كأس من الفودكا ...
رشفة منه حولتها إلى فراشة
تقافزت فوق البار لترقص رقصة الوجع خاصتها بطريقة أفعى مجلجه
تتلوى على نغمات ناي عزفه شاب كان يبكي قلبه بصوت صاخب
على ذكرياته التي وراها الثرى منذ زمن قريب ...
بعد رشفة آخرى...
تطايرت حوله كدخان سيجارة يسحقها الإشتعال دون رغبة منها ....
عانقته بعين...
وحدي أنا أتقاسم دفء الهطول
وأمحي كفراشة يخترقها...ضوء الرحيل
تتناوب الأفعال في نظراتي
أقتاتها لتأثيث الوسائد
على وسطي وخاصرتي
******
كنت معي يوما هنا
تعاند بعض شموخي الأنثوي
تستقل عن وداعتي...رابضا
كاحتداد الشمس بالأفق...
وبحنيني
******
الأرض الأنثوية ما عادت تحملني
براثن جدائلي تفترسني
حتى...
حبست بكائى على وطنى
ولامست وجهى
ورحت أقلب عينى
كان أبى
يدق بكفيه
بلورة الصدر
يرقب
كيف أقاوم ضعفى
انفلت
من الاغنيات التى
غلف الحزن هيئتها
ثم أغلقت بوابة الصمت
ورحت أراقب نزفى
ترى
كم لبثنا مع القهر
سنينا وبضع سنين
فهل تترك الان جهرك بالسوء
وتبحث عن لغة
حين نفتح ابوابها
تطهرنا
تبوح لنا
كنت أبحث عن...
آخر العمر يشبه ذكري شاي
بكوب تكسر من زجاج
نظل نقول يا.... لو وضعناه هنا
او هنا علي حافة الحوض
عوضا عن الكرسي الحديدي
كان سيثبت الكأس الزجاجي طويلا
كنا سننعم اكثر بالرحيق
وبلذعة الجمر المعتقة في أريج النعنع البري
كنا سنشربه علي مهل
كما تنمو قرنفلة بأصيص وحدتنا الحزينه
كنا سنذكر لون عينين مكابرتين...
أترك دموعي في مقاعد
الإحتياط
لإصابة بليغة
على مستوى الكاحل...
وأطالبها أن تأخذ إجازة مفتوحة
مؤدى عنها مدى الحياة
فل تذهب وتلمع إذن كالنجوم على صدور
الراقصات في الملاهي
الليلية
أو تتأرجح على أفخاذ العدّائين
في مضامر السباق
أو تأخذ حماما شمسيا
على فصاص القرنبيط في حقول
الريف الجميلة
كبنات عماتها...
حين يعوي الذئب في التلة
أقول هذه ليلة جيدة..
أبي يناديني
بنبرة قس سكران..
لنمارس طقوس السحر
فوق صخرة سوداء..
ليهديني أرنبا ضحوكا
أو خاتم ملكة الغابة..
ليملأ جيبي بالفاكهة
وحشائش نادرة جدا
لتهدئة خاطري المكسور
وطرد سناجب النقرس
من عمودي الفقري..
حين يطل غراب غربيب
عالقا في سقف البيت
يهتف باسمي...
أحدق جيدا في وجه موتى
فوضوا التراب في الحديث عنهم
بلا شواهد قبور تخلت عنهم الأيام في توثيق لحظاتهم الخاصة
كصفقة الميلاد وقطفة الموت،
يتخفون داخل القطارات بأقنعة شابة
وعيون خائفة تحط على النوافذ
تتكحل بظلال أشجار تمر
وتغرد لليل الثقيل تهويدة الغربة،
يزعمون أن السفر الطويل تحت مظلة النسيان بلا...
بماذا أستدل عليك
الآن
لم يعد رأسك مرفوعا
ودوارة الرياح لا تشير اليك
لا الى قلعة
بوابة
مئذنة
ولا قرع ناقوس جميل
وليس عندي من الوقت
ما أنفقه على مدونة
حجرية
أو ورقية
أنت فيها تجلس مصفرا
من شدة الخوف والنسيان
والذبول
وأنا لا أحب أن أراك
على دكة أحد المتاحف
ترتعش من البرد
منكسا قلبك
تختلس النظرات...
اوه يا جبال الأحلام المتراكمة!
في الليل البعيد.
آه يا أيها المهمشون في الأرض!
.
ياخطوط العرض الضئيلة من الحياة.
آه يا حياة يا حلوة جدا و حزينة،
الروح تريد أن تمسك بالفرع العالي
لكن يظل سهم الأحلام عالقا في الظلام.
.
آوه يا أحلام البؤساء
ليس هناك سوى وادي اليأس
ينتهي فيه نزق الدم
لتصبح الروح...