إلى الشاعرين محمد علي الرباوي و حسن الأمراني وثالثهما الذي حمل البريد وارتحل، الطاهر دحاني رحمه الله
إلى الثلاثة الذينَ أخلِفوا الوعدَ
وقد شاخَ الأملْ
لم يصلِ البريدُ بعدُ
ربما كان قريبا من وصوله وأنتم تركبون البحر للعوم معا
أو ربما وصلْ!
نحن نراه من هنا،
هناك،
في صناديقكمُ الثلاثهْ،
يعج...
يا ويلى لو فاجأنى ديسمبر
والأشجار تموت
وأنا أدفن رئتى فى صدر الحزن المتفجّر
من أعماقى
ألهث خلف بريق الشمس،
فتدمى قدماى، أعود
لأغزل من أوهامى ثوبًا يرحمنى من أحزان حزيران
أتحلى بالصبر
أتخلى عن أشواقى
يا ويلى لو كانت أيّامى
نخاسا يتجر بأحلامى
وأناابن...
ياامراة
اتقنت اللعب على الحبلين
الى اين ياخذك اللعب
....الى اين ؟
للرمش
الف الف آه في القلب
والف قتيل على الثرى للعين
ولنا في الثغر شفاء
وفي الجيد صلاة
وبلسم في الخدين
كم جاوزت البحر بنا
والنهر
والنبع
ولم نذق منك الا دمعة
أو دمعتين...
أنا ضعيف جدا
أحب الأطفال الذين ينتعلون أحذية آبائهم .
بنفس الوقت أحب أن يبقى الكل أطفالا .
أحب النور لكني لا أكره العتمة
فلا ذنب للعتمة .
احب ان يكون هناك تكافؤ بين النور و الظلام .
أكره الرصاص الطائش
و الرصاص الذي يصيب
أكره جميع انواع الرصاص .
أنا ضعيف جدا
ليس بإمكاني تدمير اي شيء
من الأشياء...
غداً سأموت وحيداً
مع قلمٍ منكسرٍ في الوسط
مع دفترِ ملاحظاتٍ عذراء
بلا سطورٍ أو كلمات!
/ / /
غداً سأموت وحيداً
بجرحٍ في الروح
برصاصةٍ في القلب
بقبلةٍ في الفم
أو ربما بشهقةِ أنثى
أشقاها الرغبة!
/ / /
غداً سأموت وحيداً
بنبيذِ الصمت
بفجيعةِ البؤس
أو ربما بجرعةِ...
بما أن الأموات أكثر سعادة في الليل..
أكثر فطنة وذكاء وفراسة..
ينزعون أكفانهم العطنة بأسنانهم ..
يرصعون أصابعهم بخواتيم من الماس..
يرتدون جلودا بدائية..
كما لو أنهم هنود حمر..
يتسلحون بالعصي والهراوات..
وشواهد القبور..
ثم يقتحمون مناماتنا
مثل زعماء جدد..
يهشمون مصابيح أرواحنا..
يدقون مسامير صدئة...
هذا أنا .........
عراقيٌّ وضوحي
ودمي فراتُ ذبائحٍ
وأنا صيحةٌ مؤجلة
دائماً افكّرُ بأشياء فادحةٍ
لماذا الأنوثةُ تتوهجُ في حفلاتِ الدم والاوبئة ؟
كيفَ البلادُ تستحيلُ الى مجردِ رايةٍ
وحكايةٍ ونشيدٍ لايكتمل ؟
كيفَ لي
ان لاأشكَّ بكلِّ شئ
جلجامش
الـ ... هم ... والشعراء
الانثى
الكتاب ... الحب
العالم...
مالك والبحر
وانت يابس الكفين والقدمين
منذ ثكلتك أمك
عفوا ولدتك
يااااه لا فرق بين حياتك
ومماتك
أيها الريفي الذي لا يعرف الأمواج
أو لم تكن في فسحة اللعب البريء
تعد من ورق الكتاب زوارقا
تلقي به إذ عدت في النهر الصغير
وتظل تتبعها حتى تغيب
أو لم تكن تحتار إذا طلب المعلم
ان تحدثه عن المصيف
ماذا ستكتب...
(1)
الولدُ الذي كان يلهو في السرير
أمه تطبخ مجروحة
يرمي بالدوائر واللغو
من النافذة الصغيرة
تبتسمُ
(يسطع العالمُ كله)
" يبرطم " – ماذا يظنُّّ؟!
على الشبّاك قردٌ
وراء الباب
لكنه لم يزل يهوي إلى ظلمةٍ بعيدةٍ
لايدلي صراخاً
يعلي مخالبه - الولدُ
الأخضرُ
المُستـََفَذ
(2)
لم تعلمه البكاءَ –بغتة –...
منذ العبارة ..
منذ انزواء الماء في جسد الكائن ...
منذ استراحة الله ..
منذ البشر يحملون حقائبهم وينزلون الى الأرض
منذ اليأس ... وليل المفهوم ..
منذ الجريمة الأولى ... واكتشاف لون الدّم .. منذ الحكمة .. والخوف ..
الحجر في قلب الحيوان .. قبل الملوك .. والحبل المستدير ... قبل البحر والذريعة..
قبل...
الكلمات التي لم أكتبها إلى الآن
سيكتبها رجل ساخر في وقته فراغهِ
أو في لحظة انشغاله بعمل ما
سيقول
هذه كلماتي
ولا يصدقه أحدٌ .
سيغسلها و يحملها ثمّ يلفُّ بها الأنحاء
و لا يصدقه أحدٌ .
سيضعها مراراً كرسائل لعشاق صغار
أو كوصايا لملائكة عاديين
ولا يصدقه أحدٌ أيضاً .
سيمشي وحده
ليقنع الآخرين بأنه...