْ. تَرى في الشُعاعِ المباغتِ... أرجوحةً تتهادىْ. كنتَ تسألُ عن جُبَّة للحيارىْ وكنتَ نقيضَ...
حزين كالكون جميل كالإنتحار. (إيزيدور دوكاس) يا طريدة الشوارع الرجيمة.. يا شرنقة العالم السفلي.. قاتلة الزنوج في الإصطبل.. جالبة الطاعون والقمل والبلهارسيا.. راعية الأرواح الشريرة .. السحلية التي إفترست مخلية الفارس في العتمة.. الراعفة بالسم مثل نهار مليء برماد اللاجدوى .. بضحكة...
في المرات القليلة التي مسح فيها العالم على رأسي منحني وعيي ثم منحني الصداع - نسيت أن أخبر الطبيب أنني الحبيبة الوحيدة للصداع ولن تفلح كل الأقراص كي لا يزور فراشي ويقبلني - ثم منحني الذاكرة، لم أسامحه أبدًا على الذاكرة. كانت السكاكين تخرج من كفيه ببطء كلما تذكرت خسارة هربت حافية من الذاكرة. في...
أعلى